//Put this in the section

أخيراً وجدوا حلاً للغز ابتلاع «مثلث برمودا» للسفن.. لكن ماذا عن اختفاء الطائرات؟

استطاع علماء من بريطانيا الوصول إلى حل لغز مثلث برمودا الذي يعد أحد أكبر الألغاز في التاريخ وأكثرها غموضاً. ووجد العلماء سبباً منطقياً لاختفاء السفن في المثلث الذي يمتد في منطقة غربي المحيط الأطلسي الشمالي، من ولاية فلوريدا الأميركية إلى جزيرة «برمودا» وجمهورية بورتيرريكو في بحر الكاريبي.

في هذه المنطقة التي تمتد على مساحة 700 ألف كيلومتر مربع تقريباً، وتُعرف باسم مثلث  الشيطان، قتل قرابة 1000 شخص بعدما اختفت القوارب والسفن التي تقلهم للأبد.




حل لغز مثلث برمودا.. أمواج عملاقة

على مدار عشرات الأعوام، حاول العديد من العلماء الوصول إلى إجابة مقنعة تفسّر عمليات الاختفاء هذه، بدأوا بالفعل النزول إلى مثلث برمودا والبحث عما يشبع فضولهم ويريح عقولهم. لكنهم كانوا دائماً يعودون بخفي حنين. هذا حتى سنوات قليلة ماضية بدأت تظهر فيها بوادر الأمل، بعدما بدأ العلماء يتوصلون لنظريات علمية تلائم حل اللغز.

علماء من جامعة Southampton البريطانية ظهروا في فيلم وثائقي عنوانه The Bermuda Triangle Enigma، وعرضته القناة الخامسة البريطانية، أعلنوا عن سبب منطقي هذه المرة لما تسبب في كوارث الاختفاء السابقة.

نوع من الأمواج «المارقة» يسمونها rogue waves، التي تظهر فجأة وتستمر دقائق معدودات، وخلالها تدمر أي قارب أو باخرة مبحرة في المكان «حتى ولو كانت سفينة ضخمة عابرة للمحيطات. هذه الأمواج تجعل مياه المحيط تبتلع السفن في الحال بعد أن يحل فيها الخراب؛ لأنها أمواج «وحشية»، يبلغ ارتفاع الواحدة منها قرابة 30 متراً، بحسب وصفهم.

أمواج خارجة عن القانون

هذا النوع من الأمواج «الخارجة عن القانون» كما يبدو، تظهر فجأة ولا يمكن التنبؤ بها. يمكن لموجة واحدة منها امتدادها 12 متراً في ظروف عادية، التسبب بضغط متقطع قدره 5 أطنان للمتر المربع الواحد.

ومع أن السفن الحديثة مصممة بطريقة تمكنها من مجارات موجة كسر ضغطها 12 طناً للمتر المربع، إلا أن الموجة المارقة يمكنها جعل هذين الرقمين مجرد أقزام؛ «لأنها تنقضّ وتضرب فجأة بضغط كسر قدره 100 طن للمتر المربع».

هذه الموجات كانت تعد من الأساطير في الماضي، لكن تم حديثاً إثبات وجودها ‏كظاهرة طبيعية في المحيطات. الأبحاث وشهادات عدد من البحارة وطبيعة الأضرار التي لحقت ببعض السفن، كانت دليلاً دامغاً على وجودها، كما أن بعض الأقمار الاصطناعية رصدت عام 1997 إحداها، ظهرت واختفت سريعاً عند ساحل إفريقيا الجنوبية.

محاكاة السفينة الأميركية المختفية في مثلث برمودا

وفي الوثائقي الذي عرضته القناة الخامسة، قام العلماء باستخدام أجهزة محاكاة داخلية لتوليد «موجة مارقة» اصطناعية، لمعرفة ما تسببه من تدمير.

كما صنعوا سفينة تشبه السفينة التي كانت البحرية الأميركية تستخدمها لنقل الفحم الحجري ومعدن المنغنيز بشكل خاص، وهي USS Cyclops التي اختفت حين كانت مبحرة في مارس/آذار 1918 في «مثلث برمودا»، وعلى متنها 306 من البحارة.

هؤلاء ابتلعهم المحيط وغرقوا جميعاً، في ثاني أكبر خسارة بالأرواح تتعرض لها البحرية الأميركية خارج الحرب.

هذه الموجة الاصطناعية أتت بسرعة على السفينة التي صنعوها ودمرتها، لذلك وصف أحد علماء الفريق ما يظهر من موجات مارقة، بأن من النوع النائم الذي يستيقظ فجأة.

مادة مغناطيسية في صخور قاع المحيط

وذكر الفيلم أن الصخور التي تشكل قاع المحيط الأطلسي ربما أثرت على بوصلات قباطنة السفن، مرسلةً إياهم في الاتجاه الخاطئ.

أوضحت بعض المشاهد من فيلم وثائقي بعنوان «أسرار مثلث برمودا» على القناة الخامسة، السبب المحتمل وراء هذه الظاهرة.

استضاف ريك إدواردز نيك هوتشينغز، المنقب عن المعادن، الذي أشار إلى أن الطبيعة الجيولوجية لمثلث برمودا غير عادية، حسب موقع Daily Star.