طريق السراي لا تمر في دمشق… زمن عنجر إنتهى!

صحيح أن الرئيس المكلف سعد الحريري أكد أن الأوضاع الإقليمية لا تؤخر تشكيل الحكومة إنما “الفشل الداخلي”، إلا أنه كان واضحاً جداً بتوجيه رسالة إلى البعض الذي ربما يحاول ربط التأليف بالتطورات السورية محاولا تمرير الحكومة من طريق دمشق.

وقد يكون تصريح الحريري هو الأول منذ تكليفه، حيث حسمها بأنه يرفض إعادة العلاقات اللبنانية السورية وأن أي ربط لإعادة هذه العلاقات من بوابة معبر نصيب فهذا يعني أن الحكومة لن تتشكل.




فمواقف الحريري لا تأتي من فراغ، فمحاولات البعض تبدو واضحة للضغط بالورقة السورية من جديد في الداخل اللبناني وللاستثمار بالتحولات السورية لبنانيا.

إلا أن الرئيس الحريري ليس وحيداً في هذه المواجهة، فموقف العديد من القوى السياسية حاسماً أيضاً لجهة رفض التطبيع مع حكومة النظام السوري، وفي مقدمها الحزب التقدمي الإشتراكي والقوات اللبنانية، فطريق السراي لا يمكن أن يمر من دمشق وحتماً زمن الوصاية السورية وتشكيل الحكومات في عنجر قد إنتهى إلى غير رجعة.

فموقف الحريري هذا يشكل البوصلة الاساسية لعملية التأليف التي يحاول البعض تحويلها بالاتجاه الذي يريد، إلا أن تواضع هذا البعض قد يكون طريقا أسهل لاطلاق عجلة العهد إذا كان فعلاً حريصاً على ذلك.

“الأنباء”