باسيل “جسمه لبّيس”… لكنه ينتظر الحريري

فرج عبجي – النهار

لا انفراج قريباً في ملف تشكيل الحكومة وفق المواقف الاخيرة للافرقاء السياسية وتحديدا من جهة “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”. فالفريقان يطالبان بتوحيد المعيار الذي على اساسه يتم التشكيل، بمعنى اعتماد صيغة موحدة لتمثيل الجميع في الحكومة وفق نتيجة الانتخابات لا يعترض عليها او يشعر فريق بغبن. وحتى اللحظة لا فريق متفائلاً من قرب تشكيل الحكومة الا الرئيس المكلف سعد الحريري الذي يرفع منسوب التفاؤل مع كل زيارة يقوم بها الى بعبدا، لكن ذلك التفاؤل لم ينعكس فعليا على الارض. ويبدو ان حظوظ اللقاء بين الحريري ورئيس “التيار” الوزير جبران باسيل لم تنضج ظروفه بعد.




وفق مصادر في “التيار”، فان “الطابة باتت اليوم في ملعب الحريري وبات الجميع بانتظار المعيار الذي على اساسه سيشكل الحكومة، وينتظر باسيل هذا المعيار ليحدد موقف فريقه السياسي النهائي من التشكيلة”. واشارت لـ”النهار” الى ان “التشكيل ليس من مسؤولية باسيل بل الرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية والكتل السياسية، فهو من يؤخر التأليف ومن يسرّع به”.

وعن تحميل مسؤولية التأخير في التشكيل للوزير باسيل، قالت المصادر ان “باسيل جسمه لبيس، لكنه ينتظر الحريري كي يبادر ويضع معيارا واحدا للتشكيل وفق النتائج التي افرزتها الانتخابات، وغير صحيح ما يسوق ان “التيار” هو معرقل التشكيل. الحريري هو من لم يبادر كي نحدد موقفنا من التشكيلة المطروحة من قبله، ولسنا في وارد التشاور مع الكتل الاخرى لتشكيل الحكومة، فهذه مهمة الحريري وهو المخوّل التشاور مع الجميع لتسهيل التشكيل”.

عقدة ارسلان

لا يبدو ان “التيار” في وارد اعلان موقفه من توزير النائب طلال ارسلان في الحكومة من عدمه قبل ان يضع الحريري آلية التشكيل. ووفق المصادر، “حتى الساعة لا قرار بشأن توزير ارسلان، فاذا المعيار هو التمثيل وفق نتيجة الانتخابات هناك كتلة من 4 نواب في الشوف وعاليه نجحت في الانتخابات، ورغم انها من ضمن تكتل “لبنان القوي”، فمن حقها التمثل بالحكومة اذا اعتمد معيار النسبية، والامر نفسه يجب ان ينطبق على تيار المستقبل لجهة تمثيل النواب السنة من خارج تيار المستقبل، اذا لا يجوز تطبيق هذا المعيار على فريق ولا ينطبق على الآخرين”.

لا فيتو على “القوات”

ورفضت المصادر في “التيار” مقولة ان “العقدة المسيحية هي المعرقل الوحيد لتشكيل الحكومة”، واعتبرت ان “ما يحكى عن عقدة مسيحية غير صحيح انما هي محاولة لتسويق ان العقدة عند المسيحيين لاخفاء العقدتين الاكبر، الدرزية والسنية. نحن نعلم كيف نحل مشكلتنا كفريقين مسيحيين، لكن ليحلّوا عقدهم والباقي علينا”.

واكدت المصادر لـ”النهار” ان “لا فيتو من قبل التيار على نيل القوات وزارة سيادية، وما يروّج في الاعلام غير صحيح ويصب في مصلحة المعرقلين. نحن لم نعلن موقفا رسميا على لسان الوزير باسيل في هذا الاطار والامور كلها قابلة للبحث بين الفريقين”.

وعن العلاقة بين “القوات” و”التيار”، اعتبرت المصادر ان “المصالحة امر محسوم ولا عودة الى الوراء في هذا الموضوع. نحن ملتزمون بها حتى النهاية، ونكرر هذا الموضوع لنؤكد للناس ان هذه الحقيقة لن تتغير”. واشارت الى ان “المصالحة شيء والتفاهم السياسي شيء آخر. فقد نتفق في امور ونتباين في امور اخرى، وتحكم ذلك بنود اعلان النيات بين الحزبين”.