//Put this in the section //Vbout Automation

هل يملك بوتين ملفاً مورطاً لترامب جعله يضعه في جيبه؟

أكد مارك لاندلر في نقرير في صحيفة “نيويورك تامز″ أن ترامب فعل ما لم يفعله أي رئيس وهو” تغليب شرح قدمه زعيم دولة معادية على رأي قدمته الوكالات الأمنية”. وكان إعلان ترامب أنه لا يرى أي سبب يدعو روسيا للتدخل في انتخابات عام 2016 تصريحا خارج التصور وواحد من تصريحات لم يتفوه بها أي رئيس أمريكي وهو في رحلة خارجية. ومنها وصف تحقيق وزارة العدل في علاقة حملته بالروس بالكارثة واتهم عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي أي) بإساءة إدارة التحقيق في رسائل هيلاري الالكترونية. ووصف من قدم منهم شهادة أمام الكونغرس بـ “العار على بلدنا”. وقام ترامب حسب التقرير بتمزيق كل المعايير المقبولة في فنلندا عندما قارب بين مسيرة تشارلوستفيل والعلاقة مع روسيا. و “بدلا من الدفاع عن أمريكا ضد من يهددوها قام بمهاجمة مواطنيها ومؤسساتها. وبدلا من تحدي بوتين، صاحب السجل المعروف السيء ضد الولايات المتحدة، فقد قام بمديحه وبدون تحفظ”.

وكانت تصريحاته منزوعة عن أهداف السياسة الخارجية الامريكية وضد بقية إدارته ولا يمكن تعليلها وعلى عدة مستويات بشكل جلبت للسطح السؤال المطروح منذ وقت: هل لدى روسيا أي شيء عليه؟ ويبدو أن هدف الرئيس هو القتال بالأسنان والاظافر والدفاع عن شرعية انتصاره الانتخابي عام 2016 ولكنه طعن في محاولته بالوكالات الأمنية وقوض الإجماع بينها بشأن التدخل الروسي في الحملة الانتخابية . ولم يفت ترامب مهاجمة هيلاري كلينتون وطريقة تعامل أف بي أي مع الرسائل الإلكترونية لها والقرصنة على مقر اللجنة القومية للحزب الديمقراطي مذكرا أنه فاز بالمناطق الانتخابية 306 مقابل 232 لكلينتون. وتعلق الصحيفة أن هذا الكلام معروف بالنسبة للمشاهد المحلي الذي تعود على تغريدات رئيس الولايات المتحدة أو انفعالاته أثناء الحملات الإنتخابية وصراخه “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” و “لكن سماع ترامب وهو يتلفظ بها إلى جانب زعيم الدولة المتهمة بارتكاب تلك الهجمات كان مشهدا من نوع آخر”.




وعلق سناتور أريزونا، جون ماكين على المؤتمر “كان مؤتمر هلنسكي اليوم أكثر أداء مثيرا للعار يقدمه رئيس أمريكي أبدا”. ووصفه مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية السابق جون برينان بأن ترامب “خائن”. وقام دان كوتس مدير الإستخبارات القومية بإصدار بيان أكد فيه على تمسك الوكالات الأمنية بالنتيجة وهي تدخل الروس في انتخابات عام 2016. وكان مستشار الأمن القومي لترامب، جون بولتون قد دافع عن لقاء ترامب مع بوتين مشيرا إلى أن الرئيس فرانكلين روزفلت التقى مع الطاغية الروسي جوزيف ستالين في إشارة لمؤتم يالطا بعد الحرب العالمية الثانية “دعونا أن ننظر من منظور تاريخي”. لكن المؤرخين يقولون إن قمة يالطا تعلم فشل ترامب في هلنسكي. ويقول روبرت داليك الذي كتب سيرة شخصية لروزفلت إن الجمهوريين انتقدوا الرئيس الـ32 بسبب لقائه مع ستالين لكن فرانكلين كان في موقف ضعيف حيث احتل الجيش الأحمر أوروبا الشرقية وهذا ليس حال ترامب اليوم و”كان روزفلت يتعامل مع واقع قاس نابع من الحرب العالمية الثانية”. وأضاف: “ليست لدينا فكرة ولكن الكثير من التخمينات ولماذا أصبح ترامب في جيب بوتين”.

وفي الوقت الذي هاجم فيه ترامب كل الأعداء المحليين في أمريكا إلا أنه لم يذكر ضم موسكو لشبه جزيرة القرم أو التصرفات العدوانية في أوكرانيا أو التدخل الدموي في سوريا او تسميم العميل الروسي المزدوج في بريطانيا. وكان أداء ترامب مربكا لدرجة حاول فيها بوتين تخفيف الحدة لمعرفته بالضرر التي ستحدثه في امريكا. وعندما سأل صحافي ترامب إن كان قد اعترض على ضم روسيا للقرم عام 2014 تطوع بوتين للجواب وقال إن ترامب اعترض طبعا فيما وقف الرئيس صامتا. وعندما سأل صحافي آخر ترامب إن كان يصدق نكران بوتين التدخل في الانتخابات الروسية أجاب بوتين: “من أين جئت فكرة ثقة ترامب بي أو ثقتي به؟ فهو يدافع عن المصالح الأمريكية وأنا أدافع عن مصالح روسيا الفدرالية”.