مخاض التأليف حتى نهاية تموز؟

لعل المعلومات التي تحدثت عن وصول باخرة توليد الطاقة الكهربائية الثالثة الى شاطئ صيدا امس تمهيدا لرسوها قبالة معمل الجية الحراري والشروع في إنتاجها الطاقة الكهربائية لثلاثة اشهر مجانا ومن ثم تقرر الحكومة الخطوة التالية شكل مثار اهتمام للبنانيين اكثر بكثير من الانباء والمعطيات الغامضة والمبلبلة حول مجريات تشكيل الحكومة الجديدة . فبصرف النظر عما أحاط ويحيط بملف استحضار الباخرة الثالثة التابعة لشركة كاردينييز التركية لجهة الالتباس الذي لم يتبدد بعد حول محضر جلسة مجلس الوزراء التي تمت خلالها الموافقة على الباخرة الثالثة في مقابل تعهدات بمجانية توليد الطاقة لفترة ثلاثة اشهر وبتعهدات أخرى تتصل بملف الكهرباء كلا فان اللبنانيين يتوقعون زيادة في التغذية الكهربائية على الاقل خلال ما تبقى من فصل الصيف فيما يصعب ان يتوقعوا بشكل ثابت الموعد المبدئي والحاسم لولادة الحكومة . واذ بدا لافتا ان ينقل رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير لليوم الثاني على التوالي معطيات متفائلة بولادة الحكومة قريبا عن الرئيس المكلف سعد الحريري بعدما كان نقل قبل يوم معطيات مشابهة عن رئيس مجلس النواب نبيه بري فان ذلك بدا اقرب الى تمنيات وتوجهات ضاغطة لاستعجال الولادة الحكومية اكثر منها معلومات مدققة تستقي واقعيتها من مجريات الاتصالات السياسية الجارية . وتقول مصادر وزارية معنية بالاتصالات الجارية لتذليل العقد التي تعترض تأليف الحكومة ان اي تطور ملموس لم يحصل في الساعات الاخيرة في هذا السياق ولو ان كل أبواب الاتصالات والتواصل مفتوحة على الغارب امام الرئيس المكلف سعد الحريري . واشارت الى ان اي تشكيلة ناجزة او مسودة تشكيلة مغايرة لتلك التي عرضها الرئيس الحريري على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لم يضعها الرئيس الحريري الذي وكما سبق ل”النهار “ ان أوردته قبل ايام يبدو متمسكا بالصيغة التي وضعها كأساس صالح للتوازن الحكومي واحترام نتائج الانتخابات والتوفيق بين العوامل المؤثرة في تركيبة الحكومة كما يمكن من خلال هذه التركيبة كما تقول المصادر نفسها إعطاء انطباعات ايجابية ومرنة للدول التي تراقب المخاض الحكومي اللبناني .

واذ تنفي المصادر الوزارية ان يكون وقت الولادة الحكومية قد اقترب كثيراً ترجح ان يستلزم المخاض الحكومي مزيدا من الوقت وربما الى نهاية الشهر الحالي . وتضيف المصادر ان لا اجندة ثابتة حيال الاتصالات والجهود التي يبذلها الرئيس المكلف بما فيها امكان زيارته لقصر بعبدا علما ان اللقاء مع رئيس الجمهورية وارد في اي لحظة تقتضيها المشاورات والاتصالات التي لا تنقطع بين الرئيسين عون والحريري . ولكن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة لجهة تقرير موعد لقاء بين الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل قبل سفر الاخير الى واشنطن وهو اللقاء الذي سيبحث في اخر معطيات التأليف وتعقيداته علما ان العقدة الاساسية تتصل الان بتوزيع الحصص المسيحية كما بالحصة الدرزية ولكن العقدة الواضحة بالنسبة الى الحصص المسيحية يبدو حلها مرهونا بالمرونة او باستمرار التصلب لدى باسيل لجهة اصراره على حصة للتيار الوطني الحر ولرئيس الجمهورية تتجاوز العشرة وزراء .





النهار