ماذا نتج من لقاء الحريري – باسيل؟

منال شعيا – النهار

لا جديد رشح عن اللقاء ليل الأحد بين الرئيس المكلّف سعد الحريري ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل.




هذه قراءة العونيين لآخر المستجدات الحكومية. “لا شيء جديداً”، يقول النائب ماريو عون لـ”النهار”. وآخر المعلومات ان “لا عقد جوهرية، ولا عقدة رئيسية تعرقل ولادة الحكومة، انما ثمة مماطلة في اعلان الولادة”. ويصر على ان “العقد محلولة، وكل التباشير تؤشر الى ذلك”، رافضا القول “اننا انتقلنا الى ازمة تشكيل. الجميع كان يريد منذ اللحظة الاولى التعجيل في تأليف الحكومة، وليس هناك عراقيل”.

اذاً، ماذا عن العقد المسيحية والدرزية والسنية؟ يرى عون ان “زيارة رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع المرتقبة لقصر بعبدا، تؤكد ان العقدة المسيحية باتت بحكم المحلولة، وما يعزّز هذا الاتجاه ان الزيارة باتت بحكم القريبة جدا، وهي ستلاقي لقاء بيت الوسط المسائي، في سبيل تفعيل الجهود لولادة الحكومة”.

عقد، مماطلة، تأخير… كلها عبارات لغاية واحدة: لا حكومة حتى الان، فمن هو المعرقل الحقيقي؟

يجيب عون: “لا عقد بل مماطلة. وهنا القطبة المخفية. لان الواقع ان لا مشاكل حقيقية. ربما كان على الرئيس سعد الحريري اعلان الحكومة، قبل الذهاب الى اجازة”.

الخطاب العوني

الى هذا الحدّ يبلغ ” تفاؤل” “التيار الوطني الحر”، رافضا “اعتبار ان التيار يصعّد او يعلّي السقف”. ثمة عوامل كثيرة ساعدت في تسهيل ولادة الحكومة، وأستغرب تحميل التيار الوطني المسؤولية”.

كأنه يتبيّن ان “التيار” في واد والافرقاء الآخرين في واد آخر، إذ لا يزال جعجع يعتبر ان “ثمة حرباً على تمثيل القوات اللبنانية في الحكومة”، فيما الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله يتحدث عن “وحدة معايير”، كأنه قصد ان هناك من يريد تكبير حجمه وزيادة حصته الوزارية، ولا بد من معايير موحدة تنسحب على الجميع من باب تسهيل ولادة الحكومة العتيدة، الامر الذي يراه عون “منفذاً وباباً للحلول المطروحة للدفع في عملية التأليف، بحيث تتم العودة الى اعتماد المعادلة الآتية: وزير لكل اربعة نواب. هذا ما قصده نصر الله في وحدة المعايير”.

الاهم وسط كل هذه الضبابية ان تكون الحكومة قريبة لئلا تشلّ البلاد اكثر، سياسيا واقتصاديا. يبقى ان “التصعيد العوني” الذي يضعه البعض في خانة العرقلة الحقيقية، يخفي في طياته خطابين داخل “التيار الحر” نفسه، لئلا نقول ازدواجية في الخطاب. ففي وقت تترقب الاوساط زيارة جعجع لبعبدا، شنّ الوزير بيار رفول حملة على “القوات”. وفيما يظهر رئيس الجمهورية ميشال عون في موقع المتقارب مع الجميع والمنفتح على الكل، تُسمع شروط عونية من هنا وهناك، فأي خطاب يعتمد “التيار”؟

يقول عون: “كلام الحلحلة والانفتاح هو الطاغي. وما نسمعه احيانا ليس هو الكلام العوني المعتمد، ربما البعض يبدي رأيه، ويحق له ذلك. انما لسنا في عملية مواجهة ضد احد، وبعض التعبير السياسي يكون تعليقا على موقف او واقعة، لا اكثر”.

هذا الامر يؤكد اذاً الازدواجية؟ يسارع عون الى نفي هذا التحليل، قائلا: “ليس هناك من

خطابين داخل التيار. كلنا جهة واحدة سياسية وموقفنا هو الحلحلة”.