حذفوا أي دليل على أن المشهد تم تصويره في أبوظبي قبل عرض الفيلم.. أخطر مشاهد Mission Impossible استُبدل بباريس!

أظهرت خلفية المشهد الذي أدّاه الممثل توم كروز على ارتفاع 25 ألف قدم من سطح الأرض، وجود طائرتين عسكريتين تابعتين لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم تنفيذ أكثر من 100 قفزة فوق صحراء الإمارات.

وفجأة تحولت تلك الصحراء إلى فرنسا، وفق ما ذكرت صحيفة Hollywood Reporter الأميركية.




تم تصوير جزء كبير من فيلم «Star Wars: The Force Awakens» وكذلك جزء من فيلم «Furious 7″، في مدينة أبوظبي، وقد منحها ذلك فرصة كبيرة لتظهر نفسها كموقع مميز، له مكانة متزايدة لدى أفلام هوليوود الضخمة.

وعلى الرغم من أن توم كروز، الذي يلعب دور إيثان هانت في الفيلم، كان من المفترض أن يهبط بمظلته في مدينة باريس الفرنسية، إلا أن الممثل الكبير وفريق الإنتاج توجهوا في الحقيقة إلى الإمارات العربية المتحدة في الشرق الأوسط لتنفيذ المشهد.

لكن المشهد نُفذ هذه المرة في العاصمة أبوظبي بدلاً من دبي. وفي مرحلة المونتاج، أضيف إلى الخلفية منظر المدينة الفرنسية.

لكن لماذا حُذف مشهد أبو ظبي؟

بالطبع، تم حذف أي دليل على تصوير مشهد من فيلم «Mission: Impossible – Fallout» في الشرق الأوسط أثناء الإخراج النهائي للفيلم، لتظهر أبوظبي هذه المرة باعتبارها مجرد مركز لتوفير الأدوات والوسائل الضرورية، لتصوير أخطر مشاهد الحركة إثارة وجرأة هذا العام في هوليوود، لا أكثر.

كيف تعاون الجيش الإماراتي مع منتجي الفيلم؟

وتطلب هذا المشهد الحركي من على ارتفاع عالٍ تعاون الجيش الإماراتي، بمشاركة طائرتين عسكريتين وأكثر من 100 قفزة مرتفعة فوق الصحراء.

وقد صرحت المديرة التنفيذية لهيئة المنطقة الإعلامية في أبوظبي، مريم عيد المهيري، بأن شركة «Paramount Pictures» للإنتاج كانت تبحث عن طائرات من طراز «C-17″، الذي يعد غير متوافر في الكثير من البلدان.

وتعمل هيئة المنطقة الإعلامية في أبوظبي كحلقة وصل بين لجنة أبوظبي للأفلام، والقوات المسلحة، ومنتجي الأفلام السنيمائية، بهدف توفير الدعم اللوجستي لتنفيذ مشاهد القفز المرتفع.

ويمتلك الجيش الإماراتي عدداً من طائرات «Boeing C-17 Globemaster II»، وهي طائرات ضخمة تستخدم في نقل الجنود والبضائع جواً.

وأكدت المهيري أن توافر تلك الطائرات أحد أهم عوامل جذب منتجي فيلم «Mission Impossible – Fallout».

ولم تقدم الإمارات طائراتها العسكرية وبعض الأفراد والطيارين فحسب، بل وفرت القوات المسلحة الإماراتية لمنتجي الفيلم كذلك حظيرة طائرات من أحد قواعدها العسكرية، لمساعدتهم على إخراج المشهد، كما وفرت لهم عدداً من العناصر الأساسية، التي احتاجوا إليها في التصوير.

وقالت مديرة الإنتاج مريم عبدالله: «لقد منحتنا القوات الإماراتية حق الدخول إلى غرف خفض الضغط، التي كانت ضرورية للتصوير وفي حالة تأهب قصوى عند تنفيذ القفزات. بالإضافة إلى ذلك، كان الطاقم الطبي متواجداً على أهبة الاستعداد بصفة يومية أثناء البروفات والتدريبات وتنفيذ القفزة النهائية. كما كان هناك طبيب لمعالجة الرضوض وفرقة من الدفاع المدني كانت دائماً على أهبة الاستعداد».

وعلى الرغم من أن شركة إنتاج الفيلم لم تطلب سوى طائرة واحدة من طراز «C-17″، من أجل البروفات والتدريبات ومن أجل تصوير مشهد القفز النهائي، فإن تعليمات الصحة والسلامة تطلبت وجود طائرة أخرى.

لذلك، وفرت القوات المسلحة الإماراتية طائرة من طراز «DHC-6 Twin Otter» لشركة الإنتاج.

كيف نفذوا مشهد القفزة؟

وفي الفترة التي سبقت تصوير المشهد، تحديداً في شهري فبراير/شباط ومارس/آذار، تدرب فريق عمل فيلم «Fallout» على القفزة المرتفعة باستخدام الطائرتين بالتبادل. وقد نفّذ فريق العمل نحو 110 قفزات، أدى منها توم كروز بنفسه 94 قفزة.

وتقول مريم عبدالله إن «فريق العمل استخدم طائرة «C-17» لتنفيذ 42 قفزة، وطائرة «Twin Otter» لتنفيذ 52 قفزة».

وكانت الخطة الأولية لفريق الإنتاج أن يتم تصوير المشهد على ثلاثة أيام، إلا أنه في وقت لاحق تبيّن أنه هناك فرصة واحدة كل 24 ساعة من أجل التقاط ضوء غروب الشمس في لحظة وجود الوهج الدافئ في الأفق.

وأفادت عبدالله بأنه: «كنا نتساءل كل يوم، هل سنمدّد فترة التصوير؟ وفي كل مرة كانت الإجابة: نعم، سنعود غداً لاستكمال تصوير المشهد، ربما كان تصوير تلك اللحظة هو التحدي الأكبر في هذا المشهد».

في النهاية، استغرق تصوير قفزة «HALO» كاملة نحو 12 يوماً، واستخدمت طائرة «C-17» في أول جزأين من المشهد، بينما استخدمت طائرة «Twin Otter» في الجزء الثالث منه.

وقد استخدم هذا المشهد في مقدمة ومنتصف الحملة الترويجية للفيلم، كما ظهر في الشريط الدعائي للفيلم، وخلال شهر يونيو/حزيران، كان هذا المشهد هو المحور الرئيسي للمشاهد القصيرة الخاصة في «CineEurope».

يذكر أنه أثناء تصوير فيلم «Mission: Impossible – Ghost Protocol» سنة 2011، نفذ توم كروز بنفسه أحد مشاهد القفز من النافذة من أعلى برج خليفة بدبي، في أحد أخطر المشاهد الحركية من على ارتفاع شاهق.

ومن المعروف أن برج خليفة يعتبر أطول برج في العالم، حيث يبلغ طوله 2716 قدماً.

وبعد سبع سنوات على تصوير ذلك المشهد، توّج كروز أعماله بقفزة مظلية في النسخة الأخيرة من سلسلة أفلام «Mission Impossible»، ليصبح بذلك أول ممثل ينفذ قفزة «HALO» المظلية، وفق ما ذكرت صحيفة Hollywood Reporter الأميركية.

ونفذ كروز القفزة من على ارتفاع بلغ 25 ألف قدم بسرعة سقوط وصلت إلى 200 ميل في الساعة. وبالطبع، تطلبت تلك القفزة وضع قناع أوكسجين. ووصف كروز تلك القفزة بأنها أخطر مشهد حركي نفذه خلال مسيرته الفنية.