نتنياهو: الأسد في مأمن لأنه لم يطلق رصاصة واحدة علينا خلال ٤٠ عاما لكن عليه إبعاد إيران

في أحدث وأوضح رسالة إسرائيلية، أبلغ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قبل مغادرته موسكو، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الرئيس السوري بشار الأسد سيكون في مأمن من إسرائيل، خاصة وأنه «لم يطلق رصاصة واحدة خلال 40 عاماً على الحدود الهادئة»، حسب تعبير نتنياهو. وقال نتنياهو إن بلاده لا تعترض على قيام الأسد بإعادة السيطرة على البلاد واستقرار نظامه، لكنها ستعمل على حماية حدودها.

وقال نتنياهو للصحافيين قبل مغادرته موسكو للعودة إلى إسرائيل حسب صحيفة «هآرتس» على موقعها الإلكتروني «لقد وضعت سياسة واضحة بعدم التدخل ولم نتدخل. هذا لم يتغير. ما أزعجنا هو داعش وحزب الله، وهذا لم يتغير. إن جوهر الموضوع هو الحفاظ على حرية تصرفنا ضد أي شخص يتصرف ضدنا. ثانياً، إبعاد الإيرانيين من الأراضي السورية».




وتأتي تصريحات نتنياهو والرسالة التي أطلقها، بعد ساعات قليلة من قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة مواقع عسكرية للنظام في ريف القنيطرة، حسب إعلام إسرائيل، رداً على تسلل طائرة سورية بدون طيار اعترضتها قوات إسرائيلية.

تزامناً دعت منظمة الصحة العالمية أمس الخميس، إلى إتاحة الوصول إلى 210 آلاف نازح في الجنوب السوري، حيث يموت العديد منهم جراء ارتفاع درجات الحرارة إلى 45 درجة مئوية وفقدان العلاج والأدوية، حيث لقي ما لا يقل عن 15 سورياً، بينهم 12 طفلاً، حتفهم الأسبوع الماضي بسبب الجفاف وأمراض ناجمة عن تلوث المياه.

وفي الجنوب أيضاً وجنباً الى جنب على جبهات النار، بعد سبع سنوات من العداء المتواصل، انخرطت فصائل كانت تتبع للجيش الحر قبل مصالحتها مع النظام السوري وتسميتها مبدئياً باللجان المحلية، إلى جانب القوات النظامية في خندق واحد ضد آخر جيب لتنظيم الدولة قرب مدينة طفس في ريف درعا الغربي، والتي شكل مقاتلوها حواجز عسكرية مشتركة مع قوات النظام، ونسقوا ضمن وحدات عسكرية لصد هجمات التنظيم في حوض اليرموك، في وقت تسلّم فيه النظام السوري كامل الترسانة العسكرية من المعارضة المسلحة في القطاع الشرقي، وحتى مدينة طفس غرباً، ودخلت قوات روسية وأخرى للنظام إلى درعا وتم رفع العلم على مبنى البلدية المهدم داخلها حسب إعلام النظام.

وكان النظام السوري جهز لمراسم ما يدعيه نصراً أعلنه من وسط مدينة درعا المدمرة، إذ نصبت السارية التي سيرفع عليها علم النظام بجانب مبنى البلدية القريب بمسافة 10 أمتار من الجامع العمري، رمز الثورة السورية حيث خرجت منه أولى المظاهرات السلمية.

وحسب القيادي من المعارضة في درعا حسين أبو شيماء، فقد دخلت أمس الخميس ورشات فنية من بلدية النظام إلى درعا البلد وتم رفع علم النظام السوري فوق مبنى البريد بالقرب من «أيقونة الثورة» المسجد العمري، بالتزامن مع دخول الشرطة العسكرية الروسية مع وفد من النظام السوري لحضور مناسبة «رفع العلم»، فيما يجري الفريق المفاوض اجتماعاً مع الجانب الروسي داخل المدينة لحسم وضع الـ 1000 مقاتل المحاصرين فيها بسلاحهم الخفيف مع بعض الأسلحة المتوسطة.

وقال القيادي لـ«القدس العربي» إن ملف التهجير لم يزل قيد النقاش، مشيراً إلى أن النقطة الخلافية العالقة هي شرط المعارضة بانسحاب مقاتلي النظام من «حي سجنة» في مدينة درعا من أجل تطمين الأهالي والسماح بعودتهم إلى بيوتهم، على ان يكون تهجير المقاتلين في المرحلة الثانية بعد عودة الأهالي إلى الحي، لافتاً إلى أن ذلك مرهون بالمفاوضات. ويبدو أن حسم الموضوع بتهجير المقاتلين المعارضين الـ1000 إلى الشمال أصبح قاب قوسين أو أدنى.

من جهتها تحدثت وكالة الأنباء الرسمية لدى النظام السوري «سانا» عن أنباء تفيد بالتوصل لاتفاق بين النظام السوري والمجموعات المعارضة في مدينة درعا، يشمل: درعا البلد، طريق السد، المخيم، سجنة، المنشية، غرز، الصوامع. وينص على تسوية أوضاع الراغبين بالتسوية وخروج الرافضين للاتفاق وتسليم المجموعات المعارضة سلاحها الثقيل والمتوسط.