“حكومة باسيل الرئاسية” تحاصر التشكيل

محمد نمر – النهار

رغم الحركة التي سجلت في قصر بعبدا و”بيت الوسط”، لا يزال كل فريق ثابتاً على موقفه، ويمكن القول لا حكومة في المدى القريب إلا إذا شهدنا المفاجآت. ماكينات التشكيلة معطلة، وأجواء تشاؤمية تسيطر على الغرف الحزبية والسياسية. معركة إعلامية بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، وبعدما تراجعت حدة التجاذب ليومين وتتويج التهدئة بلقاء جمع رئيس “القوات” سمير جعجع برئيس الجمهورية ميشال عون، عادت وانفجرت جراء مواقف الوزير جبران باسيل في مقابلته التلفزيونية الأخيرة. ويوجه قطب مسيحي سؤاله إلى وزير الإعلام ملحم الرياشي: “هل لا يزال الوزير الرياشي يحسد الثنائي الشيعي بعد سقوط اتفاق معراب؟”.




العقدتان المسيحية والدرزية، راوح مكانك، وأحد المطلعين على مسار حركة التشكيل يؤكد أن “التشكيل معطل بسبب تعنت الوزير باسيل وامساكه بملف التشكيل سواء على حساب الكتلة الدرزية او تقليص كتلة القوات”. وبحسب المصدر نفسه أن “حكومة باسيل الرئاسية يرفض وزير الخارجية تشكيلها بأقل من 10 حقائب وزارية، مقابل إعطاء “القوات اللبنانية” 3 وزارات فقط، ويتزامن ذلك مع استعجال من “حزب الله”، وخطورة على مكتسبات مؤتمر “سيدر”، في ظل وضع اقتصادي متدهور، ومطالبات اقليمية بسرعة التشكيل”. ويقول: “إنها حكومة يريدها باسيل تحضيرية للانتخابات الرئاسية عام 2022″.

وينفي القيادي المعارض لـ”تفاهم معراب” ما ورد على لسان باسيل في مقابلته بأن “القوات” لم تنفذ الاتفاق، مذكراً بأن “آخر فقرات الاتفاق تتضمن بنداً عن مكافحة الفساد وتشكيل لجنة مشتركة يحدد فيها العونيون والقواتيون متطلبات مكافحة الفساد، لكن باسيل رفض تشكيلها”.

ويضيف: “يتطرق الاتفاق أيضا إلى التعيينات الادارية بكاملها، بدءاً من كازينو لبنان، وبالاستناد إلى آلية التعيين في مجلس الوزراء، والوزير الرياشي الذي بحث عن ثنائية مسيحية شبيهة بالثنائي الشيعي، حدد آلية لتعيين رئيس مجلس إدارة تلفزيون لبنان، لكن باسيل طرح الغاء الالية، فجاء الرد من “حزب الله” بعدم الموافقة على فكرة الالغاء”. ويتابع: “لم تشهد جلسات الحكومة أي اعتراض من وزراء القوات على أي مشروع تم تقديمه من العونيين، والتشكيلات الديبلوماسية والقضائية، رغم ملاحظاتنا الكبيرة، لم نعترض عليها”، لهذا يرفض التسويق لفكرة أن “القوات” لم تطبق الاتفاق، بل كما يبدو واضحاً أن “القوات تصر على المصالحة والتفاهم مع الوطني الحر”.

ولا تخفي مصادر مطلعة ليست بعيدة عن جو الطرفين أن “باسيل لم يكن راضيا عن “تفاهم معراب”، وتأخر تبني ترشيح رئيس الجمهورية ميشال عون بسبب تأخر توقيع باسيل الاتفاق، وفي النهاية وقّع كل ورقة منه”. وتذكّر بأن “اتفاق معراب يضمن لرئيس الجمهورية حصوله على 3 وزراء في حكومة ثلاثينية واثنين في حكومة الـ 24، لكن ما حصل في أول حكومة هو حصول القوات على 3 وزارات والوطني الحر على 3، واعطاء الرئيس 6 وزارات ليكبر باسيل حصته في الحكومة”.