جميل السيّد يلوّح بعريضة نيابية لإسقاط التكليف الحكومي… والحريري يردّ: يروح يبلّط البحر

فيما المراوحة تسود عملية تأليف الحكومة في ظل اتهام فريق 8 آذار والتيار الوطني الحر للرئيس المكلف سعد الحريري بمسايرة حزب القوات اللبنانية ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في مطالبهما الحكومية، فقد برز موقف لافت للنائب جميل السيّد من موضوع تكليف الحريري عندما غرّد على حسابه على «تويتر» قائلاً «سابقاً فشل جعجع باحتجاز الحريري بالسعودية لإسقاط الحكومة، واليوم نجح جعجع وجنبلاط بدعم سعودي باحتجازه في لبنان لعرقلة الحكومة».

وسأل: «إلى متى الإحتجاز الثاني؟»،مضيفاً « الأغلبية معنا، ربما عريضة موقّعة من 65 نائباً عبر المجلس إلى رئيس الجمهورية ليسقط تكليف الحريري كأنه لم يكُن! والبُدَلاء كثيرون «.




هذا الموقف وما يضمره من سابقة خطيرة لجهة التعرّض لصلاحيات رئيس الحكومة ، دفعت بالرئيس الحريري إلى الرد عليه بالقول «يروح يبلّط البحر». كما ردّ الحريري على قول النائب عبد الرحيم مراد بعدم جواز تجاهل تمثيل 40 في المئة من السنّة فقال «أنا الرئيس المكلّف وأنا من أشكّل الحكومة»، معتبراً «أن سفر الرئيس نبيه بري لا يعني تعليق اتصالات تأليف الحكومة لانني باق على تواصل دائم معه، وسأزور رئيس الجمهورية في اليومين المقبلين».

ودخل الوزير السابق اللواء أشرف ريفي على الخط وردّ على السيّد بالقول «دعوة جميل السيّد لتوقيع عريضة نيابية لإسقاط تكليف الرئيس الحريري تخالف الطائف وتضاف إلى دعوات مماثلة لتحديد مهلة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة وهذا لعب بالدستور ومسّ جوهري به وبصلاحيات رئيس الحكومة»، وختم «حذار اللعب بالنار». وكان رئيس حزب القوات سمير جعجع أعلن بعد زيارته الرئيس المكلف في بيت الوسط التوجّه نحو التهدئة مع التيار الوطني الحر بما يساعد في خلق الاجواء الملائمة لتشكيل الحكومة، وقال « اعلن من هنا اننا سوف نوقف السجالات السياسية في ما خص تشكيل الحكومة من أجل مساعدة رئيس الحكومة في تشكيل الحكومة.,ان التسهيلات التي يمكن ان نقدمها هي بعدم الرد على الاساءات التي نتعرض لها». وشدد على ان هناك «انتخابات حصلت وأفرزت أحجاماً جديدة لا يمكن تجاهلها». وأكد ان «القوات» متمسكة بتفاهم معراب وبدعم العهد».

لكن جعجع رفض ضمناً التراجع عن مطالب «القوات» في حقيبة سيادية ونائب رئيس حكومة، من زاوية ان في ما «يتعلق بالحقائب والاحجام، فإن هناك انتخابات نيابية أفرزتها، وأنا لست صاحب حق وهذا ليس ملكية خاصة».ووضع أمر تأليف الحكومة بعهدة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة فقط في اشارة ضمنية إلى عدم جواز تدخل أي طرف في التأليف وإعطاء رأيه في حجم الاحزاب الاخرى.

الى ذلك، نفت القوات اللبنانية صحة ما تردّد من أسماء عن توزير شخصيات قواتية بعد طرح أسماء مثل النائبين السابقين انطوان زهرا وفادي كرم والاعلامية مي شدياق وغسان حاصباني وملحم رياشي.وأكدت الدائرة الإعلامية في «القوات اللبنانية» ان « كل ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام حول أسماء الوزراء الذين سيتم توزيرهم من قبل «القوات» في الحكومة العتيدة لا أساس له من الصحة، بل يدخل في إطار إما التكهنات للإثارة الإعلامية، او تسويق بعض الأسماء وحرق أخرى، فيما كل ما هو مسرّب غير صادر عن «القوات» ولا يمت إلى الواقع والحقيقة بصلة «.

وفي سياق متصل يلقي الضوء على التعقيدات الحاصلة حول التشكيلة الحكومية، اعلن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية « أن الرئيس ميشال عون يتعاطى مع ملف تشكيل الحكومة استناداً إلى صلاحياته وليس وارداً التغاضي عما حدّده الدستور والاعراف منذ اتفاق الطائف، ومن حق رئيس الجمهورية اختيار نائب رئيس الحكومة ووزراء يتابع من خلالهم عمل مجلس الوزراء».

واضاف المكتب في رد ضمني على الحريري وجعجع وجنبلاط» إن احجام القوى السياسية حدّدتها الانتخابات النيابية على اساس النسبية وعلى هذه القوى احترام الاحجام حتى تكون عملية تشكيل الحكومة مسهّلة».

وكانت كتلة المستقبل النيابية إعتبرت بعد اجتماعها أمس « ان مهمة تأليف الحكومة من المسؤوليات الدستورية المناطة حصراً بالرئيس المكلف والمشاورات الجارية مع الكتل النيابية تقع ضمن هذه المسؤوليات».

وقالت الكتلة: «نتطلع إلى الدور المحوري لرئيس الجمهورية ميشال عون في الخروج من دائرة الترقب والانتظار».