الحريري: أزمة اقتصادية كبرى مقبلة على البلاد

اشارت مصادر قواتية الى ان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مستعد لتسهيل التأليف، لكنه لن يتنازل عن الوزارة السيادية أو منصب نائب رئيس الحكومة.

وبحسب مصادر لصحيفة “الاخبار” مطلعة على اللقاء الذي جمع امس جعجع بالرئيس سعد الحريري، فإنه كان يهدف إلى تخفيف التشنّج بين القوات والتيار الوطني الحر، إذ طالب الحريري جعجع بوقف السجالات بين الطرفين.




واستجاب رئيس القوات لمطلب حليفه. لكن الأخطر في كلام الحريري هو قوله لضيفه إن “أزمة اقتصادية كبرى مقبلة على البلاد، ولا بد من الإسراع في تأليف الحكومة لمواجهتها”.

وأكّد الحريري أن مختلف الدول المعنية بالشأن اللبناني، والقوى اللبنانية الرئيسية، مجمعة على ضرورة تأليف الحكومة في أقرب وقت، مشدداً على أنه سيسعى إلى إنجاز التشكيلة الحكومية في غضون 3 أسابيع على أبعد تقدير.

الى ذلك علّقت مصادر معنية بالتأليف على كلام الحريري، فلم تستبعد احتمال ان يكون الرئيس المكلّف يستخدم الوضع الاقتصادي السيئ للضغط على شركائه.

وبحسب المصادر، فإن موقف القوات اللبنانية بات أقل تشدداً من ذي قبل، فهي لم تعد تطالب بحقيبة سيادية، بل بأربع حقائب حصراً، بينها حقيبة أساسية ومنصب نائب رئيس الحكومة. وتجزم المصادر بأن الحريري يؤيد مطالب جعجع.

في المقابل، أكدت مصادر رفيعة المستوى في التيار الوطني الحر أن حصة القوات هي 3 وزراء حصراً، لا تتضمن وزارة سيادية ولا منصب نائب رئيس الحكومة. ولفتت المصادر إلى أن التيار يعارض حصول القوات على منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، فيما الفيتو على “السيادية” يأتي من قوى أخرى.

وأضافت المصادر أن حصة الاشتراكي هي وزيران، لا أكثر، بحسب طريقة التوزيع المعتمدة، و”إذا أراد احد ما أن يرفع حصتيهما، فليمنحهما مقاعد من حصته”. هل هذا الكلام يعني أن الحكومة لن تبصر النور، ربطاً بمطالب القوات؟ وقالت المصادر نفسها: “هذا ليس ضرورياً. يمكن تأليف الحكومة بلا القوات، إلا إذا منحها الرئيس المكلف مقعداً من حصته”.