العنوان من كردستان ايران إلى الحديدة معركة واحدة

مسعود محمد

قادة الأمة، سمو ولي العهد محمد بن سلمان و سمو ولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد.




انا مسعود محمد فرد من أفراد هذه الأمة التي ارهقها الإرهاب الإيراني في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين والبحرين، وتمد ارهابها إلى المغرب عبر التدخل في الصحراء الغربية، وليس خافيا عنكم ارهابهم لشعب اليمن وحكومتهم الشرعية وانتم من تخوضون في اليمن معركة الأمة وسلامة أمنها القومي.

ليس خافيا عنكم أهمية معركة الحديدة فهي ستشكل بداية كسر شوكة النظام الإيراني المتسلط على المنطقة ويعيث فيها فسادا، الحديدة مصدر الحوثيين الرئيسي للمال مما يجبونه من رسوم على البضائع، ومينائها مصدرهم من السلاح والدعم الذي يصلهم من إيران عبر الميناء، مستخدمين القوارب الصغيرة التي تنقله من أخرى كبيرة.

الآن، تطوق القوات اليمنية بدعم من التحالف العربي الطرق المؤدية لمدينة الحديدة، والميناء، بعد سقوط المطار، وترصد جواً ما يحدث من حركة على الأرض بهدف شلّ قدراتهم ومصادرهم وهذا ليس كافيا، إنشادكم بعدم التراجع والخضوع للتسويات السياسية فالنصر ساعة صبر. اضربوهم بيد من حديد دكوا معاقلهم حتى ولو سقط آلاف الشهداء من المدنيين فهؤلاء سيكونون شهداء الأمة وبدمهم سنرفع رايتها خفاقة. اليمن أصل العرب ولا مكان للفرس فيها.

إسمحوا لي أيضا أن الفت نظركم إلى مسألة أخرى مهمة وانتم الأعلم بما يصلح للأمة، في ايران أحفاد أشداء لصلاح الدين ولقد ذاق النظام الإيراني منهم المر ولم ينجح رغم كل محاولاته الحثيثة بكسرهم وهم يتطلعون اليكم بحكم الجيرة والدين لمساندتهم في معركتهم الداخلية ضد الملالي، لنترجم تهديد ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان ولنطلق معركة إسقاط هذا النظام داخل ايران من جبال كردستان العصية الى طهران، بالتحالف مع اخواننا الأهواز و البلوش والمعارضين الفرس وهم كثر فايران ليست ولاية الفقيه. لنعمل معا على بناء جبهة سياسية عريضة تمتد من كردستان ايران مرورا بكردستان العراق إلى سوريا ولبنان وفلسطين؛ جبهة سياسية تتكاتف فيها جهود القوى المتضررة من ايران في كل تلك الدول، لقلب الطاولة على قاسم سليماني الذي تبجح أمس بتحقيق حزب الله اللبناني نصرا في البرلمان عبر إيصال ٧٦ نائبا يدورون في فلك الحزب إلى البرلمان.

الضجة التي تثيرها دوائر غربية أبرزها بريطانيا والأمم المتحدة بدعوى القلق الشديد على تداعيات المعركة في الحديدة على الأوضاع الإنسانية، هي أوهام تتعلق بانقاذ الاتفاق النووي الايراني، ذلك الاتفاق الذي أراد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما تغيير وجه المنطقة من خلاله عبر تسليم زمام الأمور لإيران وحلفائها من الإخوان المسلمين. دون الرجوع لأهل البيت.

المطالبة بوقف المعركة والبحث عن مخرج سياسي اتخذ شكل تحركات للمبعوث الأممي، بالإضافة إلى جلستين عقدهما مجلس الأمن بطلب من بريطانيا، وذكرت التقارير أنه بحث في أولاهما بتاريخ 11يونيو الجاري كافة السبل الكفيلة بإثناء «التحالف العربي» عن شن هجوم شامل على ميناء الحُديدة، ودعا وفقاً لتصريحات المندوب الروسي الرئيس الحالي للمجلس إلى خفض التصعيد العسكري باعتبار أن الكل قلقون من تداعياته، وشدد على أن المفاوضات بين أطراف الأزمة هي الطريق الوحيد للوصول إلى حل، وفي الجلسة الثانية بتاريخ 15 يونيو الجاري، دعا المجلس إلى إبقاء الميناء مفتوحاً، حيث إن أعضاء المجلس قلقون جميعاً من المخاطر المتعلقة بالوضع الإنساني في الحُديدة. ويُشكر كل من أبدى قلقاً على الأوضاع الإنسانية بالحُديدة وتأثرها المحتمل بتداعيات العملية العسكرية. السؤال الذي يطرح نفسه هنا أين كان ذلك القلق عندما انقلبت أقلية حوثية لم تتجاوز نسبتها في مؤتمر الحوار ٦ بالمائة على الحكومة الشرعية بدعم ايراني؟

خلال ألاعوام القليلة من سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، رصدت كثيراً من الأرقام الحالة المأساوية التي وصل إليها اليمن، والظلم الذي لحق بالفئات التي واجهت الاضطهاد الحوثي بشتى أشكاله. أن ميليشيات الحوثي دأبت منذ الانقلاب على تغيير واقع المشهد اليمني وتنفيذ أجندة مرتبطة بالتشيع والنظام الإيراني على حساب المكونات اليمنية.

حتى الزيدية الذين يدعي الحوثي الدفاع عنهم تنافروا معه إبان وحدة اليمني الشمالي والجنوبي بسبب دفاعه المستميت ومَيْله الواضح لمذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية وتصحيحه لبعض معتقداتهم، فأصدر حينها علماء الزيدية بيانًا تبرَّؤوا فيه من الحوثي وآرائه.

الحديدة سترسم مستقبل المنطقة، وتقرر طبيعة وأشكال الحكم في المنطقة.

العيون تتطلع إلى سموكم بأمل كبير فكلاكما تسيران نحو الحداثة وتطوير المنطقة مع الحفاظ على الطبيعة الإنسانية والثقافية والموروث التاريخي لمنطقتنا. فلننقل المعركة إلى قلب طهران عيوننا تتطلع اليكم بأمل وإيمان كبير بحكمتكم.