//Put this in the section

“الحقيقة ستظهر بعد عشرات السنين”.. مسؤول إيراني سابق يؤكد أن وفاة رفسنجاني لم تكن “طبيعية”

قال غلام علي رجائي، المستشار السابق للرئيس الإيراني الراحل، هاشمي رفسنجاني، إن الأخير “لم يمت ميتة طبيعة”.

وشكك رجائي، في تصريح لموقع “إنصاف نيوز” الإخباري المحلي، الأحد 10 يونيو/حزيران 2018، في الرواية الرسمية لوفاة رفسنجاني، دون أن يتهم جهة.




وقال: “أنا لست شرطياً أو رجل استخبارات؛ ولكن ما أعلمه هو أن هناك أمراً ما في هذه الوفاة، وما حدث لم يكن أزمة قلبية أو موتاً طبيعياً”.

كما أكد أن الغموض ما يزال يلفّ وفاة رفسجاني، مبيناً أن الحقيقة ستظهر بعد عشرات السنين.

إشارات سابقة لزوجة رفسنجاني

وشدد “رجائي” أن “الجميع يعلم ما قالته عفّت مرعشي (زوجة رفسنجاني)، بأن الأخير ذكر أمامها أسماء بعض الشخصيات قبل وفاته بعشرة أيام، وأنهم يريدون قتله”.

وأواخر العام الماضي، قالت “فائزة” ابنة رفسنجاني، إن الفحوص التي أُجريت أظهرت وجود إشعاعات أكثر من المعتاد بـ 10 أضعاف، في جثة والدها.

وفي 8 يناير/كانون الثاني 2017، توفي رفسنجاني، الذي كان يشغل منصب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، إثر جلطة قلبية تعرض لها، عن عمر ناهز 82 عاماً، وفق ما أُعلن رسمياً حينها.

وتولى رفسنجاني رئاسة الجمهورية الإيرانية لفترتين متتاليتين بين عامي 1989 و1997، وتم دفنه في حرم جامعة طهران، عقب مراسم تشييعه.

النهج “الإصلاحي” المثير لنقمة “المحافظين”

وحتى وفاته، كان يعد رفسنجاني الرجل الثاني في النظام الإيراني، وأحد أبرز الشخصيات المؤثرة في سياسة الجمهورية الإسلامية منذ قيامها عام 1979، بالرغم من كونه محسوباً على التيار الإصلاحي.

فبعد وفاة الخميني عام 1989، كانت خبرة الرجل السياسية في الداخل والخارج وانتهاجه مبدأ الوسطية وراء فوزه بانتخابات الرئاسة بنسبة 95% من الأصوات، فعمل على تخليص إيران من مشاكلها الاقتصادية بالانفتاح على العالم والاعتماد على مبادئ السوق الحرة، وفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية.

وأعيد انتخاب رفسنجاني لفترة رئاسية ثانية انتهت عام 1997، ولم يتمكن بعدها من ترشيح نفسه للمرة الثالثة، حيث يمنع الدستور الإيراني ذلك.

وبعد انتهاء ولاية خليفته الرئيس محمد خاتمي، حاول عام 2005 مجدداً الوصول إلى منصب رئيس الجمهورية لكنه خسر السباق الرئاسي لصالح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وفي 2009 وبعد الجدل الذي أثارته الانتخابات الرئاسية، قال رفسنجاني إن بلاده في أزمة، منتقداً طريقة تعامل السلطات مع المحتجين.

وبسبب هذه المواقف التي دعمه فيها زعماء المعارضة عقب الانتخابات، خسر رافسنجاني في مارس/آذار 2011 منصباً محورياً في السلطة بتخليه عن رئاسة مجلس الخبراء، لصالح المحافظ محمد رضا مهدوي كاني، بعد أن شكل المحافظون في مجلس الخبراء جبهة مؤلفة من ستين عضواً من أصل 86 عضواً ضد ترشيح رفسنجاني.

ومع ذلك احتفظ رفسنجاني بمنصب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، الذي يعمل هيئةً استشاريةً عليا في البلاد، حتى وفاته.