الفنان العالمي ابراهيم معلوف: أنا متحمس جداً و”لبنان يعني لي الكثير”

جال العازف والمؤلف والموزع العالمي ابراهيم معلوف في مدينة البترون، بدعوة من “لجنة مهرجانات البترون الدولية”، في حضور رئيس اللجنة المحامي سايد فياض وعدد من الاعضاء واعلاميين، وذلك في إطار التحضيرات للاحتفال الوحيد الذي سيحييه في لبنان في 11 آب المقبل، ضمن “مهرجانات البترون 2018”.

واستهل معلوف زيارته بجولة في سوقها القديم وتناول “منقوشة مرشاق” التي تشتهر بها مدينة البترون، وتابع جولته في حرم مرفأ الصيادين حيث سيقام الاحتفال الموسيقي وتذوق الليموناضة البترونية، وتحدث في لقاء مع الاعلاميين، فتناول اهمية مهرجانات البترون.




وحول كيفية ايصاله الموسيقى الشرقية والعربية الى العالمية، قال: “عندما نولد في بيئة معينة مطبوعة بثقافة خاصة بها وننتقل للعيش في بيئة مختلفة وثقافة أخرى، نتطور ونختلط مع ثقافات وأجيال وحضارات متعددة، ويكون من الطبيعي أن تتأثر طريقة التعبير لدينا بالاجواء التي نعيشها، ما ينتج تمازجا بين ثقافات عدة نعيشها. قد لا نفعل ذلك عن سابق تصور وتصميم، بل يحصل ذلك لاننا جميعا نمتلك في داخلنا هذا المزيج من الثقافات. وبالنسبة لي ولأن الموسيقى تستهويني منذ صغري، طورت أنماطا موسيقية عدة في مسيرتي الفنية، كون الموسيقى هي وسيلة تعبير مهمة بالنسبة لي. كما تعلمت أن ألعب الموسيقى كلغة من دون كلمات، فهي لغة المشاعر والاحاسيس. لذلك قد نتوصل الى مزج الثقافات بشكل افضل”.

أضاف: “حالياً أنا أتكلم الفرنسية، لكنني أندم على ذلك لأنني كنت أفضل أن أتكلم لغتي الأم العربية، لكن الموسيقى هي حوار اساسه المشاعر والاحاسيس التي تطال مشاعر الآخرين، لذلك من السهل استعمال الفن وخصوصا الموسيقى كوسيلة لعيشنا ثقافات مختلفة”.

وحول عزفه لأم كلثوم لأول مرة في لبنان ضمن مهرجانات البترون، قال: “لقد أحييت حفلات موسيقية عدة تضمنت عزفا لأم كلثوم في حوالى 200 حفل عالمي ضمن جولات عالمية في دول عدة ومناسبات ضخمة، لكنها المرة الاولى في لبنان التي أعزف فيها لأم كلثوم في 11 آب المقبل على مسرح مهرجانات البترون الدولية، وأنا سعيد جدا ان اشارك في هذه المهرجانات في بلدي الام لبنان وفي المدينة التي تعني لي الكثير، خصوصا أنني عشت فيها فترات مع عائلتي وأحمل في قلبي ذكريات جميلة فيها، وانا اليوم من خلال زياراتي اليها اشعر انها تلتقي مع هذا النمط من الموسيقى الذي يمزج بين التراث القديم بالفن العصري”.

وأضاف: “أنا متحمس جدا وأنتظر موعد الاحتفال وأنتظر الجمهور اللبناني والعربي والاجنبي الذي يتوق لهذا النوع من الفن، وها هي مشاعري تتضاعف لأنني سأتمكن من العزف لأم كلثوم بطريقة أوسع وبشكل مهم، لان لبنان يعني لي الكثير وأنا ولدت فيه لكنني لم أعش فيه ابدا، لكنني متعلق به وبالبترون التي ستبقى لي تلك المدينة التاريخية المرتبطة والمتعلقة بتاريخها وعاداتها وتقاليدها، وفي الوقت نفسه أراها تواكب التطور ولديها نظرة مميزة للمستقبل وهي بذلك تشبهني وهي المدينة المميزة التي لا مثيل لها”.