ماذا يجري في لبنان؟.. القضاء يبرئ الناشطة جنى بو دياب من تهمة العمالة لإسرائيل بعد توقيفها لنحو ٧ اشهر

برأت المحكمة العسكرية في لبنان الناشطة جنى بو ذياب من تهمة التعامل مع العدو الإسرائيلي، وقررت إطلاق سراحها فورا بعد نحو 7 أشهر على توقيفها، لعدم توافر عناصر الجرم بحقها.

وكانت المحكمة عقدت جلسة المحاكمة الأخيرة في القضية، أكدت خلاها المتهمة أن ملفها «جرت فبركته داخل السفارة الفلسطينية في لبنان»، متهمة بعض المسؤولين فيها بـ«تركيب معلومات تورطها بالتعامل مع الموساد الإسرائيلي، لأنها كانت ترفض تجاوزات حركة فتح بحق الشعب الفلسطيني في لبنان».




وكشفت بو ذياب عن «وجود فساد وسرقات مالية تحصل باسم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان».

وقالت «حين حاولت الوقوف بوجه الفاسدين وأخبرت المسؤول الفلسطيني إسماعيل شلهوب (أبو ايهاب) بالأمر كان عقابي تلفيق ملف التعامل مع إسرائيل».

وأعلنت أن سبب ما وصلت اليه هو طلبها من مسؤولي السفارة الفلسطينية في بيروت «ضرورة التخلص من الإرهابي بلال بدر الذي يتحصن داخل مخيم عين الحلوة، والذي ينفذ اغتيالات وعمليات تصفية وتفجيرات ومعارك داخل المخيم، لأنه يضر بالشعب الفلسطيني، لكن بدل التخلص من هذا الإرهابي جرى الزج بي في السجن».

وكان بلال بدر تمكن قبل ثلاثة أشهر من الخروج من مخيم عين الحلوة (جنوب لبنان) بظروف غامضة، والانتقال الى محافظة إدلب السورية، وأعلن في تسجيل مصور أنه التحق بـ«هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة)، غير أن معلومات ترددت قبل أيام عن عودته في ظروف غامضة أيضا.

أما عن علاقاتها بعميل الموساد الإسرائيلي سليم الصفدي، الذي كانت تتبادل معه الرسائل النصية عبر تطبيق الـ«واتساب»، فأجابت بوذياب «لقد انتهت علاقتي به منذ شهر سبتمبر الماضي، حين شعرت بأنه يريد معلومات أمنية»، مشيرة الى أنها كانت تعمل على «توعية الشباب الدرزي بعدم الانخراط في الجيش الإسرائيلي أو الزواج من عناصره».

وأضافت «لقد فوجئت ببعض طلبات المسؤول الفلسطيني (أبو ايهاب) الغريبة لذا قطعت علاقتي به، وهو ما استغله عدد من مسؤولي السفارة كدليل ضدي فتمت فبركة ملف العمالة ضدي بسبب تصرفات مسؤولي السلطة الفلسطينية غير المقبولة».

ومعلوم أن الناشطة جنى بوذياب هي فتاة درزية في العقد الثالث من العمر، كانت رئيسة لجمعية «معا»، التي تعنى بشؤون اللاجئين الفلسطينيين، وأوقفت في منتصف نوفمبر 2017 من قبل شعبة المعلومات، وجرت إحالتها الى القضاء العسكري واستجوابها أكثر من مرة أمام المحكمة، حيث نفت خلال كل الجلسات السابقة التهمة المنسوبة اليها، وأعلنت أن المحققين الأمنيين هددوها بإلحاق الأذى بأهلها ما لم تعترف بتعاملها مع الموساد.

وفي ساعة متقدمة من ليل الأربعاء الخميس أصدرت المحكمة العسكرية برئاسة العميد حسين عبدالله حكما قضى بالكف عن تعقب جنى بوذياب لعدم كفاية الدليل وإطلاق سراحها فورا.