//Put this in the section //Vbout Automation

القيادي في التيار بسام الهاشم يهاجم جبران باسيل ويتهمه بـ”الانحراف السياسي”

يسود احتقان داخل أوساط عدة في التيار الوطني الحر(تيار رئيس الجمهورية ميشال عون) على خلفية ما تسميه أطراف بالتيار بـ”هيمنة واستبداد” جبران باسيل رئيس التيار وصهر الرئيس اللبناني على قرار التيار ومحاربته لرموز أمضوا عشرات السنين فيما أسموه “نضالا مع عون خلال فترة تواجده في لبنان أو في منفاه الباريسي”.

ويتهم أقطاب سابقون في التيار الوطني باسيل بـ”ضرب النهج الذي تبناه عون طوال مسيرته”، وهم على الرغم من معارضتهم الشديدة لما يقوم به باسيل على الصعيدين الحزبي والسياسي العام، فإنهم يشددون على تمسكهم بأفكار ونهج عون “رغم محاولات التعتيم التي تمارس على الأخير وتزييف الوقائع المنقولة إليه” كما يقول معارضو باسيل.




وفي هذا السياق، تحدث القيادي البارز السابق في التيار الوطني الحر بسام هاشم عن “خروقات كبيرة على المستويات كافة ارتكبها باسيل منذ توليه مسؤولية رئاسة الحزب”، مشيرا إلى أن “ثمة استهداف واضح ومباشر لقيادات أمضوا سنوات في النضال من أجل أهداف التيار التي رفعها عون”.


“نكد سياسي” 

 
واستغرب هاشم في تصريحات لـ”عربي21” الحديث عن فصل قيادات من التيار في تعميم صدر في 4 نيسان/أبريل الماضي، وقال:  “أنا واحد من تلك الأسماء، علما أنني كنت قد “استقلت قبل ذلك بـ15 يوما ومسجل ذلك وموثق لدى كاتب العدل، وتم إيصالها لهم مع بطاقتي الحزبية عبر مباشر قضائي”.

“تخبط إداري”
واعتبر السياسي اللبناني أن فصله من التيار بعد تقديمه استقالته يحمل تفسيرين فقط، “الأول أن يكون التخبط الإداري بلغ مداه في عهد باسيل ولم يعد هناك تنسيق ولو بحدوده الدنيا، أو أن الأمر مقصود من باب (النكد السياسي) ضد مناضلين قدامى ولكوني سوغت الاستقالة بأسباب توضح تجاوزات باسيل”.

وكان الوزير باسيل برّر قرارات الفصل بأن التيار “يقوم بتنظيف داخلي”، وهو ما اعتبره هاشم “إهانة وظلم بحق شخصيات يعرف الجميع وزنها وحضورها وتضحياتها”، مستغربا ما يعتبره تجاوزا وثغرة كبيرة في قرار الفصل الأخير، “إذ أن قرار المجلس التحكيمي لم  يستند إلى إفادات واستماعات”.

وليست هي المرة الأولى التي يخرج بها معارضون من عباءة التيار، لكن ما يميز هذه الحالة أن المفصولين يتمسكون بانتمائهم السياسي لعون ويعتبرون أن باسيل يصادر قرار التيار بالاستناد الى عناصر قوة ومنها مصاهرته للرئيس عون.

وعن الأسباب التي دفعته إلى الاستقالة، قال: “اعترضت على الانقلاب الممارس من قبل رئيس التيار جبران باسيل على أحكام النظام الداخلي، والشرعة المناقبية للتيار”، وتساءل: “بأي حق يلغي عمل المؤسسات التحكيمية ويدفعها إلى تحقيق مصالحه؟”، متابعا: “هو رئيس تيار وليس ديكتاتورا”.

وحول ما يثار عن تعويل باسيل على مصاهرة رئيس الجمهورية لتمكين نفسه في التيار، قال هاشم: “يكون بذلك قد ارتكب خطيئتين بحق الرئيس وبحق ما يحمله التيار من أهداف ومبادئ ديمقراطية”.

وأشار إلى أنه طلب مقابلة رئيس الجمهورية، “لكن عون آثر عدم الدخول في النزاعات الحزبية”، كما أنه قابل صهر عون الآخر شامل روكز الذي طلب منه بعد “إطلاعه على دقائق الموضوع ملفا لنقله إلى عون لطرح الموضوع أمامه”.

“انحراف سياسي”

وتابع: “لم يحدث أي تغيير ما دفعني إلى اتخاذ القرار في مقاومة هذا الخرق بالمضي في ترشيحي حيث أبلغت التيار به رابطا إياه بموضوع الطعن المقدم من قبلي وضرورة الترشح قبل انقضاء الموعد المحدد لانتهاء استقبال طلبات الترشيح”.

وطالب هاشم بـ”محاكمة باسيل حزبيا على مخالفاته المتعددة”، وأردف: “هناك انحرافات في أداء باسيل السياسي، وخروجه عن ميثاق التيار، وعن علمانية التيار واحتضان كل المكونات الطائفية”.

وأشار إلى أن باسيل قام بـ”عزل التيار طائفيا وبات يتحدث من منظور طائفي، على الرغم من وجود حزبيين في التيار من طوائف مسلمة انضموا للتيار لأنه فريق علماني لا يميز بين الطوائف”.

وسلّط هاشم الضوء على خطورة ما يعتبره سياسات باسيل ومنها، “استفزاز أقطاب سياسيين ومنهم الرئيس بري والذي كاد الأمر أن يؤدي التسريب الأخير بحقه إلى حرب أهلية”، متطرقا إلى “خطورة حديث باسيل عن عدم وجود خلاف إيديولوجي مع إسرائيل على اعتبار أنه يمس وطنيتنا اللبنانية ويوجه رسالة سلبية إلى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان المتمسكين معهم في عودتهم إلى ديارهم وعدالة قضيتهم”.