“نجاد” يحمل “خامنئي” مسؤولية فشل الاتفاق النووي الإيراني

حمّل الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد المرشد الأعلى الإيراني خامنئي مسؤولية فشل الاتفاق النووي بين طهران وواشنطن، على إثر انسحاب ترامب من صفقة الاتفاق النووي مع إيران.

وكشف أحمدي نجاد في بيان تحليلي نشر على قناته الرسمية في “تلغرام” عن اجتماع سري حضره نجاد مع خامنئي أثناء رئاسته، حول دخول إيران في المفاوضات النووية مع أمريكا في سلطنة عمان، مشيرا إلى أنه “كان رافضا في تلك المرحلة دخول إيران في المفاوضات مع واشنطن”.




وألمح نجاد إلى أن “المرشد الإيراني خامنئي شخصيا، هو من أمر بالتفاوض مع أمريكا في مسقط”، موضحا أنه “في بداية طرح المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في عمان، حضرت اجتماعا مع كبار المسؤولين والقادة في البلاد، ورفض في ذلك الاجتماع دخولنا في المحادثات النووية مع أمريكا”.

وعلل نجاد ذلك الرفض بالقول إنني “كنت أعتقد أن اليد العليا في هذه المحادثات ستكون لصالح العدو، لأن العقوبات الاقتصادية الأمريكية كانت فعالة ومؤثرة حينها على الشعب الإيراني”، مضيفا: “طلبت مهلة لمدة ستة أشهر للسيطرة على آثار العقوبات الاقتصادية وأن ندخل في التفاوض مع الولايات المتحدة في ظل ظروف متساوية، عن طريق تنفيذ بعض السياسات الاقتصادية التي تعزز قوة الاقتصاد للمواطن الإيراني”.

وتابع نجاد موضحا موقف بلاده الرافض للدخول في المفاوضات مع واشنطن بالقول: “قلت في ذلك الاجتماع، إنني كرئيس البلاد سأقوم في وضع أسرتي كرهينة، مقابل السماح لي أن أنفذ خطتي الاقتصادية، ومن ثم الدخول في مفاوضات مع أمريكا، وفي حال لم تنجح الخطة التي سأضعها، سيتم إعدام عائلتي”، بحسب تعبيره.

وانتقد نجاد القادة الذين رفضوا مشروعه وخططه في الدخول في المفاوضات مع أمريكا في سلطنة عمان، في تلميح إلى المرشد خامنئي الذي يمتلك سلطة مطلقة في منع الرئيس الإيراني من تنفيذ سياساته.

وقال نجاد: “رفض القادة بوضوح خطتي، وقالوا بأنهم لن يسمحوا لي بتنفيذ أي شيء من خطتي الجديدة، وفي حينها بدأت المنصات الإعلامية الرسمية الإيرانية، تحمل المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد إلى الحكومة الإيرانية وسوء إدارة الحكومية وليس العقوبات التي فرضها العدو (أمريكا) على إيران”.

وكشفت بعض التقارير والتصريحات الإيرانية في وقت سابق أن “إيران دخلت في المفاوضات النووية مع أمريكا بضوء أخضر من المرشد خامنئي، وروحاني هو من قطف ثمار هذه المفاوضات من خلال صفقة الاتفاق النووي مع أمريكا”.

ويقول منتقدو خامنئي في إيران إن “المرشد الإيراني خطط بشكل دقيق ليتم الاتفاق النووي في رئاسة روحاني المحسوب على الإصلاحيين، ليتخلى خامنئي شخصيا عن مسؤوليته أمام الرأي العام الإيراني في حال فشل أو انهارت المفاوضات أو الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة الأمريكية”.