//Put this in the section

النسبي الإلغائي – بقلم زينة منصور

 

قضية التلاعب بنتائج الانتخابات امام الراي العام اللبناني والعربي والدولي هي مسألة وطنية بالدرجة الاولى لكنها تستدعي وقفة من قبل كل الاحرار في لبنان. وينبغي ان يكون علاجها على المستوى الوطني اولا بتداعي كل قوى التغيير الى تشكيل تجمع وطني جامع شامل للبحث بالعمق فيما جرى مع الشعب اللبناني في انتخابات 6 ايار 2018 بموجب القانون المسمى استنسابيا بالنسبي.

قيل ان القانون النسبي يسمح بالتمثيل النسبي للجميع على اساس النسب المئوية فجاء النسبي “كسبي” قائم على محاصصة انتخابية طائفية حزبية أسوأ من الاكثري ومن سابق القوانين المتخلفة انتخابيا والمزيفة والتي زيفت السلطة لعقود وزيفت ارادة اللبنانيين لعقود وكرست الرجعية السياسية ما أدى الى ترهل الدولة والمؤسسات وطغيان منظومة الاقطاع والاحزاب الطائفية والتوريث والزعامات التي تعيش على دماء المحازبين والاتباع وخطوط التماس داخل الطوائف وخارجها.

في العقود السابقة , كانت ذهنية القانون الانتخابي الاكثري هي الحاكمة. فلماذا اعتمد النسبي وتم اللجوء الى التزوير اذا كان لا يمكن قبول نتائج النسبي الذي أظهر حضور واسع لقوى التغيير وتم التعامل مع أرقامه كما لو اننا ما زلنا على القانون الاكثري.

في القانون الاكثري اذا اخذت لائحة 51% ولائحة أخرى 49% تربح اللائحة التي أخذت 51%. وفي القانون النسبي “الإلغائي” تم انتاج السلطة نفسها التي ينتجها القانون الاكثري. مشكلة عدم قبول الاحزاب والطوائف مشاركة قوى جديدة في اتخاذ القرار السياسي ما زالت هي الطاغية وسيدة الموقف وما زال التعامل مع الطوائف والمجموعات بذهنية “الخورفة” والمزراع الطائفية ولكل مزرعة خواريفها التي يحكمها “الكراز” التابع لهذه الطائفة او تلك والذي يدغدغ مشاعرهم احيانا ويضع طائفته وحقوقها في شنطة سامسونايت على طاولة المحاصصة يبيع ويشتري بحقوقها ودورها حسب البازار السياسي وظروفه.

التعامل مع اللبنانيين في كل العقود انطلاقا من ذهنية خورفة الزعماء للناس مسألة غير مقبولة و حتى لوقبلها 30% من اللبنانيين هناك 70% يرفضها بعدة اشكال سواء بالصمت او المقاطعة السلبية.

*صحافية وأكاديمية