التنازع حول الوزارات يسبق فتح ملف التشكيل الحكومي

تتجه القوى اللبنانية المحلية وبالذات منها المحتفلون بنصرهم الانتخابي المشوب بالغموض نحو المساعي الناشطة من اجل تشكيل الحكومة العتيدة بعد تمرير مطرقة السلطة التشريعية الى الرئيس نبيه بري مرة اخرى كأمر واقع مفروغ منه، كما سيكون الحال بالنسبة لبقاء الرئيس سعد الحريري في السراي الكبير استنادا الى «التسوية السياسية» التي رتبت الوضع السلطوي في لبنان على هذه الصورة.

وطبعا سيكون هناك تجاذب حول بعض الوزارات الاساسية كالخارجية والداخلية والمال، أمر لابد منه، لكن مما لابد منه ايضا ربط الوضع الحكومي بنهائيات الصراع الايراني ـ الاسرائيلي القائم حول سورية وفي سورية، فالمطلوب تسريع الانتقال الحكومي الى المرحلة الجديدة قبل ان ترتفع حرارة الصفيح الاقليمي الساخن، وتمنع بالتالي لبنان من العبور الى الضفاف الآمنة قبل فوات الاوان.




وعلى الرغم من ان الصدام مازال في البدايات، فإن غباره غشى مالية لبنان باكرا من خلال التراجع المفاجئ في السندات الدولارية للحكومة اللبنانية التي سجلت ادنى مستوياتها امس، في حين اعتبر حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة ان هذا التراجع مؤقت ومحدود.