التيار الوطني الحر يتعرض الى انتكاسة جدية!!

تعرض التيار الوطني الحر، ومن خلفه الرئيس ميشال عون، الى انتكاسة جدية. فهو لم يعزز وجوده شمالا كما يفترض، بل فاز عليه خصومه التقليديون او المستجدون، من القوات اللبنانية الى تيار المردة. وهو ما برز ايضا في زحلة والبقاع الغربي حيث لن يكون في مقدوره ادعاء ان فوز ايلي الفرزلي من صنع يديه، وما ثبته في الشوف وعاليه لا يغيّر من واقعه شيئاً، بينما انحسر تمثيله النيابي نحو كتلة يتمثل فيها الحلفاء بصورة كبيرة. وهؤلاء، كما تقول لنا ابجدية السياسة اللبنانية، لن يطيلوا الاقامة في هذا المركب.

وجاء تراجع التيار الوطني الحر لمصلحة تقدم كبير ولافت للقوات اللبنانية وتعزز وضعية تيار المردة والحزب السوري القومي بين المسيحيين، ليفرض معادلة جديدة، تقول ان التيار لم يعد يملك النفوذ الاستثنائي، واذا ما تم حسم القوة الفائضة عن كون العماد عون هو رئيس الجمهورية، فان التيار صار موازيا للآخرين، وغير قادر على ادعاء صفة «الممثل القوي».




واذا كان التيار مقبلاً على ورشة نقاش داخلية، قد تنتهي الى خروج او اخراج كوادر اضافية على خلفية الاخطاء الكبيرة في التحالفات او الترشيحات والصراعات الحزبية، فان ما جرى في جزين وكسروان سيفتح الباب من جديد امام الصراع على زعامة التيار، ولو كان رئيسه الحالي جبران باسيل يتمتع بقوة كبيرة وبتأييد الرئيس عون. واذا تصرف التيار، وباسيل على وجه التحديد، بأنه منتصر في هذه المعركة، فهذا يعني اننا امام مشكلة كبيرة. وسيكون على التيار مواجهة وقائع لا تطابق تصوراته السابقة عن مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية. لان حق الفيتو الذين كان بيده، بفعل قوته من جهة، وبفعل تبني حزب الله له من جهة ثانية، سقط او صار الاخرون يملكون مثله.