//Vbout Tracking Code

بوتين يخذل الأسد.. روسيا تتراجع عن تزويد سوريا بمنظومة S300 إرضاءً لنتانياهو

قال فلاديمير كوجين، مساعد الرئيس فلاديمير بوتين الذي يشرف على المساعدات العسكرية الروسية للدول الأخرى، إن روسيا لا تجري محادثات مع نظام بشار الأسد لإمداد سوريا بصواريخ S300 أرض جو المتطورة، ولا تعتقد أنها ضرورية، وذلك في تحول في موقف موسكو على ما يبدو.

وجاءت تصريحات كوجين التي نقلتها عنه صحيفة “إزفيستيا” الروسية، اليوم الجمعة 11 مايو/ أيار 2018، في أعقاب زيارة قام بها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لموسكو هذا الأسبوع، والذي مارس ضغوطاً كبيرة على بوتين كي لا يمد نظام الأسد بالصواريخ.




وكانت روسيا أشارت الشهر الماضي إلى إنها ستزود الأسد بالصواريخ رغم اعتراضات إسرائيل، وذلك بعدما شنت أميركا، وبريطانيا، وفرنسا، ضربات جوية محدودة ضد مواقع للنظام في سوريا، رداً على ما قالت إن قواته استخدمت السلاح الكيماوي في هجوم على مدينة دوما بريف دمشق، في أبريل/نيسان الماضي.

وقال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف حينها، إن الضربات “أعفت روسيا من أي التزام أخلاقي يمنعها من تسليم الصواريخ”، ونقلت صحيفة “كوميرسانت عن مصادر عسكرية آنذاك أيضاً قولها إن تسليم نظام الأسد لمنظومة S300 قد يبدأ قريباً.

“ضعوط آتت ثمارها”

لكن تصريحات كوجين التي أدلى بها بعد محادثات نتنياهو مع بوتين في موسكو، تشير إلى أن ضغوط رئيس الوزراء الإسرائيلي آتت ثمارها في الوقت الحالي على الأقل.

ونسبت “إزفيستيا” لكوجين القول عند سؤاله عن احتمال تزويد سوريا بصواريخ S300: “في الوقت الراهن نحن لا نتحدث عن أي عمليات تسليم لأنظمة (دفاع جوي) حديثة”، مضيفاً أن “الجيش السوري لديه بالفعل كل ما يحتاجه”.

وقلل الكرملين من فكرة تراجعه عن مسألة الصواريخ أو أن أي قرار مرتبط بزيارة نتنياهو، وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف عند سؤاله عن الأمر: “لم يتم الإعلان عن إمدادات (صواريخ S300) على هذا النحو”.

وأضاف: “لكننا قلنا بعد الضربات (الغربية على سوريا) إن روسيا بالطبع تحتفظ بحقها في القيام بأي شيء تعتبره ضرورياً”.

وساعد احتمال تزويد الأسد بالصواريخ إلى جانب التدخل العسكري في سوريا موسكو في تعزيز نفوذها في الشرق الأوسط.

الضغط الإسرائيلي

وبذلت إسرائيل جهوداً متكررة لإقناع موسكو بعدم بيع صواريخ S300 إلى سوريا، إذ تخشى من أن تحد من قدراتها الجوية على استهداف شحنات الأسلحة المتوجهة إلى “حزب الله” المدعوم من إيران، حيث سبق وأن نفذت إسرائيل عشرات الضربات الجوية ضد شحنات مشتبه بها.

وتسعى إسرائيل دائماً إلى تحقيق تفوق عسكري على البلدان المجاورة لها، ويثير إعلان روسيا التفكير في منح نظام الأسد صواريخ “S-300″ قلق تل أبيب.

وأجمع محللون إسرائيليون على أنه في حال زوّدت روسيا نظام الأسد بالمنظومة المضادة للطيران، فإن تل أبيب قد تستهدفها، وفقاً لما جاء في تقرير لصحيفة “يسرائيل هيوم”، يوم 20 أبريل/نيسان الماضي.

ونقلت الصحيفة عن المحللين قولهم، إن “إسرائيل قد تستهدف الإرساليات التي ستحمل المنظومة الروسية المتطورة؛ وذلك لمنع أي تغيير في التوازن العسكري لصالح النظام السوري”.

وفي الوقت ذاته، أبدى المحللون تخوّفاً من أن هجوماً إسرائيلياً يستهدف أسلحة تقدِّمها موسكو لدمشق، قد يؤثر بشكل سلبي على العلاقات الروسية-الإسرائيلية.

ورجحت وكالة Bloomberg أيضاً أن تقوم إسرائيل بشن غارات جوية، مستندة بذلك إلى أقوال محللين ومسؤولين عسكريين إسرائيليين سابقين، قالوا إن “هنالك رداً واحداً محتملاً فقط من جانب إسرائيل، في حال تسلمت سوريا أنظمة صواريخ أرض-جو، وهو محاولةٌ فوريةٌ لتفجيرها”.

إسرائيل تقصف

وأمس الخميس قالت إسرائيل إنها هاجمت كل البنية التحتية العسكرية الإيرانية تقريباً في سوريا، بعد أن أطلقت قوات إيرانية صواريخ على مناطق تحت سيطرة إسرائيل.

ويمكن لصواريخ S300 أن تصعب جداً مهمة الضربات الجوية الإسرائيلية، وهذا النظام الصاروخي طوره الجيش السوفيتي، لكن جرى تحديثه ومتاح الآن في عدة إصدارات بقدرات مختلفة.

ويطلق النظام صواريخ من شاحنات وهو مصمم لإسقاط الطائرات العسكرية والقذائف الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى.

وعلى الرغم من أن نظام S400 الأكثر تطورا قد حل محلها، إلا أن صواريخ S300 لا تزال تعتبر قوية للغاية، وتتفوق على كل ما يملكه نظام الأسد حالياً من صواريخ.

وتعتمد سوريا حالياً على مزيج من أنظمة مضادة للطائرات روسية الصنع أقل تقدماً للدفاع عن مجالها الجوي.

ونشرت وسائل إعلام روسية اليوم الجمعة على نطاق واسع تسجيل فيديو أصدره الجيش الإسرائيلي لصاروخ إسرائيلي يدمر نظاماً واحداً من هذا النوع وهو بطارية دفاع جوي روسية الصنع من طراز بانتسير S1 أمس الخميس في سوريا.