رسمياً.. صديق رفيق الحريري مهاتير محمد رئيسا للوزراء الماليزي

قال مسؤولون بقصر ملك ماليزيا السلطان محمد الخامس إنه قرر دعوة مهاتير محمد لتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة. وأضاف المسؤولون في بيان إن مهاتير سيؤدي اليمين أمام السلطان لتولي رئاسة الوزراء الخميس 10 مايو/أيار. وجاء في البيان “جلالته يدعم ويحترم بشدة العملية الديمقراطية ورغبات مواطنيه”.

وكان الزعيم السياسي الماليزي المخضرم مهاتير محمد (92 عاما) قال الخميس 10 مايو/أيار، إنه يتوقع أن تجري مراسم توليه رئاسة الوزراء في وقت لاحق الخميس في أعقاب فوزه الساحق في الانتخابات مؤكدا “الضرورة الملحة” لتوليه المنصب.




وقال في مؤتمر صحافي “نتوقع اليوم (الخميس) أن تتم مراسم ادائي القسم رئيسا للوزراء”، وهدأ المخاوف إزاء تأخر ذلك قائلا إن بعض “الفوضى” التي شابت العملية قد أزيلت.

وأضاف مهاتير محمد “نأمل أن يكون لدينا رئيسا للوزراء بحلول الساعة الخامسة بعد الظهر (0900 ت غ). إن أي تأخير يعني أن ليس هناك حكومة. وإن لم يكن هناك حكومة لن يكون هناك قانون أو أي مؤسسات”.

وحقق مهاتير فوزا غير متوقع الخميس 10 مايو/أيار على رأس تحالف يضم أحزابا كانت تعارضه اثناء توليه السلطة خلال عقدين من الزمن، متقدما على التحالف الحاكم باريسان ناسيونال (الجبهة الوطنية).

سجل خال من الهزائم الانتخابية

لم يخسر مهاتير محمد، رجل ماليزيا القوي، أي انتخابات خاضها من قبل. وبعد أن بلغ من العمر 92 عاما يحافظ مهاتير على سجله وهو مقبل على أداء اليمين ليصبح أكبر زعماء العالم المنتخبين سنا.

وأظهرت النتائج الرسمية الصادرة في وقت مبكر من صباح الخميس 10 مايو/أيار حصول “تحالف الأمل” الذي يتزعمه مهاتير على 113 مقعدا من أصل 222 مقعدا في البرلمان، محققا الأغلبية البسيطة المطلوبة لحكم البلاد.

وصاح مهاتير محمد قائلا “نعم، نعم، ما زلت على قيد الحياة” وقد بدا منتعشا خلال مؤتمر صحفي عقد في الساعة الثالثة فجرا أعلن فيه فوزه على الجبهة الوطنية (تحالف باريسان) الذي حكم البلد الواقع في جنوب شرق أسيا منذ استقلاله قبل نحو 60 عاما.

وقاد مهاتير التحالف رئيسا لوزراء ماليزيا لمدة 22 عاما بدءا من عام 1981. وكواحد من أبرز زعماء البلاد، كان مهاتير مشاكسا، غير مهادن، ولا يتحمل المعارضة لكنه حول ماليزيا من دولة مغمورة إلى واحدة من أحدث الدول الصناعية في العالم.

ولم تنحسر الأضواء عنه خلال فترة تقاعده. فقبل عامين عاد للعمل السياسي النشط. لكنه كان هذه المرة في صفوف المعارضة وتعهد بالإطاحة بنجيب عبد الرزاق من منصب رئيس الوزراء بسبب فضيحة مالية تتعلق بصندوق (1.إم.دي.بي) الحكومي للاستثمار.

وفي إطار حملته استقال مهاتير من حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو الذي شارك في تأسيسه وتخلى عن جميع أدواره الاستشارية للحكومة.

وقال جوزيف بول (70 عاما) وهو ناشط اجتماعي متقاعد شارك آلاف الأشخاص الذين حضروا إلى العاصمة كوالالمبور للاحتفال بفوز مهاتير “في عهد مهاتير كنت معارضا قويا له”. وأضاف “حسنا، يقولون إن السياسة هي فن الممكن، لذلك فإذا كان قد جاء لتخليصنا من شر آخر فلما لا؟”

وفي بداية توليه منصب رئيس الوزراء وخزت دبلوماسيته الشرسة دولا مثل بريطانيا والولايات المتحدة بتعليقات منها ما قاله عشية تقاعده عن أن اليهود يحكمون العالم بالوكالة.