باسيل يدخل في الهذيان

وضَع مجلس المطارنة الموارنة اليد على الجرح الانتخابي النازف بشتى أصناف الارتكابات من السلطة وقانونها الذي شوّه الحياة الديموقراطية والسياسية في لبنان، وجاء بيانه الشهري كحكم بإدانة لكل المخالفات التي تحصل في الزمن الانتخابي المشوّه. وفي هذا الزمن الرديء، يبرز جبران باسيل واحداً من عناوينه الاكثر رداءة، والتي يبدو انه مصاب بالهذيان السياسي، او بالأحرى بالفلتان الذي زرع في البلد أجواء طائفية ومذهبية أعادت التذكير بزمن الحرب الاهلية الكريهة. ويقدّم الدليل تلو الدليل على انه مصاب بانفصام في الشخصية، تنقلات متتالية يقوم بها بين منطقة واخرى بخطاب مرتجّ، على قاعدة لكلّ مقام مقال، فبين المسيحيين تراه كمَن ينظر الى مرآة مكبّرة فيخال نفسه مارداً ضخماً، فيَستأسد عليهم مستنداً الى شعور سخيف بقوة وهمية وفارغة، بينما هذا الاستئساد لا يصل في امكنة اخرى الى حدود قطة منزوية، او كما قال عنه احد العالمين به وبكل تفاصيله، إنّ هذا المعربش على الأكتاف والرئاسات، «يرفع صوته هنا، لكنه أجبن الجبناء عند الآخرين. انه شخص يبدو انه لا يحيا الّا على الفرقة والفتنة، وممارسة البلطجة مع المسيحيين تحديداً، وزرع الفتن بينهم وبين المسلمين، وها هي رميش وأهل البلدات المسيحية الحدودية يشهدون على السمّ الذي «بَخّه» هناك، وسعى لأن يسقيه لأبناء هذه المنطقة، الذين رفضوا السقوط في ما رمى اليه هذا الإناء الذي لا ينضح الّا بما فيه من سموم ونوايا خبيثة.

الجمهورية