تحسن العلاقة بين الحريري وميقاتي مقرون بشروط الاخير

ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط ان فتح قنوات التواصل بين الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي مقرونة بشروط يضعها الاخير وقد كشفت مصادره بعضاً منها موضحة ان “الشعارات التي استخدمها الحريري وفريقه ضدّ الرئيس ميقاتي، لم تكن مبررة وبالتالي فإن ثمة حسابات ستتحكّم بتعاطي «كتلة العزم» مع الحكومة الجديدة ورئيسها”.

ورأت المصادر أن “العلاقة مع الحريري ستكون محكومة بمدى انفتاحه على الرئيس ميقاتي، وعلى كتلته التي تضمّ أربعة نواب، وحقّها أن تتمثّل بوزير في الحكومة، شرط أن يكون شخصية سنيّة من مدينة طرابلس (شمال لبنان) يسميها ميقاتي شخصياً”.




في المقابل، فإن انفتاح “بيت الوسط” على الجميع، محكوم بسقف حماية الاستقرار السياسي والاقتصادي، لكن من دون شروط مسبقة تكبّل الرئيس المكلّف، وقد أكد النائب السابق عقاب صقر المقرّب من الرئيس سعد الحريري أن الأخير “يمدّ يده لكلّ الفرقاء ويرغب في التفاهم مع الجميع لإخراج البلد من أزماته، وهو لن يستثني أحداً إلا من يستثني نفسه”.

وشدد على أن أبواب الحريري “ليست مغلقة بوجه أحد، وهو يعمل من أجل بناء شبكة أمان سياسية واقتصادية وأمنية”.

وقال صقر “من أراد التعاون وفق هذه المعايير أهلاً وسهلاً به، لكن التعاون المقرون بشروط مسبقة تقيّد رئيس الحكومة ليس تعاوناً”.

كما كشفت مصادر “كتلة العزم”، أن عودة التواصل بين الحريري وميقاتي “رهن بمبادرة يفترض أن يقوم بها الحريري تجاه ميقاتي، إلا إذا اعتبر أنه السنّي الوحيد، وبقي ضمن التركيبة القائمة بينه وبين (رئيس التيار الوطني الحر ــ وزير الخارجية) جبران باسيل، فيعني ذلك أن المشكلة مستمرة”.

ورأت أن “هناك فرصة حقيقية للتلاقي إذا اعترف الحريري بالآخرين وحجمهم السياسي والنيابي، باعتبار أن نتائج الانتخابات أثبتت أن الرئيس ميقاتي نال أكثر الأصوات السنية في لبنان، عدا عن أنه رئيس حكومة سابق، وتحت هذه المسلمات يمدّ يده”، مشيرة إلى أن ميقاتي “قدّم مبادرة إيجابية عبر تسمية الحريري رئيساً للحكومة من دون أي تحفّظ”.

وفي سياق متصل تبني مصادر “كتلة العزم” مواقفها المسبقة على ما سمته الانتقادات اللاذعة التي وجهها الحريري لميقاتي خلال الحملة الانتخابية، والهجمات الإعلامية التي تعرّض لها الأخير من تيار “المستقبل”، لكن صقر ذكّر بأن الحريري “تعرّض لحملات مبرمجة ضدّه من الرئيس ميقاتي سواء بالخطابات أو المهرجانات أو عبر الإعلام”. لكنه أشار إلى أن “مرحلة الانتخابات طويت، ويفترض أن يرقى الخطاب إلى مستوى المسؤولية الوطنية”.

وتابع صقر ان الحريري “حقق فوزاً ساحقاً في انتخابات 2005 و2009 وعندما خرج منتصراً أعلن مدّ يده للجميع، وعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وفي العام 2005 كانت له اليد الطولى في تسمية ميقاتي لرئاسة الحكومة، كما أنه تحالف معه في انتخابات العام 2009 في طرابلس، وكان بإمكانه أن يكتسح كلّ مقاعد المدينة وحده وفق القانون الأكثري الذي جرت على أساسه انتخابات ذلك العام”.