الاستشارات النيابية… والمطالب “بالجملة”!

بدأ الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري استشاراته النيابية، عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في مجلس النواب، بلقاء رئيس المجلس نبيه بري.

ثم التقى الرئيس تمام سلام الذي أكد انه مع السرعة في تشكيل الحكومة من دون التسرع ومع التأني، مشيرا الى انه شجع الرئيس الحريري على فصل النيابة عن الوزارة وكذلك المداوره في الحقائب.




بدوره، اكد نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي بعد لقائه الحريري على دور مجلس النواب الرقابي والتشريعي، مشيرا الى ان مسألة تسويق فكرة وجود كل الكتل النيابية داخل الحكومة يعطل العمل الرقابي للمجلس فتصبح الحكومة مجلس نواب.

وقال: “كيف تكون رقابة اذا لم تكن هناك معارضة في مجلس النواب”، مضيفا: “لا يمكن ان اتصور مجلس النواب بدون معارضة”. واكد ان “الثقافة الرقابية لمجلس النواب مسألة دستورية بامتياز”.

من جهتها، أكدت كتلة “التنمية والتحرير” بعد لقاء الحريري إلتزامها الدستور ووثيقة الوفاق الوطني وحفظ وحدة لبنان وسيادته وتعزيز قوته ومناعته عبر زيادة عديد الجيش وعتاده.

أما كتلة المستقبل فشددت بعد لقاء الرئيس المكلّف على “ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة تكامل وطني حتى تقوم بواجباتها ضمن توجه الحريري والسعي لتشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية”. كما أصرت على “حكومة من 30 وزيرا اذا لم يكن اقل، وعلى تمثيل عادل للمناطق”.

تكتل “لبنان القوي” الذي أيد تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم أوسع تمثيل للكتل النيابية بعد نتيجة الانتخابات وطالب بتمثيل الطائفتين العلوية والسريانية في الحكومة وبتوزيع الحقائب السيادية على الطوائف الصغرى، رفض تكريس الحقائب الوزارية لطوائف وكتل سياسية معينة، معتبرا أنه “حان الوقت لكتلتنا الحصول على المالية والداخلية إلى جانب حقائب أخرى”.

من جهتها، رحّبت كتلة “الوفاء للمقاومة” بتكليف الحريري واشارت الى أننا “عرضنا التعاون وطالبت الكتلة بوزارة وازنة لان ذلك من حقها”. كما أكدت الكتلة ضرورة اعتماد وزارة التخطيط لما في ذلك من تحديد واضح للمسار الذي تسلكه البلاد.

أما النائب تيمور جنبلاط فلفت بعد لقاء كتلة “اللقاء الديمقراطي” الرئيس المكلف في مجلس النواب الى أننا “مع تشكيل حكومة وحدة وطنية والتشاور مع الرئيس الحريري سيبقى مستمراً و”لدينا الكثير من المطالب ولكن بوقتها”.

بدوره، أعلن النائب فريد الخازن باسم “التكتل الوطني”، “ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل كافة القوى السياسية الممثلة بالمجلس النيابي وضرورة اقرار الإصلاحات الضرورية لوضع حد للفساد”. وقال: “تمنينا بان يكون هناك مشروع حقيقي اصلاحي، ونحن نصر على مشاركتنا في الحكومة وطالبنا بمقعدين مسيحي ومسلم، وبحقيبتين سيادية وخدماتية “الطاقة أو الاتصالات او الاشغال”.

هذا وأكدت كتلة “الجمهورية القوية” اننا “متعاونون مع الحريري لتشكيل حكومة واملنا منها ان تستطيع القضاء على الفساد وتمثيل القوات يجب ان يوازي تمثيل التيار الوطني الحر”. كما تعهّدت الكتلة ان تكون “حصة رئيس الجمهورية في الحكومة المقبلة والجميع يعلم الدور الذي لعبناه في انتخابه”.

كما أن كتلة “الوسط المستقل” أعلنت أن الرئيس نجيب ميقاتي كان تحدث بالتفصيل مع الحريري وطالب بحقيبة وزارية للكتلة من دون تحديدها.  وطالبت “بتسهيل القوى السياسية لتشكيل الحكومة وأن تكون الحكومة معبّرة عن الكفاءة والاستقامة والتناغم بين أطرافها ويكون فيها أوسع تمثيل”.

أما كتلة “الكتائب” فأشارت الى أننا “سنعقد جلسة اخرى مع الحريري لان ما يهمنا هو البرنامج والاولويات”.

أيضاً في إطار الاستشارات النيابية، أكد النائب طلال إرسلان أن كتلة “ضمانة الجبل” شددت على أن يكون للكتلة تمثيل درزي صريح احتراما لنتائج الإنتخابات النيابية. وقال بعد لقائه الحريري: “كتلتنا يحق لها ان تتمثل في الحكومة وأبلغنا الحريري ان احترام الجميع بالبلد يستوجب ان تكون الوزارات السيادية من حصة المذاهب المسيحية والإسلامية الأقل عددا”.

هذا ورأت كتلة “نواب الأرمن” بعد لقاء الحريري ضرورة عدم التسرع بتشكيل الحكومة وطالبت “بحكومة من 32 وزيرا من ضمنهم 2 أرمن وعدم تكريس وزارات لطوائف”.

وأعلن رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض أيضاً أن هناك اجماعا على تشكيل حكومة وحدة وطنية، لافتا الى ان أمام الحكومة مسؤولية حماية لبنان في ظل التطورات الخطيرة في المنطقة والمطلوب منها وضع استراتيجية اصلاحية لانقاذ الوضع الاقتصادي ولحل ملف النزوح.

ولفت معوض الى أنه بحث العلاقة الثنائية مع الحريري وتوافقا على طي صفحة البرودة في العلاقة وبناء صفحة من التعاون انطلاقاً من التاريخ والقناعات المشتركة ومما أفرزته الانتخابات النيابية.

من جهته، تمنى النائب فؤاد مخزومي بحث الإستراتيجية الدفاعية داخل مجلس النواب. وقال بعد لقائه: “يهمنا التعاون مع الحريري من أجل بيروت وتطرقنا الى موضوع ضمان الشيخوخة”.