“مجموعة مفاجآت” في يوم الاستشارات الطويل…

كان يوم الاستشارات الطويل قد شَهد مجموعة مفاجآت، كانت أولاها زيارة جعجع للقصر الجمهوري واختلاءَه مع عون ربع ساعة، قبل أن يخرج معلناً أنّ تكتل «الجمهورية القوية» سمّى الحريري لرئاسة الحكومة.

أمّا المفاجأة الثانية فتمثّلت في موقفٍ لافتٍ أيضاً لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل الذي، وإن لم يتلفّظ بعبارة «سمّينا الرئيس الحريري»، بدا مِن خلال السياق العام لتصريحه كأنّه يخطو نِصف خطوة في اتّجاه إعطاءِ فرصةٍ للحريري على خلفية «لقاء على الواقف» بينهما قبل ساعات على هامش إحدى المناسبات الاجتماعية. وعلمت «الجمهورية» أنّ الحريري أكّد للجميل أنه يُراهن عليه لدعمِ عملية الإصلاح التي تجري، وهو ما كرّره رئيس الجمهورية لدى استقباله كتلة «الكتائب» أمس.




وأكّد الجميّل «أنّ اعتراض الحزب كان على الأداء لا على الأشخاص»، وقال: «مواقفُنا وقراراتنا كانت دائماً هي اعتراض على الأداء وليس على الاشخاص، ويَهمّنا أن نعطيَ فرصة جديدة، للبلد وليترجِم المسؤولون النيّات بما يعِدون به، وسنعطي الفرصة وسنحاسب على الأداء، وسنكون إيجايبين، لكنّنا سنكون بالمرصاد لأيّ خطأ أو أيّ اعتداء على مصلحة البلد، كما وعَدنا ومارَسنا في السنوات الماضية».

 

المشنوق

كذلك كان لافتاً اتّساع الهوّة بين الوزير نهاد المشنوق وتيار «المستقبل» وظهورها إلى العلن. فبعد انشقاقه أمس عن كتلته في مجلس النواب بذريعة أنه «لن يصوّتَ لغازي كنعان ولعودةِ الوصاية السورية» بدا واضحاً في قصر بعبدا أنه يأخذ هامشاً من استقلالية، فحضَر إلى الاستشارات وحيداً وغادرَ وحيداً أثناء تصريح النائب بهية الحريري يَحوط بها أعضاءُ كتلة «المستقبل». وربّما لم يكد الرئيس الحريري يصلُ بعد إلى سيارته حتى أعلنت الحريري «أنّ قرار الكتلة بفصلِ النيابة عن الوزارة هو أمرٌ محسوم».