بوليت ياغوبيان: أنا ضد تقسيم بيروت لدائرتين ومع أن ينتخب المسلم مسيحياً والمسيحي ينتخب مسلماً

من عالم الإعلام كمقدمة برامج سياسية، انتقلت بوليت ياغوبيان وبسرعة قياسية إلى قيادية في حزب «سبعة» ثم مرشحة عن مقعد الأرمن الأرثودكس في دائرة بيروت الأولى.

قد يكون الفوز في الانتخابات النيابية في متناول الإعلامية ياغوبيان المعروفة باسم بولا يعقوبيان، وتعبر بعد السادس من مايو نحو السلطة التشريعية ومعها لقب «سعادة النائبة»، وقد لا يحالفها، إلا في حال تجاوز الناخب على ما تقول «الحالة العاطفية والغرائزية وأدلى بصوته كمواطن لا كفرد في جماعة دينية مذهبية».




في مكتبها الانتخابي الكائن في منطقة الأشرفية حركة كثيفة للمتطوعين والمناصرين، الكل يعمل تحت مسمى «الماكينة الانتخابية»، التي لا تكف عن الدوران في الساعات الفاصلة عن اليوم الانتخابي الكبير بعد غد.

صور المرشحة ياغوبيان ملأت المكان، وعلى الطاولات ذات اللون البنفسجي المستوحى من شعار حزب «سبعة»، تجد أوراق لوائح الشطب والبرنامج الانتخابي للمرشحة على لائحة «كلنا وطني»، التي تنتظرها مواجهة ليست سهلة حيث تقع المنافسة بين ثلاثة وثلاثين مرشحا على ثمانية مقاعد نيابية مخصصة لدائرة بيروت الأولى الموزعة جغرافيا بين مناطق الأشرفية، الصيفي، المدور والرميل والتي تضم خمس لوائح.

«الأنباء» التقت المرشحة يعقوبيان، التي تتحدث بمهارة عن أنها «جاءت من الإعلام السياسي وليس أي إعلام، وفي لبنان لا نتابع الحدث بقدر ما نعيش تداعياته، فالفشل القائم في بلدنا يولد عندنا القهر، دون أن يثنينا عن فعل شيء ما.

لا شك أن الموقع الإعلامي له تأثيره على الرأي العام، إنما لا يحدث ذلك الفرق، بل على العكس فإن الملعب السياسي والحياة النيابية لها الأثر الكبير في إحداث التغيير».

أما لماذا الترشح للانتخابات النيابية؟ تجيب بأن «مجموعة من الناشطين في المجتمع المدني طلبوا مني الانضمام إليهم وكان أقل الواجب الوطني أن أكون بين هذه المجموعة التي قررت أن تنتفض على السلطة، وبعد جهد تمكنا كمجموعة تمثل قوى مدنية من صحافيين وإعلاميين وناشطين في المجتمع المدني أن نتوحد في تحالف يحصل للمرة الأولى في تاريخ لبنان الحديث يخوض الانتخابات في تسع دوائر و66 مرشحا ومرشحة تحت اسم واحد ولون واحد ورؤية واحدة».

وعن المشككين بدور قوى المجتمع المدني تبادر إلى القول «نعم هناك من يحاول تهميش دورنا وهم كثر في السلطة وخارجها لأننا نخوض الانتخابات بوجه منظومة متكاملة من سلطات وليس من سلطة واحدة، فهناك إذا، مافيا من رجال السياسة والإعلام والدين والأعمال والمصارف هؤلاء جميعا مستفيدون من هذه المنظومة».

ولا تتردد في الإجابة عن سؤال حول أنها كانت في يوم ما جزء من هذه المنظومة في شقها الإعلامي بالقول: «نعم، صحيح لكن وصلت إلى قناعة بأنه لا يمكن مع هؤلاء أن يحصل أي تغيير وإصلاح فمنذ أن ولدت وهم يخبروننا بأنه بعد كل استحقاق سوف نرى لبنان بلدا رائعا نستحقه، لكننا وجدنا أننا انتقلنا من سيء إلى أسوأ».

وعن الأجواء الانتخابية التي تسبق يوم الأحد تؤكد أن «هناك خطابا عالي النبرة، وشحنا مذهبيا، وفرزا للناس ووعودا، أتمنى على المواطن اللبناني أن يدرك ويسأل ماذا فعلوا بعد انتخابات 2005 و2009، هذه وعود مضحكة والسؤال بماذا يعدون المواطن؟ لا أحد يسمع ومن هم معهم، يقفون معهم جراء الشحن وتغذية الخوف والغرائزية والتجييش الطائفي وهم يرفضون فكرة الشعب العنيد ويكملون معهم لأنهم تعودوا على هذا الفريق السياسي أو ذاك فيذهبون إلى الانتخابات دون تفكير.

فالشعب يتحمل مسؤولية في حال فوت الفرصة أمامه للتغيير، وعليه ممارسة دوره بالاقتراع لا أن يحجم أو يتردد، فكل صوت في صندوق الاقتراع له تأثيره.

وحول تقسيم بيروت إلى دائرتين بعد أن كانت ثلاث دوائر تقول: أنا ضد هذا التقسيم ومع ربط النزاع.أنا مع المسلم أن ينتخب المسيحي والمسيحي ينتخب المسلم ويكون له رأي في ربط هذا السعار المذهبي.

وعن مدى إمكانية الفوز في دائرة تضم خمس لوائح ترى «أن هذا الأمر يعود للناخبين وأنا أخضع لقرارهم. ولا شك أن المنافسة ستكون حامية في دائرة بيروت الأولى.

لكن على الناخبين أن يدركوا مصلحتهم المشتركة وأن يقترعوا ضد هذه السلطة دون خوف لأن أمامهم بديلا يحمل مشروعا للتغيير.

لقد حان الوقت أن ندرك أننا شعب واحد لا شعوب ونسعى لقانون انتخاب واحد ونطالب بالدولة المدنية العادلة والقوية».

ولا تتردد في التعبير عن رأيها بالحملات الانتخابية للمرشحين على امتداد مساحة لبنان حيث: هناك استغلال للسلطة بشكل كامل ولمواقع البعض فيها وبطريقة وقحة، فوزير الخارجية يقوم بجولات خارج لبنان تتحول إلى مهرجانات لانتخاباته ويتحدث فيها بكلام انتخابي.

ثم يدعو الناخبين لتسجيل أرقامهم ويعطونها للسفارات، لمرشحي تياره، فهل يوجد فساد أكثر من ذلك، إذن هذه كلها مواضيع قابلة للطعن.

وتضيف: لا شك أن قانون الانتخاب فيه ثغرات ولا ينفذ كما هو لأن السلطة فاسدة والكل يستسهل مخالفة القانون، ووزير الداخلية قالها بالفم الملآن إنه يخالف القانون، فكيف بالإمكان أن يقول شخص أنا ألتزم بالقانون إذا كان المؤتمن على السلطة التنفيذية هو من يرتكب مخالفة القانون.

وعن دور الإعلام في العملية الانتخابية رأت أن الإعلام جزء من منظومة السلطة، وقد برهن عن ذلك من خلال استضافته لرموزها حيث يأخذون استثناءات من دون مقابل، فيما حاول البعض منه التضييق على المرشحين.

وختمت: نحن كمرشحين في تحالف «كلنا وطني» نعتمد على تمويل أنفسنا بأنفسنا ولسنا شركات ضخمة ولا حيتان مال، نحن شباب وموظفون، فالقانون يسمح بالاتفاق العالي. إنما بقيت أنا تحت السقف ولم أصل إلى نصفه، في وقت هناك مرشحون أنفقوا ملايين الدولارات من أجل مقعد نيابي، ووصل سعر الصوت إلى 2000 و2500 دولار.


الأنباء