النائب في تكتل “القوات” سيزار المعلوف: التواصل مع سوريا ضروري!

 

أكد النائب سيزار المعلوف بقاءه في تكتل “القوات اللبنانية”، ولكن مع حق التصرّف وفق ما يراه هو مناسباً. وفي رده على سؤال حول موقفه من سلاح حزب الله؟، قال المعلوف لصحيفة “الاخبار”: “يجب مُناقشة الاستراتيجية الدفاعية من أجل حماية لبنان. ويجب العمل على تقوية الجيش اللبناني والدولة. ولكن، لا يُمكن أحداً أن يُطالب، في هذا الظرف، بأكثر من ذلك. فسلاح حزب الله، ملفّ بأبعاد إقليمية”.




وعن تمثيل الحزب في الحكومة الجديدة؟، اضاف المعلوف: “هل يستطيع فريق ما أن يعترض على وجوده؟”.

الى ذلك اعلن العضو في تكتل “الجمهورية القوية” (القوات اللبنانية) أنّه سيُصوت لرئيس مجلس النواب نبيه برّي، بمعزلٍ عن موقف معراب. عدا عن الصداقة التي تربطه ببرّي، يتحدّث المعلوف عن أنّ “27 نائباً شيعياً يُريدون انتخاب برّي رئيساً للمجلس، ما بديل المُعترضين عليه؟”. كذلك دعم المعلوف انتخاب الرئيس ميشال عون، وتكليف سعد الحريري رئاسة الحكومة، “لأنّ الأصيل يجب أن يُختار، وهو يُمثّل الأكثرية داخل طائفته”. النظرية نفسها تنطبق على برّي.

وبحسب الصحيفة فان نائب زحلة “يُميّز” نفسه باستقلاليته، وحريّة قراره السياسي. صديق حركة أمل وحزب الله والتيار العوني وتيار المستقبل، و و و… يُصرّ على أنّه “حليف القوات اللبنانية”.

يُكرّر المعلوف ذلك لتأكيد أنّ “مصلحة زحلة والبقاع أهم من التكتل النيابي”. أصلاً، كان المعلوف واضحاً مع رئيس “القوات” سمير جعجع، منذ البداية. هو الوحيد، من بين الذين تحالفت معهم القوات اللبنانية في الانتخابات، الذي لم يربطه بقيادة معراب اتفاق مكتوب.

يُخبر المعلوف كيف زار جعجع، “وقال لي إنّ القوات في زحلة تملك حاصلاً وربع، والتحالف معي يؤمّن حاصلين”. ردّ رجل الأعمال كان أنّه “تربطني علاقات جيّدة مع كلّ القوى، وإذا كان تحالفي معكم (القوات) سيؤثّر فيها، أُفضّل صداقاتي على المقعد النيابي”. كان جعجع إيجابياً، “مُحترماً استقلاليتي، ولكن طلب فقط أنّ يبقى كلّ ما يحصل داخل التكتّل، على طاولة التكتّل”. بناءً على ذلك، شبك ابن زحلة يده بيد ابن بشرّي، بعد أن تعذّر التحالف بين المعلوف والتيار الوطني الحرّ، برغم أنّ الرئيس عون كان قد أكّد للمعلوف التحالف الانتخابي معه. بالمناسبة، سيزار المعلوف “مع العهد. لا يُمكنني من موقعي الديني إلا أن أُسهم في تقوية رئيس الجمهورية، أكان ميشال عون أم غيره”.

وفي سياق متصل لفت المعلوف الى انه ابلغ الأمينة العامة لـ«القوات» شانتال سركيس “أنّني أتحرّك وفق ما أراه مُناسباً، فإما أن يكون هناك ثقة بيننا أو لا تكون”. أما في الملفات الكُبرى، “فكلّ الأمور تُبحث على طاولة التكتل”. ترافقت هذه “البلبلة” مع معلومات عن اتجاه المعلوف إلى الانسحاب من “تكتل الجمهورية القوية”. ينفي ذلك، “فأنا باقٍ في التكتل، وسأصوت لأنيس نصّار لمنصب نائب رئيس مجلس النواب، على الرغم من صداقتي بإيلي الفرزلي”.

الى ذلك لفتت الصحيفة على ان المعلوف يشدد خلال حديثه على استقلاليته، وتشعّب علاقاته السياسية وصداقاته من أجل أن يُحقّق مشاريع إنمائية في زحلة. ولكنّه، في الوقت نفسه، يقبل أن يجلس على الطاولة نفسها مع الفريق الذي لا يُخفي انتماءه إلى محور السعودية ــــــ الإمارات. يسأل معلوف: “ماذا يمنع عقد صداقات إقليمية لمصلحة لبنان؟”.

واضاف: “العدو هما فقط: الإرهاب التكفيري والعدو الإسرائيلي”، خلاف ذلك “أنا مع العلاقات مع الدول الإقليمية التي للبنان مصلحة فيها”.

وتابع المعلوف ان “التواصل مع سوريا ضروري، ولا سيّما بوجود ملفّ النازحين. كذلك هناك معاهدات مع سوريا وتبادل سفراء، ونحن مُقبلون على مرحلة إعادة إعمار دمشق. هل يُمكن أن يُعادي لبنان سوريا؟”.