ستريدا جعجع: كنت اتمنّى الا استيقظ من نومي.. الحياة علمتني ان الإنسان عليه أن يصمد والا يستسلم وألا يبطش في الحكم

أكدت النائب ستريدا جعجع أنها خلال إعتقال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، وفي فترات معينة كانت تتمنى قبل النوم ألا تستيقظ في اليوم المقبل من نومها، إلا أنها لم تفكر يوما بترك الحكيم”، مشيرة إلى أنها كانت تخاف كثيرا من أن يتم اعتقالها خصوصا عندما تم استدعاؤها من أجل التحقيق بتهمة تفجيرات في لبنان وسوريا بعد استحقاق الإنتخابات البلدية عام 1998، “إلا أنني اتخذت قرار المواجهة عندما أدركت أنه لا يمكنني الفصل ما بين قضية الحكيم كشخص وإنسان عن قضيته السياسية بشكل عام”.

جعجع، وخلال إطلالة تلفزيونية ضمن برنامج “هن” عبر “العربية”، لفتت إلى أن “ما جذبها إلى الدكتور جعجع في البدايات هو أنه شخص مسؤول ورجل بكل ما للكلمة من معنى”.




وردا على سؤال عمن ساندها في مرحلة الإعتقال، قالت جعجع: “في البداية عائلتي الصغيرة كشقيقي داني وشقيقتي دينيز وأهل الحكيم كما العائلة القواتية الكبيرة التي آمنت بالمرجعية الموقتة في “يسوع الملك” وبالدور الذي سألعبه بشكل موقت في غياب الحكيم”، مشيرة إلى أنه “عندما خرج د. جعجع من المعتقل انصرفت إلى عملي كنائب عن جبة بشري”.

وشددت جعجع على أن “المرأة تتقن فن الإدارة بشكل ممتاز”، موضحة أنه معروف عنها انها شخص يتابع عمله بشكل حثيث وبأدق التفاصيل إلى درجة تسبيب الإزعاج لبعض الوزراء في بعض الأحيان، “إلا أنني من دون فريق العمل الذي يواكبني لما كنت استطعت انجاز ما أنجزته في الـ13 عاما في المسؤولية النيابية”.

وردا على سؤال عن ماذا تعلمت من الدكتور جعجع وماذا تعلم هو منها، قالت: “أولا الحكيم مثابر واستطاع تجاوز المراحل الصعبة التي مرت عليه ومن ناحية أخرى سمير جعجع شخص لا يخاف وأتمنى أن أكون قد اكتسبت هاتين الصفتين منه، إلا أنني لا أعرف حتى الآن إن كنت فعلت ذلك أم لا. أما بالنسبة الى ما تعلمه هو مني فبرأيي أنه أخذ مني البعد الإجتماعي”.

وشددت جعجع على أن “تجربتها علمتها أنه عندما يمر الإنسان بمرحلة صعبة عليه بادئ الأمر أن يصمد والا يستسلم في وجه الصعاب كما علمتها أن يكون الإنسان متواضعا وألا يبطش في الحكم عندما يكون على القمة”.

وأشارت جعجع إلى أن “الحكيم من الأشخاص الذين يعيشون في القضية إلا أنه يترك كل شيء ليكون إلى جانبها عندما تحتاجه”، موضحة أنها “هي من يهتم شخصيا بإطلالاتها كما اننا لدينا في لبنان مجموعة كبيرة من مصممي الأزياء كإيلي صعب وجورج شقرا وغالبا ما أطلب منهما أن يصمما لي الفساتين”.

وردا على سؤال عما إذا كان يزعجها التركيز الإعلامي على جمالها، قالت: “أتشكر الله على هذه العطية إلا أنني أنزعج من التركيز على الشكل في بعض الأحيان، لأن من يقومون بذلك يهملون الأمور المهمة التي أقوم بإنجازها”.