استقالات وإقالات في مكتب الحريري بعد النتائج المخيبة في الانتخابات

استقال مدير مكتب رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري من منصبه وتمت إقالة مسؤولين آخرين في تياره بعد خسارته ثلث المقاعد التي كان يشغلها في البرلمان في الانتخابات التشريعية نهاية الأسبوع الماضي.

وأورد المكتب الإعلامي للحريري أن مدير مكتبه، نادر الحريري استقال من مهامه، وقد جرى تعيين محمد منيمنة مديرا لمكتب رئيس الحكومة بالوكالة.




ومدير المكتب المستقيل هو ابن عمة رئيس الحكومة بهية الحريري، والتي تعد من بين الدائرة الصغيرة المقربة منه.

وأعلن تيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري، إعفاء المنسق العام للانتخابات وسام الحريري من مسؤولياته بعد الاطلاع على “مجريات الحراك الانتخابي في كافة الدوائر”، وإعفاء مدير دائرة المتابعة في مكتب الرئيس ماهر أبو الخدود من مهامه.

وبعد انقطاع طويل، جرت في السادس من أيار/ مايو الانتخابات التشريعية الأولى في لبنان منذ تسع سنوات، لتظهر نتائجها فوز أربع مجموعات كبيرة أبرزها “الثنائي الشيعي” وعلى رأسه حزب الله المدعوم من إيران وحليف دمشق، مقابل تراجع ملحوظ لتيار سعد الحريري الذي تدعمه السعودية.

وحاز الحريري 21 مقعداً مقابل 33 في آخر انتخابات تشريعية في العام 2009، ولا يزال برغم ذلك بين المجموعات الأربع الكبرى في البرلمان المقبل.

وقال الحريري غداة الانتخابات: “هناك ثغرات كانت في تيار المستقبل وكل واحد مسؤول عنها، ستتم محاسبته لا شك في ذلك”، لكنه أعاد تراجع عدد المقاعد بدرجة أولى إلى قانون الانتخاب الجديد القائم على النسبية بعد سنوات اعتمد فيها لبنان على النظام الأكثري.

وصدر عن الأمانة العامة ل “تيار المستقبل” البيان الآتي: “بناء على المادة ال 41 من النظام الداخلي (الفقرتان 1 و 2)، وبعد الاطلاع على مجريات الحراك الانتخابي في كافة الدوائر، والتقارير الواردة في شأنه، يقرر رئيس “تيار المستقبل” الرئيس سعد الحريري إعفاء السيد وسام الحريري (المنسق العام للانتخابات) من مسؤولياته في هيئة شؤون الانتخابات”. و “بناء على المادة ال 41 من النظام الداخلي (الفقرتان 1 و2) والمادة 47، يقرر رئيس “تيار المستقبل” الرئيس سعد الحريري إعفاء السيد ماهر ابو الخدود (مدير دائرة المتابعة في مكتب الرئيس) من مهامه في التيار”.

وتمكن الحريري في نهاية العام 2016 من تشكيل حكومته بعد تسوية سياسية أتت بميشال عون، حليف حزب الله، رئيساً للبلاد في تشرين الأول/ أكتوبر 2016، بعد نحو سنتين من الفراغ الدستوري وشلل المؤسسات الرسمية.

ويعزو البعض تراجع شعبية الحريري إلى التنازلات التي قام بها خلال السنوات الماضية لصالح حزب الله.

وبرغم ذلك، فإن من المرجح أن يجري تكليف الحريري بتشكيل الحكومة المقبلة.