//Put this in the section //Vbout Automation

وول ستريت جورنال: السعودية تصلح علاقتها التي أفسدتها مع الحريري.. مصالحهما متبادلة

وصفت صحيفة The Wall Street Journal الأميركية، وصول رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، يوم أمس الأربعاء 28 فبراير/شباط إلى المملكة العربية السعودية، في زيارته الأولى إلى هناك منذ استقالته القصيرة، بـ”أشبه بمسرحيةٍ سريالية” كشفت عن مدى جهود السعودية في كبح النفوذ الإيراني في المنطقة.

وظهر الحريري زعيم الكتلة السياسية السُّنِّية الرئيسية بلبنان في اجتماع مع الملك السعودي سلمان ومسؤولين سعوديين آخرين، ما يدل على دعم المملكة السنية الحريري قبل الانتخابات البرلمانية اللبنانية، المقرر إجراؤها في 6 مايو/أيار المقبل، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء السعودية واس.




وقالت مايا يحيى، مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط في العاصمة اللبنانية بيروت: “إنَّهم يشيرون إلى أنَّ لبنان مهمٌّ بالنسبة لهم. ما زالوا مهتمين به لأنَّه في مجال نفوذهم، وأنَّ الحريري مهمٌ بالنسبة لهم”.

 

أهداف الزيارة

 

وترى الصحيفة الأميركية أن هذه الزيارة تهدف إلى إظهار أنَّ العلاقة بين الحريري ورعاته السعوديين منذ أمدٍ بعيد تعود إلى مسارها.

وقالت لينا الخطيب رئيسة برنامج الشرق الأوسط في مركز تشاتام هاوس البحثي البريطاني: “حاولت السعودية اتِّباع نهج أكثر صرامة في التعامل مع النفوذ الإيراني في لبنان، ولكن سرعان ما اتضح عدم جدوى هذا النهج”.

وكانت الاستقالة المفاجئة التي أعلنها الحريري من الرياض بعد أن استدعاه مسؤولون سعوديون، في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي 2017، عرَّضت السعودية لانتقاداتٍ بأنَّها أجبرت الحريري على التخلي عن منصبه -وهو ما نفته السعودية- وعرَّضت توازن القوى الطائفي الدقيق في لبنان للخطر.

وعاد الحريري عقب تدخل فرنسا إلى بيروت بعدها بأسابيع، وعدل عن استقالته، ليطوي صفحة أزمة أثارت مخاوف على استقرار لبنان السياسي والاقتصادي، ودفعته إلى صدارة المواجهة الإقليمية بين الرياض وإيران، بحسب وكالة رويترز.

تسببت هذه الحادثة في تضرُّر علاقة الحريري بالسعودية، ودفعته إلى اتخاذ موقفٍ أكثر تصالحاً تجاه حزب الله.

جديرٌ بالذكر أنَّ السعودية والولايات المتحدة تعتبران حزب الله -الذي يُمثِّل القوة السياسية المهيمنة في لبنان وعضواً في الائتلاف الحاكم- تنظيماً إرهابياً.

وتضيف الصحيفة عن أسباب الزيارة هذا الأسبوع، أن لدى الحريري وحلفائه السعوديين رغبة في طيِّ هذه الصفحة، لا سيما قبل الانتخابات التي من المتوقع أن يتكبد فيها تكتُّل تيار المستقبل الذي ينتمي إليه الحريري بعض الخسائر.

ويشير تواصل المملكة العربية السعودية مع الحريري أيضاً إلى استعدادها لإعادة التفكير في استراتيجيتها تجاه لبنان.

وقالت لينا: “لقد عادت السعودية إلى نهج المشاركة المحدودة. لأنَّها إذا لم تفعل ذلك، سيعني ذلك بوضوح أنَّ إيران فازت في حرب الوكالة في لبنان”.

وقال محمد قباني، النائب البرلماني المنتمي إلى تيار المستقبل: “تُعَد الزيارة خطوةً إيجابية من جانب المملكة العربية السعودية، وقد تُعيد العلاقة الحميمة بين البلدين طوال الأعوام الماضية إلى مسارها، وهذا ما نأمله”.

من المحتمل أن يستمر الحريري في منصب رئاسة الوزراء بعد الانتخابات بصفته السياسي السُّنِّي الرئيسي في البلاد. فبموجب الاتفاقات الخاصة بتقاسم السلطة في لبنان، يجب أن يكون رئيس البلاد مسيحياً مارونياً على الدوام، وأن يكون رئيس الوزراء سنياً، وأن يكون رئيس البرلمان شيعياً. إذ تُمثِّل كل طائفةٍ من هذه الطوائف -المسيحية المارونية والسنية والشيعية- نحو ثلث سكان لبنان.