//Put this in the section //Vbout Automation

حرب: ما الذي يضمن عدم تزوير إرادة المغتربين إذا كان ضابطُ العملية الانتخابية مرشّحاً؟

رأى النائب بطرس حرب، في بيان، أنّ ما أثاره الزميل أنطوان زهرا فتح الباب على طرح انتخاب اللبنانيين المنتشرين في العالم، بما يكرّس حقهم في المشاركة الوطنية من جهة، ويساهم في حماية هذا الحق من أي تزوير أو اعتداء من جهة أخرى.

وبصرف النظر عمّا أدلى به النائب زهرا الذي طرح إشكاليّة قانونيّة سبق لحرب أن أثارها شخصياً لجهة حماية حقّ المغتربين اللبنانيين بالانتخاب، لفت الى “أنني كنت ولا أزال ميّالاً الى منح المغتربين حقّهم بانتخاب نواب من اللبنانيين في الاغتراب، وليس من المرشّحين في لبنان”. وأوضح حرب “أننا إذا اعتمدنا نظرية مشاركة المغتربين، يكون لبنان الدولة الوحيدة التي حوّلت العالم، على مستوى قاراته كافة، دائرةً انتخابية واحدة، على المرشّحين أن يجوبوها للتواصل مع ناخبيهم، وهو أمر يستحيل على أيّ مرشح، باستثناء من يتولّى وزارة الخارجية، الذي يجول على المغتربين، فيما يغطّي نفقات تجواله من الأموال العمومية التي تعود للبنانيين وليس لشخص أو فئة أو حزب، ما يجعل المنافسة بين المرشحين غير عادلة وغير متكافئة. اذ أنه يستحيل على أيّ مرشح أن يتمكّن من التواصل مع ناخبيه في دول الاغتراب، بينما يستفيد بعض مرشحي السلطة من وجودهم في السلطة ومن الاعتمادات المتوافرة في وزاراتهم، للقيام بجولاتهم الانتخابية تحت شعار “توطيد علاقة المغتربين بلبنان”.




وسأل حرب: “مَن سيراقب العملية الانتخابية في بلاد الانتشار؟ وما الذي يضمن سلامة هذه العملية إذا كان ضابطُها مرشّحاً للانتخابات النيابية، وغير موثوق بحياديّته، فضلا عن أنّه يسخّر كل طاقات الدولة، السياسية والمادية، لمصالحه الانتخابية؟ وكيف يمكن التأكد من تطابق نتائج الاقتراع الحقيقية في الخارج، مع ما سيتم إعلانه في لبنان؟ وما الذي يضمن عدم التلاعب في المظاريف التي تودعَ فيها أوراق الاقتراع قبل إرسالها الى وزارة الخارجية، التي ترسلها بدورها الى مصرف لبنان، حيث يُفرج عنها لفرزها في السادس من أيار المقبل؟”

وحذّر حرب من “أن تصبح العملية الانتخابية في بلاد الانتشار عرضة للتزوير، في ظلّ غياب أي قدرة لكل من وزارة الداخلية وهيئة الأشراف على الانتخابات، على مراقبتها”. ودعا الى “وضع آلية لمراقبة وضبط هذه العملية الخطيرة من قبل المنظّمات الديمقراطية، الدولية والمحلية، والى أن تتحمّل وزارة الداخلية مسؤولية سلامة هذه العملية وألّا تقتصر المسؤولية على وزارة الخارجية التي لا نثق بها”.

وختم حرب: “إنني، وبقدر تمسّكي بحق اللبناني المنتشر في العالم، في المشاركة بالحياة الوطنية والسياسية في لبنان، أنا حريصٌ أيضا على ألا يتم تزوير هذا الحق أو الاعتداء عليه، بحيث يكون في خدمة أهل السّلطة المرشّحين”.