//Put this in the section //Vbout Automation

مساعد انتحاريَي تفجيرَي برج البراجنة: لماذا لا يتم توقيف عناصر “حزب الله”؟

سجل الموقوف السوري عبد الكريم الشيخ علي في ملف تفجيري برج البراجنة علامة فارقة خلال استجوابه في الملفات الارهابية. فهذا المتهم الذي اقر صراحة امام المحكمة العسكرية الدائمة بانتمائه الى تنظيم”داعش” الارهابي، رد على الاسئلة على نحو حمل استفزازا مرة عندما سأله رئيس المحكمة العميد الركن الطيار حسين عبدالله، في حضور ممثلة النيابة العامة العسكرية منى حنقير، عن كيفية مروره بالحواجز اللبنانية من الحدود السورية- اللبنانية التي اجتازها خلسة آتيا من بلاده من طريق التهريب، فأجاب بصوت جهوري: “فيك تسأل يللي على تلك الحواجز”، ما حدا برئيس المحكمة الى القول له ان “الاجهزة الامنية تقوم بعملها وقامت بتوقيفك بعد 24 ساعة على التفجير في الضاحية”. وعلى الفور رد المتهم: “لماذا لا يتم توقيف عناصر حزب الله؟. هو يقتل اهلي في سوريا “. اجابه رئيس المحكمة بهدوء: “هيدا مش شغلك”. وكانت ردة فعل وكيله المحامي انور حبشي ان اعلن للهيئة انه يعتزل الوكالة عن المتهم الشيخ علي لان كلامه استفزازي. وغادر منصة المحامين في القاعة. عندها قرر رئيس المحكمة تسطير كتاب الى نقابة المحامين في بيروت لتكليف محام عبر المعونة القضائية الدفاع عن الموقوف.

الموقوف الشيخ علي أمَن مسكنا في الاشرفية للانتحاريين اللذين فجَرا نفسيهما باحزمة ناسفة في حي عين السكة الشعبي في برج البراجنة، وأحدهما عماد غياث الذي تربطه به صداقة ودراسة جامعية، جنده في”داعش” وتولى تنفيذ التفجير الثاني في عين السكة. وطلب “ابو الوليد السوري” في الرقة من الموقوف الشيخ علي مساعدة الانتحاريين، فوافق وقدم الى لبنان عند مواطنه وصديقه المُخلى عواد مضحى الدرويش المقيم وسط برج البراجنة منذ عام 2013. تربط المدعى عليهما صداقة جامعية منذ عام 2009 وصلة قربى، بحسب استجواب الدرويش. وانطلاقا من ذلك كانا يتواصلان عبر مواقع التواصل. وعلم خلال تحادثهما أن صديقه يقيم في برج البراجنة، الى ان طلب منه استضافته اياما في مسكنه بحجة انه يريد استرداد مال عالق بذمة احدهم، فوافق. وبعد 15 يوما اخبره الشيخ علي انه في طريقه الى بيروت، فأرشده الدرويش الى جسر المطار حيث نقله الى منزله في برج البراجنة. وبقي في المنزل حتى المساء. وبعد دوي التفجيرين “اخبرني امورا لم اكن على علم بها قبل الجريمة”.




شقة وأثاث

وعن قدوم الانتحاريين اضاف المخلى ان الموقوف الشيخ علي طلب منه تأمين شقة في الاشرفية لاستقبال شبان سوريين بنية العمل في لبنان، “فأمنها قريبي احمد الجروف لقاء 600 دولار شهريا. وعندما استأجرتها لم اكن اعلم بانتمائه الى “داعش” لانني تركت جامعتي في سوريا عام 2013 وقدمت الى لبنان بقصد العمل”. وذكر انه يوم الانفجارين اتصل به شيخ علي مستفسرا عن محل لبيع الدراجات فافاده عبر الوتساب بوجود محل في الرحاب.كما اشترى اثاثا للشقة.

وسئل الدرويش عن قوله اوليا فاجاب ان الشيخ علي اخبره بعد حصول التفجيرين انه التقى الانتحاريَين اللذين استأجر شقة لهما في الاشرفية، وعند التنفيذ انطلق الانتحاري الاول ابو وليد على الدراجة فيما ذهب الانتحاري الثاني عماد غياث سيرا. وكان التوتر باديا على وجه الشيخ علي قبل دقائق من حصولهما . وفجأة سمعنا دويا قويا فقال انه الانفجار الاول وتلاه الانفجار الثاني. وبادره “مفكر انو الشباب جايين يشتغلو هون . هم الذين نفذوا الانفجارين وابدى نقمة حيال شيخ علي” لانه زجني في امور انا بعيد عنها. وما قمت به كان تجاه صديق ولكن غدرني”.

استطلاع الهدف

وسئل: افدت اوليا انك استطلعت مكان التفجير معه قبل حصوله؟ فاجاب بأن منزله يطل على الضاحية الجنوبية كلها والاسواق. وحصل ان قصدت محال لشراء سجائر او قهوة، مشيرا الى ان المتهم نقده 3500 دولار بعدما اخبره عن حقيقة الانتحاريَين وان استئجار الشقة في الاشرفية كان لهما ، وان هذا المبلغ بمثابة مصروف لانه يريد تمديد الاقامة عنده، وخيّره المتهم بالذهاب الى سوريا في حال كان خائفا ورفض مغادرة لبنان لاقتناعه بانه لم يقترف جرما .

إقرار

واقر الموقوف عبد الكريم حسن الشيخ علي بأنه الرابط بين الانتحاريين والدراجة المستعملة من احدهما. واخبر المحكمة انه انتمى الى”داعش” من طريق الانتحاري عماد غياث بعدما طلب منه التنظيم الحضور الى لبنان وتأمين شقة للانتحاريين. وبادر انا طالب جامعي في الحسكة انتقلت منها الى الرقة.

انتحاريان جامعيان

وتوجه اليه رئيس المحكمة: انت طالب جامعي وتوافق على قتل ابرياء. فسارع الى الرد بلهجة ناقمة: “ليش حزب الله مش عم يقتل اطفال في سوريا؟”. وتابع: “عندما كثرت اعمال الحزب في سوريا قررت الانضمام الى”داعش” والمشاركة معهم . وكانت الفكرة استهداف مستشفى الرسول الاعظم ومراكز حزب الله انتقاما . واقنعني بالعملية صديقي الجامعي الانتحاري عماد غياث ،مستطردا ان الانتحاري”ابو وليد” هو مهندس معلوماتية ايضا واسمه عامر ربما. واضاف ان عماد اقنعه و11 من افراد عائلته بالانضمام الى “داعش”. وتجندت في التنظيم بعد انتهاء امتحاني الجامعي، وبادرني عماد “لازم نستهدف حزب الله. ويجب ان يكون عندنا غطاء فاوصلني الى “ابو الوليد السوري” و”ابو البراء” في الرقة. فوافقت ودخلت لبنان خلسة من طريق مهرب لاستئجار شقة بناء لطلبه. ونقدوني على مرحلتين ما مجموعه 2500 دولار. وعبرت الحواجز.

وسأله العميد عبدالله “كيف عبرتها ؟”. اجاب المتهم ” يجب سؤال حواجز الامن في لبنان”.

وكيل يعتزل

وزاد رئيس المحكمة” كنت عرضة للتوقيف . وفي اي حال انت اوقفت بعد 24 ساعة”. وعلق المتهم ” لماذا لا يتم توقيف عناصر حزب الله الذي يقتل اهلي في سوريا “؟. فاجابه” هذا ليس من شأنك”. وما كان من وكيله حبشي الا ان اعلن اعتزاله وكالة الدفاع عن المتهم مشيرا الى انه لم يكن على علم باعترافات الموقوف الذي رد على محاميه “لماذا لم يقل لي ذلك عندما زارني في السجن”. وهنا قرر رئيس المحكمة تسطير كتاب الى المعونة القضائية لتكليف محام للمتهم الشيخ علي ورفع الجلسة لهذه الغاية الى 22 آذار الجاري.

وكانت المحكمة اعادت استجواب الموقوف ابرهيم الجمل متحدثا عن ذهابه الى “داعش” في سوريا حيث تعرف على المسؤول الامني في التنظيم” ابو البراء” الذي طلب منه العودة الى لبنان للقيام بعملية انتحارية اوقف قبل تنفيذها في حي الاميركان في طرابلس.


كلوديت سركيس – النهار