//Put this in the section //Vbout Automation

بيدرو غانم مذيع “لبنان الحرّ”… علامة فارقة في الإعلام الفنّي- الإجتماعي

 

خاص بيروت اوبزرفر




لفتنا في الآونة الأخيرة برنامج يُبثّ عبر إذاعة “لبنان الحرّ” بعنوان “كلام بسرّك” يقدّمه بيدرو غانم ، و اللافت في هذا البرنامج و مقدّمه، و الذي حفّذنا على كتابة هذا المقال ، هو المستوى الثقافي العالي الذي يتمتّع به ، وخاصةً أنه لا يقدّم برنامج سياسي او ثقافي بل برنامج فنّي إجتماعي. في إحدى الحلقات تحدث عن الزمن، عن فلسفة مرور الوقت و التحسّر على الماضي، كما عن الحنين و أهميته في الوجدان، أما في حلقةٍ سابقة و بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، فقد فنّد المذيع دور المرأة في المجتمع و أهميتها وتبيّن واضحاً إنتمائه إلى الحركة النسائيّة الداعمة للمرأة ، فقد تكلّم بعباراتٍ مهنيّة جداً عن الطموح و تحقيق الذات و أولويّة الفكر عند المرأة بدلّ التلهي بهموم إيجاد الزوج و الخضوع له ، كما وصف المذيع كلمة “مادامتي” بالمُهينة للمرأة فهي ليست ملكاً لأحد بل هي كيان مستقلّ. إستطاع أن يجذبنا إلى الإستماع إلى الحلقة كاملةً ، حتى في الفقرات التي ينقل للمستمعين آخر أخبار الفنانين، فالأخبار التي تُعدّ “سطحية” بالمعنى الفنّي، تمكّن من أن يدوّر زواياها بثقافة واسعة، ففنّدها بعمق و حرفيّة، على سبيل المثال لا الحصر ، عندما تحدث عن قضية شيرين عبد الوهاب، نجح في أن يوضح للناس أن نهر النيل حاملٌ لفيروس البلهراسيا و اذي أصيب به الفنان عبد الحليم حافظ، فدافع بشراسة عن حريّة الرأي و عن مواطنيّة الفنان .

للمرة الأولى و منذ زمن طويل لم يشهد الإعلام الفنّي على أيّ صحافي فنّي من مستوى السياسي، أيّ متحلي بالثقافة و الإضطلاع، يقدّم الضيف بأرقى التعابير و بجملٍ إنشائيّة يعجز حتى الإعلامي السياسي المخضرم في صياغتها، يسأل بعمق و يحاور دون التزلّف المعهود في هكذا نوع من المقابلات الفنّية. مع بعض الملاحظات عن إختياره المواضيع المصريّة أكثر من العربيّة.

خطوةٌ موفّقة لإذاعة لبنان الحرّ التي تُعدّ من أهمّ الإذاعات اللبنانية و أكثرها عراقة، تبرهن الإذاعة عن مواكبتها المجال الفنّي بروح شبابٍ و عقل حكيمٍ. كما نتوقّع للمذيع بيدرو غانم مستقبل باهر في المجال.