//Put this in the section //Vbout Automation

رسائل “حزب الله” السعودية مصوبة على عون – الحريري – باسيل

اذا كان حزب_الله وفريقه السياسي يرفضان التدخل السعودي في كل شأن لبناني، فان الاحرى بالحزب عدم التدخل في العلاقة ما بين المملكة العربية السعودية وايران واعتبار نفسه فريقا يمثل ايران ويدافع عن مصالحها في وجه ولي عهد المملكة الامير محمد بن سلمان، كما حصل مجددا بالهجوم الذي شنه الشيخ نبيل قاووق على السعودية، بعد مرحلة من التهدئة السياسية اعقبت زيارة الرئيس ميشال عون الى المملكة.

واعتبر قاووق “أن آخر مساوئ السياسة السعودية على لبنان، كان التدخل السعودي في الشؤون الداخلية اللبنانية، ودخوله بشكل فاعل على خط الانتخابات النيابية المقبلة التي نجدها محطة أساسية لبناء دولة المؤسسات، ومواجهة الفساد، وحماية الخيارات الوطنية وتحصينها، وموقع لبنان المقاوم ودوره، ولكن التدخلات السعودية تحرض اللبنانيين بعضهم على بعض، وتعيد حال الانقسام والتوتر السياسي بين اللبنانيين، وتدفع لبنان نحو جولة جديدة من الفتن الداخلية”، مشيرا الى “ان السعودية بتدخلها في الانتخابات النيابية وتشكيل اللوائح ودعم المرشحين لمواجهة حزب الله، تريد أن تغير المعادلات السياسية الداخلية، وأن تعوض عن خسائرها في العراق واليمن وسوريا، لكن مهما دفعوا وحرضوا، فلن يغيروا من المعادلات السياسية الداخلية مثقال ذرة، ولن يحصدوا إلا الخيبة”.




ولا يمكن فصل كلام قاووق عن المسار الانتخابي العام المتعثر ما بين الحزب وحليفه المسيحي “التيار الوطني الحر” من جهة، والتباعد ما بين الحزب و”تيار المستقبل” من جهة ثانية بعد مرحلة طويلة من التهدئة والحوار الثنائي برعاية الرئيس نبيه بري في عين التينة.

واذ كان الحزب غير مرتاح الى مسار التحالفات، فانه للمرة الاولى يواجه العقبات في ساحته الانتخابية الداخلية في ظل امكانات مادية متراجعة انعكست سلبا على الخدمات واظهرت امتعاضا لدى الاهالي تفجر في وجه نواب الحزب في بعلبك-الهرمل، ما حمل الامين العام الييد حسن نصرالله الى التدخل الشخصي ووضع امكاناته وثقله في الحملة الانتخابية.

ولا يمكن اعتبار رد قاووق رسالة الى المملكة فقط، انما تحمل الكثير من الرسائل الداخلية والخارجية في ان واحد، خصوصا مع عودة الكلام عن الاستراتيجية الدفاعية من دون التشاور مع الحزب. وادخال السعودية مجددا على الخطاب السياسي انما يسعى الى الرد على مؤتمر روما 2 الذي ركز على قرارات مجلس الامن الدولي لفرض سلطة الدولة الللبنانية على اراضيها ومنع السلاح غير الشرعي، كما الى احراج رئيسي الجمهورية والحكومة، ومعهما رئيس الديبلوماسية اللبنانية وزير الخارجية جبران باسيل الذي يقترب من “خطوط حمراء” ان في الخارج او في الداخل من دون التشاور مع احد، وهو الامر الذي بدأ يقلق الحزب.


المصدر: “النهار”