//Put this in the section //Vbout Automation

حاصباني: لا هبات من المؤتمرات المرتقبة بل قروض مشروطة ومن يرفض الخصخصة فليتحمل مسؤولية إفلاس لبنان

اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني أن “المؤتمرات الدولية لدعم لبنان تضع ضغطا علينا، اذ على لبنان ان يقدم في شهر اذار تقاريره وخطة اقتصادية شاملة وتفاصيل المشاريع المطروحة بالخطة الاستثمارية ويبلغ عددها نحو 250 مشروعا، وذلك كي يدرسها المجتمع المستثمر قبل المؤتمر كي لا يتحول المؤتمر الى لقاء تعارفي واطلالة صحافية ليس اكثر”.

وضمن طاولة اقتصادية عبر برنامج “حوار بيروت” من اذاعة “لبنان الحر” حاورته فيه ريما خداج بمشاركة رئيسة تحرير Arab Economic News فيولت بلعه ونائب رئيس تحرير “الاقتصاد والاعمال” بهيج ابو غانم ورئيسة تحرير النشرة الاقتصادية في الـ mtv جسي طراد قسطون، اكد حاصباني أن “ثمة اصلاحات مطلوبة تتخطى خفض العجز في الموازنة، وهي اصلاحات بنيوية في الاقتصاد اللبناني والمالية العامة”، لافتا إلى أن “المهلة الزمنية لتحقيق ذلك تضيق”. وقال: “لا دخل للسياسة في المالية العامة، منذ العام 2010 حتى العام 2017 العجز التراكمي حوالى 9 مليارات دولار، والتوقعات أن يرتفع هذا العجز بشكل كبير بين 2018 و 2022 ليصل الى 12.5 مليار دولار”.




وأضاف: “انا سعيد ان البنك الدولي يكرر ما قلناه كـ”قوات لبنانية” منذ سنة خلال دراسة موازنة العام 2017، اذ اكد انه لا يمكن ان تمر هذه الموازنة من دون خطة لحل مسألة الكهرباء. وكنا كقوات وافقنا على هذه الموازنة مقرونة بخطة الكهرباء التي قدمها وزير الطاقة خلال جلسة لمجلس الوزراء عقدت في قصر بعبدا في آذار الماضي”.

وتابع: “من ضمن خطة الكهرباء التي تم الاتفاق أن تنطلق فورا هناك:
– الطاقة البديلة أي الطاقة الهوائية التي اقرت تراخيصها في العام 2017.
– الطاقة الدائمة أي المعامل الدائمة التي يجب أن تنشأ بالشراكة مع القطاع الخاص وكان يجب وضع دفاتر شروطها منذ آذار العام 2017 ولم تتعرض للعرقلة من قبل أحد. ولو تم ذلك كنا اليوم في مرحلة المناقصات وامامنا سنتان لانشاء معامل دائمة تشغل على الغاز وصديقة للبيئة وبكلفة منخفضة. لقد طالبنا بشكل مستمر بالامر منذ ذاك الحين ولكن للاسف كل التركيز كان على الطاقة الموقتة.
– الطاقة الموقتة وهي استجرار الطاقة ومن ضمنها استخدام البواخر التي لم تكتمل شروط المناقصة بحسب ادارة المناقصات كما قدمت طعون في هذا الشأن اخذ بها مجلس شورى الدولة”.

وحذر حاصباني من أن “اي انتاج اضافي يوضع على الشبكة سيتعرض للهدر ما بين 30 في المئة الى 50 في المئة، ويكلف الخزينة بحسب بعض التقديرات بين 500 مليار الى 700 مليار ليرة اضافية”. وقال: “إن رفعنا تعرفة الكهرباء على المواطنين قبل تأمينها 24 ساعة على 24 ساعة نكون نزيد الاعباء على المواطنين لتغطية العجز على الشبكة وفي الوقت نفسه يكونون مضطرين لدفع اشتراك المولد طالما هناك ساعات تقنين. لذا إن اصلاح الكهرباء يبدأ بالتوازي باصلاح الهدر على شبكة نقل الكهرباء وتحسين الجباية واعتماد عدادات ذكية. لقد اقترحنا سابقا توليد الطاقة في مكان قريب من المستهلك مما يخفف الهدر على الشبكة”.

واشار الى ان “لدى “القوات اللبنانية” خطة واضحة للاصلاحات الجذرية، جزء اساسي منها تطبيق قوانين الكهرباء والاتصالات التي وضعت في العام 2002″، واضاف: “نطالب بانشاء هيئة ناظمة لهذا القطاع تنظمه وتحسن شروطه وتدير المنافسة وسبل خصخصته. وهذا هو الحل الوحيد للخروج من ازمتنا المالية، وطالبنا المجتمع الدولي بها في باريس 1 و2 و3 وسيطالبنا بها اليوم”.

وتناول المؤتمرات الدولية المرتقبة المخصصة للبنان، فأشار الى ان: “لا دعم ماليا مرتقبا من المؤتمرات أو هبات بل هدف المؤتمرين أن يستثمروا ويمنحونا قروضا. صحيح ان الكهرباء جزء أساسي من الاصلاح ويجب ان تكون جزءا من النقاش في الموازنة ونرفعها الى المجتمع الدولي. منذ العام 2010 حتى اليوم تراكم نصف الدين جراء الهدر في الكهرباء لذا مطلوب الاصلاح الكامل والشمولية في المعالجة. حتى الساعة لم يطرح شيء على مجلس الوزراء بشأن ملف الكهرباء لنعرف على ماذا نحن مدعوون للتصويت. نحن ضد سياسة المقايضات في الملفات التي تبحث على طاولة مجلس الوزراء”.

وقال: “نحن بلد اعتاد الا يقوم بحل مشاكله وأن يستدين من دون شروط أو وفق سقف للاستدانة وهذا خطر جدا، فاليونان حين بلغت شفير الانهيار لم يساعدها احد الا بعد تحديد شروط للدين. نسبة الدين بالارتباط مع الإنتاج المحلي بلغت 145 في المئة. اليوم هناك فرصة حقيقة لانقاذ الوضع اللبناني الاقتصادي، فالمجتمع الدولي يحذرنا من أنه لن يستثمر ويساعدنا إن لم ننفذ الاصلاحات الجذرية، ويسأل اين الشفافية والهيئات الناظمة للقطاعات؟ اين تفعيل المؤسسات واحترام حكم القانون؟ من يستفيد من عدم اجراء هذه الاصلاحات الجذرية البنيوية هو من يريد تحميل الدولة عبء التوظيف وعبء العقود التي تحصل خارج اطار دائرة المناقصات وقانون المحاسبة العمومية والذي يستفيد بالتوظيف الفائض والصرف الذي لا يخضع للرقابة”.

واضاف: “من يرفض الخصخصة فليتحمل مسؤولية إفلاس الدولة، ولا خوف من القطاع الخاص، فالقطاع الخاص يحسن أداء بعض الدوائر ويكون مراقبا من القطاع العام عبر الهيئات الناظمة وهناك دور للمجتمع المدني، فتزيد مداخيل الدولة وإنتاجيتها. هناك قطاعات لا يدخل فيها هذا القطاع الخاص مثل الصحة والشؤون الإجتماعية ما يحتم على الدولة الدعم، لذلك من المعيب أن نحرم المواطنين من الاستشفاء وغيره من أجل قطاعات أخرى. المؤتمرات الدولية سترى الكلفة الحقيقية للمشاريع وسترى أن مجلس الوزراء اتخذ اجراءات خارج صلاحيته وغير شفافة وسيزيد العجز وكلفة الدين وهناك أيضا مواضيع أخرى بعيدة من الكهرباء مثل النفايات وغيرها. كل هذه الملفات تحتاج الى حل جذري لكسب ثقة المجتمع الدولي في ما يخض القروض، الخصخصة ممكن أن تدخل المليارات الى الخزينة وهناك 3.5 مليارات ممكن أن تحسن البنى التحتية. من الممكن تحفيز الإقتصاد وتخفيض العجز وحل الملفات العالقة عن طريق الخصخصة عبر خطة محكمة من دون العودة الى المجتمع الدولي”.

وقال حاصباني: “لا نريد التكهن في ما يحصل داخل اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع الموازنة، خصوصا في ما يخص الكهرباء، والأرقام التي عرضها وزير المال تبين زيادة في الكلفة. مواقف رئيس الجمهورية ميشال عون محايدة ولن يدخل طرفًا مع أحد ولا أعتقد أننا سنصل الى التصويت في ملف الكهرباء. موازنة 2018 لا تزال مشروعا والأرقام غير نهائية، مقسمة 35% خدمة دين، 35% رواتب وأجور، الكهرباء 5%، ومشكلة الكهرباء من المفترض حلها في 2017 لنرى النتائج في 2018”.

وأضاف: “قلنا أننا لا نريد زيادة الضرائب ولم نر مفاعيل موازنة 2017 الحقيقية بعد. من الممكن تحسين الرواتب والأجور والتوظيف في الإدارات العامة. هناك عدد من الملفات مثل تنظيف نهر الليطاني، الإنتخابات، الزراعة، دعم القوى الأمنية، وغيرها كل تلك الملفات تشكل زيادة على الموازنة”.

وتابع: “في وزارة الصحة، إلتزمنا بالتخفيض الذي طلبه مجلس الوزراء، وهناك إضافات بين 4 و6 مليارات عن 2017. الملفات الأولى في الزيادات هي: السلسلة، التربية، البلديات، رئاسة مجلس الوزراء ووزارة المال ووزارة الأشغال، إضافات تتخطى 100 مليار. اذا خفضنا 30% في هذه الملفات نوفر 700 مليارا”.

وإعتبر حاصباني أن “خدمة الدين والكهرباء من المشاكل الأساسية الكبيرة التي تشكل عبئا على كاهل الدولة اللبنانية وبحاجة الى حل جذري”، وقال: “نفقات لبنان على كافة الإدارات هي أقل بكثير من دول أخرى، ونعمل على توحيد المعايير والعقود مع المستشفيات”. أضاف: “عدد حالات الإستشفاء على نفقة وزارة الصحة 285000 ما كلف 80 مليارا زيادة نفقات، اعدنا هيكلية النظام الصحي، فعلنا خدمة الرعاية الصحية، زادت نفقات الأمراض المستعصية بسبب مرض السرطان الذي انتشر بشكل سريع. نحن نحاول طرح حلول تخفض الإنفاق على حساب خزينة الدولة من دون أن نحرم المواطن من أي خدمة تهم صحته”.

ولفت إلى أنه “سبق وحصل لبنان على قرض من البنك الدولي والبنك الاسلامي بقيمة 150 مليون دولار واليوم يجري العمل على الاجراءات الادارية. وهذا الأمر دخل في الخطة الإستثمارية التي طرحتها الحكومة والتي ركزت بشكل كبير على البنى التحتية وليس على الشق الإجتماعي اي بند الصحة، لان المبلغ حصلنا عليه مسبقا وهو اقل بكثير مما هو مطروح لوزارة الثقافة على سبيل المثال”.

وقال: “لسنا بحاجة الى ضخ أموال خارجية إضافية اذا المستشفيات دخلت في شراكة مع القطاع الخاص لتحسين إدارتها وأدائها وهذا ما نعمل عليه، اذا تم تعزيز الرعاية الصحية الأولية وتطبيق الخطة الإستشفائية الإصلاحية، والوزارة يجب أن يكون دورها ناظما للقطاع وليس مشغلا”.

وأضاف: “هناك لجنة وزارية تعنى بملف النفايات ووضعت خطة للمعالجة، فيها جزء لامركزي وآخر شبه مركزي يتم من خلاله التفكك الحراري للنفايات تحت شروط بيئية صارمة. وضمن الخطة هناك المعالجة المركزية، وعليها رقابة من سلطة مشتركة من وزارات الصحة، البيئة، الداخلية، والإقتصاد، والمجتمع المدني لمراقبة أي أثر بيئي قد ينجم عن هذه الخطة. تأخرنا في هذه الخطة بانتظار خطة وزير البيئة وكانت شبيهة، وتوسيع المطامر خطة إنقاذية الى حين تنفيذ هذه الخطة. هذه الحكومة تأسست بعد تعطيل طويل وتراكم سنوات ولا يمكننا تحميل حكومة سنة واحدة مسؤولية تراكمات كبيرة”.

وتابع: “لدينا القدرة في تفادي البرنامج الإنقاذي وعدم فرضه على لبنان، وأعطينا الحل لعدد من الملفات ويجب عدم وضع الغبرة تحت السجادة”.

في ملف النفط، قال حاصباني: “الصندوق السيادي ليس عاجلا وقررنا البحث عن النفط الذي سيبدأ في 2019، لن يصبح لبنان دولة غنية بالنفط في القريب العاجل، ولكن تحسن الإقتصاد بشكل عام”.

وختم: “موضوع النزوح السوري، لن يكون هناك أي حل لبناني فقط إنما مع المجتمع الدولي، وعبر نقل النازحين الى مناطق آمنة في سوريا، وهناك إختلافات سياسية في لبنان وعدم وجود موقف موحد حول هذا الملف يؤخر الحل”.