//Put this in the section //Vbout Automation

جعجع يعلن أسماء مرشحي القوات: إذا ما أردتم دولة نظيفة ونزيهة تحارب الفساد انتخبوا القوات في 6 أيار

قال رئيس حزب “القوات اللبنانية سمير جعجع، في حفل إعلان مرشحي الحزب وبرنامجه الإنتخابي، الذي أقيم في مسرح “بلاتيا” – ساحل علما: “إن البعض يعتقد أن لقاءنا اليوم بالذات صدفة أو لأسباب لوجستية بحتة، فهذا خطأ. إن لقاءنا بهذا التاريخ بالذات هو عن سابق تصور وتصميم وبكل وعي وإدراك، وعن قصد كامل، لأننا وفي كل مشاعرنا وجوارحنا، وفي كل الأوقات، نحن 14 آذار، وثوار أرز أصليون متجذرون لا نلين”.

وأكد أن “المسيرة مستمرة و14 آذار باقية، والنصر في نهاية المطاف سيكون لها لسبب بسيط، وهو أنها وحدها تجسد واقع لبنان وحقيقته ومستقبله”، وقال: “إن توصيف واقعنا الحالي يرد كل يوم عشرات المرات على لسان كل لبناني، ويمكنني تلخيصه بجملة واحدة ألا وهي: ما في دولة فالجميع يؤكدون عدم وجود دولة في لبنان.
بالطبع، إن الدولة موجودة شكلا في لبنان، إلا أنها تقريبا غائبة فعليا، فليس هناك دولة لأن قسما كبيرا من صلاحياتها مصادر”.




أضاف: “بعض السياسيين يحاول قدر المستطاع التخفيف من وقع هذه المصادرة عبر القول إن الجيش اللبناني ليس جاهزا في الوقت الراهن، فهذا القول غير صحيح، كما أننا نسأل إن لم يجهز هذا الجيش بعد 70 عاما من الإستقلال و16 عهدا رئاسيا و55 حكومة فمتى سيجهز.
رغم كل التبريرات التي تستخدم في هذا المجال، لا يمكن الإنكار أنه بالفعل هناك جزء كبير من صلاحيات الدولة اللبنانية مصادر، وخصوصا الجزء المرتبط بالأمور الإستراتيجية العسكرية الأمنية من قبل حزب الله”.

وسأل: “كيف يمكننا فهم تورط الحزب العسكري وبقوّة في أزمات المنطقة، وبالأخص في الحرب في سوريا، بالرغم من موقف الحكومات اللبنانيّة المتعاقبة بالحياد عن أزمات المنطقة، باستثناء طبعاً القضية الفلسطينية؟ كيف يمكننا فهم تدخّل “حزب الله” خلال الصيف المنصرم في “حرب الجرود” التي كان يخوضها الجيش وإنهائها بصفقة مريبة مع بقايا “داعش”؟ وكيف يمكننا أن نفهم تصاريح مسؤولي “حزب الله” مراراً وتكراراً بأنّهم مستعدون لجلب مئات الآلاف من المجاهدين العرب والمسلمين من أصقاع الأرض كافة إلى لبنان في حين أن أهم حقّ سيادي للدولة هو هذا الحق بالذات وهم يصرّون على مصادرته منها”.

ورأى أنّه “الواضح أن لا دولة سوى في القضايا والمواضع التي تفضّل عن “حزب الله” ويآثر عدم التدخل فيها، والبعض يحاول أن يجتهد من أجل تغطية هذا الواقع الشاذ عبر معادلة يقولون عنها إنها ذهبيّة فيما هي لا تعدو كونها ورقية، ألا وهي معادلة “جيش وشعب ومقاومة”، معتبرا أنّ “معادلة “جيش وشعب ومقاومة” غير موجودة في أي دولة أخرى على وجه هذه الأرض وغير واردة أيضاً في أي نظريّة من نظريات نشوء الأوطان وقيام الدول، بل على العكس تماماً فهي تضرب كلياً مفهوم الدولة المتعارف عليه دولياً”.

وقال إنّه “من أجل إصلاح الخلل “صار بدّا” أن نواجه المسؤول عنه اولاً، فبالفعل “صار بدا” والمسؤول عن هذا الخلل بالدرجة الأولى هو ” حزب الله”.

وأضاف: “أما بالدرجة الثانية فكل الأطراف والقوى التي تعمل جاهدة لإيجاد المبرّرات لهذا الخلل وتعمل على تغطيته، وبالتالي إن أول استنتاج يمكننا الخروج به في ما يتعلّق بالإنتخابات النيابيّة هو أنه يجب علينا ألا نقترع لصالح أي لائحة تضم أحداً يبرّر او يغطي هذا الخلل الفاضح”.

وأشار إلى أنّه “يمكننا التشكي من عدم وجود الدولة قدر ما نشاء إلا أن هذا الأمر لن يؤدي إلى أي نتيجة فالمواطن لا يولد لديه دولة وإنما هو من يصنع الدولة، فإذا ما أردتم الدولة عليكم صنعها بأيديكم، عليكم صنعها في 6 أيار بأصواتكم”، لافتا إلى أنّنا “كمواطنين لبنانيين لدينا فرصة ذهبيّة كي نبدأ في صناعة الدولة وهي تكمن عندما نرفض الإقتراع لأي احد يؤيد أو يبرّر أو يغطي الواقع العسكري الأمني الإستراتيجي الشاذ الذي نعيشه اليوم في لبنان”.

ورأى أنّ “فرصتنا عبر الإقتراع لأي طرف يضع يده على الجرح ويرفض الواقع الحالي ويعمل من أجل إستعادة الدولة لصلاحياتها العسكريّة والأمنيّة، شرط أن يكون هذا الطرف أو الحزب لديه المصداقيّة والقدرة اللازمتين من أجل النضال داخل المؤسسات لإعادة ما للدولة للدولة”.

وتوجّه إلى المواطن قائلا: “إذا ما أردت أن تصبح لديك دولة فعليّة وقويّة يمكنها أن تسترد كل صلاحياتها من كل الناس: “صوّت قوّات”. صوتك يصنع كل الفرق بين شبه الدولة والدولة، صوتك قوّة تبني الدولة “صوّت قوّات”.

وقال إنّ “لا وجود للدولة في لبنان لأن عدد كبير من المسؤولين فيها حوّلوها إلى مزرعة، وفي كل يوم يرتكبون اخطاء على أنواعها: توظيف سياسي عشوائي، محسوبيات بتوزيع الخدمات، تصرّف بالوزارات كمصادر خدمات شخصية وحزبية، عدم كفاءة في إدارة الشأن العام”.

وحول ملف الكهرباء، رأى أنّ “هناك من يطرح الموضوع وكأن هناك من يسعى جاهداً لتأمين الكهرباء فيما الباقون لا شغل يشغلهم سوى السعي من أجل العرقلة فيما الحقيقة مغايرة تماماً لهذا الواقع”، معتبرا أنّ “الحقيقة أن الجميع يريدون حل مشكلة الكهرباء، إلا أن الفرق يكمن في أن بعض الفرقاء السياسيين يريدون تخطي الإجراءات والقوانين لغاية في نفس أكثر من يعقوب متحججين بأزمة الكهرباء وهذا الأمر مضرّ جداً بالدولة وبسمعتها وماليتها أيضاً.وهناك أفرقاءً آخرين، ونحن منهم، مستعجلون جداً لحل أزمة الكهرباء ولكنهم يريدون كهرباء نظيفة تبعاً للقوانين والإجراءات الرسميّة تماماً كما هو وارد في توصيات إدارة المناقصات العامة في الدولة”.

وقال لأصحاب نظريّة “إما البواخر او العتمة”: “لا بواخر، ولا ظلمة، بل كهرباء. كهرباء بيضاء نظيفة لا تشوّه سمعة الدولة وتستنزف ماليتها”.

وسأل: “ما الحل لكل هذه الأمور وخصوصاً معضلة الفساد؟ بكل صراحة الحل لا يكمن في الطروحات النظريّة كـ”تعزيز أجهزة الرقابة، والمساءلة، والمحاسبة إلى ما هنالك من طروحات وشعارات طنانة ورنانة”.

وتطرّق إلى مسألة الفساد قائلا: “مشكلة الفساد ليست بالنصوص وإنما بالنفوس والأشخاص المعنيين فحلها سهل بمجرّد الإقتراع لشخص نظيف، اما إن اقترعت لشخص فاسد فحتى لو سنّت كل قوانين الأرض لردعه عن الفساد سيجد في نهاية المطاف طريقة ما للإلتفاف على القوانين وممارسة فساده”.

وأشار إلى أنّه ” إذا ما أردنا الإنتهاء من معضلة الفساد فالحل بسيط جداً ويكمن في اقتراعنا لأشخاص غير فاسدين ولا يمكن لأحد أن يسأل كيف نميز بين الفاسدين ونقيدهم لأنه بعد كل ما جرى ومرّ علينا وخصوصاً في الآونة الأخيرة أصبح واضحاً كـ”عين الشمس” من الفاسد وهو النظيف”.

وقال: ” تخلصوا من السياسيين الفاسدين، بدل مجرد الكلام عنهم، فالكلام لم يأت يوما بنتيجة، ولم يقدم أو يؤخر. استعملوا حقكم الطبيعي بالإنتخابات وأسقطوهم، فالمسألة لا تتطلب أكثر من ذلك باعتبار أن التشكي والتحسر ليل نهار وعلى مدى 4 سنوات لا يغير شيئا. مصير كل الطبقة السياسية الحالية بين أيديكم، وما عليكم سوى التصرف بالشكل الصحيح والإقتراع بالشكل الصحيح”.

وأردف: “اقترعوا لمن يعرف كيف يحل مشكلة السير بين نهر الموت ونهر الكلب، اقترعوا لمن يعرف كيف يحل مشكلة الكهرباء، اقترعوا لمن يعرف كيف يضبط مالية الدولة، اقترعوا لمن لديه سياسات عامة واضحة تجاه مشاكلكم اليومية، ومن يعتبر أن كل الأحزاب سيئة وفاشلة، فهو مخطئ جدا”.

وختم قائلا: “مصير لبنان بين أيديكم لذا لا تترددوا ولا تتأخروا لان الإنتخابات النيابيّة ليست مجرّد خيار ما بين شخص وآخر وإنما هي فعلاً اختيار لمسار عام معيّن وآخر مختلف تماماً. هي اختيار لتاريخ معيّن او تاريخ آخر مختلف تماماً”.