//Put this in the section //Vbout Automation

“المستقبل” يتدلل على “القوات”… والطلاق الانتخابي متوقع

رضوان عقيل – النهار

لم يبق من خريطة التحالفات الانتخابية الكبرى المنتظرة، سوى بت التعاون بين “تيار المستقبل” و”القوات اللبنانية”، او الوصول الى “طلاق حبي” بينهما. وكان من الواضح أن التراشق الاعلامي بين الطرفين جرى ضبطه، و”أصبح وراءنا” على قول وزير الاعلام ملحم الرياشي الذي عمل على ترطيب الاجواء وابقاء قنوات العلاقات مفتوحة بين “بيت الوسط” ومعراب، وتلطيفها قدر الامكان في ظل “الكهرباء الانتخابية” المفتوحة على تصريحات شحن وشد عصب القواعد من هنا وهناك، تحضيراً لمواجهات مفتوحة في أكثر من دائرة ستشهد سخونة في اقلام الاقتراع واستعمال سلاح الصوت التفضيلي. ومن المتوقع في الساعات المقبلة ان يظهر الخيط الابيض من الاسود في التعاون الانتخابي او تبادل الاصوات في عدد من الدوائر التي أنجز الفريقان فيها مهمة “تشريح اصواتها”، والقرار النهائي الذي سيتخذه قبل تسجيل طبعة اللوائح في وزارة الداخلية قبل 26 من الجاري.




وثمة من قال للدكتور سمير جعجع ان عليه الحذر من ان يبلغه الرئيس سعد الحريري عشية المهلة الاخيرة لتسجيل اللوائح، اعتذار “المستقبل” منه، وان كان “حكيم معراب” يستدرك هذه النقطة من خلال ترشيحه مجموعة من “القواتيين” والاصدقاء.

وفي غضون ذلك، يصر الرياشي على الإيحاء أن العلاقة بين “القوات” و”المستقبل” لا تزال ايجابية، وان في الامكان التحالف والتعاون في أكثر من دائرة، شرط أن تسير الامور بعيداً عن طريق الفرض. ولا يدخل في تركيبة اللوائح، بل يقوم بمهمة الاتصالات السياسية بين حزبه و”التيار الازرق”. في المقابل، يظهر “المستقبل” كأنه في موقع المتدلل، لاعتبارات عدة، ويبدو وكأنه يتعالى على الآخرين، ولاسيما بعدما تبين ان مروحة تعاونه مع “القوات” تمثلت في اكثر من دائرة، أولاها الشوف – عاليه، اضافة الى الثالوت الذي يكملانه مع الحزب التقدمي. وكان الجبل ولا يزال عند “القواتيين” يعني لهم الكثير من خلال المصالحة التي تمت قبل اعوام، وهي بنظرهم بحسب تعبير الرياشي أهم من المحاصصة.

وفي انتظار ردّ “المستقبل” وتقديمه أجوبة عن مطالب “القوات”، يتبين ان الاول يقبل بضم مرشح “قواتي” ارثوذكسي في عكار وتعاونهما في بعلبك – الهرمل، حيث يجمعهما التحدي الشيعي في هذه الدائرة، إذ خرجت اصوات مرشحين من الطرفين بضرورة تحييد الحريري وجعجع عن اي خلافات بينهما بغية عدم تفويت المواجهة مع “حزب الله” في هذه المنطقة، ولا سيما ان منافسيه هنا يواصلان الاتصالات المفتوحة مع شخصيات شيعية لإزعاج الثنائي الشيعي في البقاع الشمالي.

أما في البقاع الغربي فلا تزال فكرة التعاون بين الطرفين قائمة، وإن لم تطبق بسهولة لاسباب عدة، ولا سيما ان الثاني يتمسك بالمرشح هنري شديد عن المقعد الماروني. وتبقى دائرة صيدا- جزين عقدة العقد بينهما، في ظل سعي جعجع للحصول على المقعد الكاثوليكي، ولا سيما ان حسابات النائبة بهية الحريري تشير الى ان الحاصل الانتخابي يمكن ان تحرزه بتثبيت احد المقعدين السنيين، وانه في الامكان تعويض المقعد السني الذي يرجح أن يكون من نصيب أسامة سعد بمقعد كاثوليكي في جزين، الأمر الذي يغضب الوزير جبران باسيل الذي يستبسل في الحفاظ على المقاعد المسيحية الثلاثة.

وبات في حكم المؤكد انه في حال “انكسار الجرة الانتخابية بين الطرفين، فإن الاصوات السنية في أقضية مسيحية مجتمعة في دائرة البترون، زغرتا، الكورة، وبشري، ستذهب الى اللائحة التي ستضم النائب نقولا غصن الذي يحظى بدعم واضح من “المستقبل”.