//Put this in the section //Vbout Automation

بواخر الكهرباء تلحق بالخزينة خسائرة تفوق نصف مليار دولار؟!

يتجه مجلس الوزراء إلى مناقشة ملف الكهرباء مجدداً اليوم حيث تشي الأجواء باحتمال طرح مبدأ التصويت لحسم الخلاف بشأن البواخر، بحسب ما اشارت صحيفة “الاخبار” التي لفتت الى ان الدراسات أمام مجلس الوزراء كثيرة، لكن إحداها تؤكد أن أي زيادة في الإنتاج دون اللجوء إلى معالجة أسباب الهدر، لن تكون نتيجته إلا مزيداً من الهدر.

الى ذلك راى وزير معني بالملف ان المطلوب “إجراء مناقصة شفافة، بدفتر شروط لا يكون مفصلاً على قياس أي شركة، بل تكون أولويته إعطاء فرص متساوية للمتنافسين تؤدي إلى الحصول على العرض الأفضل بالسعر الأفضل”.




وماذا عن المناقصة التي جُمّدت بقرار مؤقت من مجلس شورى الدولة؟ يجيب الوزير المعني: “لم تعد صالحة، بعد ردّها مرتين من قبل إدارة المناقصات، والإشكالات التي رافقتها أكثر من مرة في مجلس الوزراء”.

وبحسب الصحيفة فان هذا المسار البديهي ينتهي في حال التصويت، فأحجام الكتل في مجلس الوزراء تسمح بإمرار أي قرار كهربائي بالتصويت، بمجرد أن يوافق عليه التيار الوطني الحر وتيار المستقبل. لكن في المقابل، فإن التصويت، في العرف اللبناني، يعني زيادة التوتر السياسي ونصب كمائن في مرحلة ما بعد التصويت.

ولفتت “الاخبار” الى ان المشكلة الأساسية التي تواجه الفريق المتحمس لاستقدام البواخر هي في الدراسة التي أعدت لرئيس الجمهورية بشأن البواخر. خلاصة الدراسة تؤكد أن استقدام البواخر يؤدي إلى زيادة الإنتاج، ويسمح بالتالي، بزيادة التعرفة. لكن هذا المسار، الذي يؤدي بالنتيجة إلى خفض الفاتورة الإجمالية للكهرباء تمهيداً لإنهاء العجز، تنقضه دراسة أعدت لرئيس مجلس الوزراء في كانون الأول 2017.

وتشير الدراسة التي تسلمها رئيس الحكومة إلى أن البواخر لن تساهم إلا في مفاقمة العجز، ما لم يقترن استقدامها بسلسلة إجراءات تساهم في خفض الهدر، الذي يصل إلى 50 في المئة.

الى ذلك وفي عام 2016، وصل معدل الهدر المحقق إلى 39 في المئة من مجمل عائدات القطاع، أي ما يقارب 438 مليون دولار، تضاف إليها 12 في المئة خسائر تقنية.

ولأن الانتاج ارتفع في عام 2017 من 1250 ميغاواط إلى 1716 ميغاواط (المعامل القائمة، الباخرتان الحاليتان، معملا الجية والذوق الجديدان)، فقد ارتفع الهدر 164 مليون دولار ليصل إلى 602 مليون دولار. وحتى مع افتراض زيادة التعرفة من 134.5 إلى 188 ليرة للكيلو واط ساعة، فإن النتيجة ستكون ارتفاع الهدر 236 مليون دولار إضافية.

وفي هذا الاطار فان الأرقام لن تتغير في عام 2018، ما دامت مصادر الإنتاج هي نفسها، لكن افتراض أن صفقة البواخر ستمر، فإن ذلك سيعني زيادة الإنتاج 800 ميغاوط (650 ميغاواط فعلياً) ليصبح 2366 ميغاواط. عندها ستكون العائدات القصوى من دون الخسائر نحو 2.1 مليار دولار، إلا أن العائدات الفعلية، بعد حسم الخسائر التقنية وغير التقنية ستنخفض إلى 1.04 مليار دولار، فيما يصل الهدر الفعلي إلى 830 مليون دولار. وهذا الرقم سيرتفع حكماً مع رفع التعرفة ليصل إلى 1.156 مليار دولار، بارتفاع يقدر بنحو 325 مليون دولار، أي ما يقل قليلاً عن الفارق في العائدات المتوقعة (409 ملايين دولار).

واضافت الصحيفة ان استئجار البواخر يؤدي، وفق كهرباء لبنان، إلى خسارة بقيمة 482 مليون دولار، يمكن أن تنخفض إلى 340 مليون دولار، إذا رُفعت التعرفة. أما الخسارة الفعلية (ربطاً بنسبة الجباية) فتصل إلى 558 مليون دولار، وتنخفض إلى 445 مليون دولار في حال رفع التعرفة.