//Put this in the section //Vbout Automation

تفاصيل اجتماع خامنئي الذي أنقذ الأسد

تحدث المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني في الشؤون الدولية، حسين أمير عبد اللهيان، عن دور إيران في منع سقوط دمشق ونظام بشار الأسد، كاشفا عن طلب الإعلامي المصري الراحل محمد حسنين هيكل للقاء المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي حوار تفلزيوني على القناة الإيرانية الخامسة، رد نائب وزري الخارجية السابق على سؤال عن المرحلة التي أصيب بها في خيبة الأمل من الأزمة السورية وانتهاء نظام الأسد، بالقول: “نعم الأكبر مني أنا أيضا أصاب بخيبة أمل من تطور الأزمة بسوريا، وكان يفصل دمشق عن سقوطها بيد المعارضة السورية مسافة الشعرة الواحدة”.




 

اجتماع خامنئي

وشرح عبد اللهيان تدخل خامنئي المباشر في الدفاع عن نظام بشار الأسد، مؤكدا حدوث خلاف في أعلى المستويات السياسية والعسكرية والأمنية حول التدخل الإيراني بسوريا.

وقال مساعد رئيس البرلمان الإيراني أنه “عندما تطورت الأزمة بسوريا، أجتمع خامنئي بقادة النظام والمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهذه الاجتماعات تتم فقط في حال شعونا بخطر يهدد أمننا القومي”.

وأضاف “تحدث المسؤولين في الاجتماع عن القضايا السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية المتعلقة بالملف السوري، وكان بعضهم قلقون جدا من التطورات الميدانية التي تشهدها سوريا، فأثار البعض مسألة تحديد مرحلة معينة في الدفاع عن النظام السوري، وأنه إلى أي مرحلة بإمكاننا أن نذهب للدفاع عن النظام”.

وأوضح عبد اللهيان أن “خامنئي كان لديه تلخيص شامل عن الملف السوري، وحذر المرشد المسؤولين الإيرانيين بشدة حول سوريا وأكد في الاجتماع أن الهدف من الثورة في سوريا هي إيران والأمور لا تقف عند سوريا وإذا سقط نظام الأسد اليوم، فأن غدا عليهم مواجهة نفس الأزمة في إيران”.

وفي تلك ذلك الاجتماع، بحسب عبد اللهيان، أصدر خامنئي أمره بالدفاع عن النظام السوري، وقال للمسؤولين: “أذهبوا واعملوا بالتنسيق والتخطيط بين جميع الأجهزة والمؤسسات الإيرانية لمتابعة الملف السوري ولا تسمحوا بهذا (سقوط نظام الأسد) أن يحدث”.

وأردف أن “دمشق كانت تحت سيطرة المعارضين والإرهابيين ومن الممكن أن تسقط في أي لحظة، ومع كل ذلك كانت قواتنا الإيرانية وحزب الله وقوات الأسد توزع الجبن والخبز على سكان المدينة حتى تبقى النساء والأطفال فيها على قيد الحياة”.

 

لماذا تدعم إيران الأسد؟

وعن أسباب دعم إيران للأسد، قال عبد اللهيان: الناس تسال وهو ما سؤال طرحه علي أيضا وزير الخارجية البريطاني السابق هاموند، لماذا ندعم بشار الأسد المجرم؟ وأن الأسد لا يحترم الديمقراطية وكان رئيسا لمدة تسعة سنوات لسوريا. وقلت؛ أن “البحرين عندما انفصلت عن إيران عام 1971 كان الشيخ خليفة رئيس الوزراء، وما زال حتى الآن يشغل هذا المنصب، وقتل 300 متظاهر في شوارع البحرين من أجل مطالبهم وإقالة رئيس الوزراء ، إذن لماذا البحرين تنسجم مع مبادئكم الديمقراطية في بريطانيا وسوريا لا تنسجم”.

وحول الموقف “السليم” الذي أتخذه خامنئي من سوريا قال عبد اللهيان: “خلال الأحداث التي كانت تشهدها مصر التقيت خمس مرات بالصحفي المصري البارز محمد حسنين هيكل، وطلب مني شخصيا أن انقل طلبه إلى خامنئي، لعله يسمح له فقط بخمسة دقائق من وقته للقائه”.

وأضاف عبد اللهيان: “في الأزمة السورية قال لي هيكل بإنه كان ينتظر مواقف زعماء العالم من أحداث سوريا، وعندما شاهد موقف المرشد الإيراني من سوريا ومن المؤامرة التي تحاك ضدها، كان معجبا بشدة للوعي الذي يمتلكه خامنئي وقراءة المرشد الدقيقة للملف السوري والتطورات الإقليمية”.

السعودية وإيران

وحول فشل زيارة روحاني إلى السعودية قال عبد اللهيان: “السعودية وضعت شروطا صعبة لقبول زيارة روحاني وهذه الشروط التي وضعتها السعودية تجرد إيران في العراق وسوريا واليمن ولبنان ويريدوننا نبقى صامتين إزاء تغيير حلفائنا في العراق وسقوط النظام بسوري، وان نترك التغييرات تجري في لبنان لصالح السعودية وحلفائها هناك”.

وتابع عبد اللهيان: “أحد الشروط السعودية أيضا كان يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وحتى سعود الفيصل (وزير الخارجية السعودي السابق) قبل وفاته، التقيت فيه و قال لي بطريقة أخوية ولكن كلامه كان غاية في الأهمية بأنه لماذا نتفاوض مع الأمريكان والأوروبيين حول البرنامج النووي الإيراني؟ رديت عليه: سمو الأمير تريدنا نتفاوض مع من؟ رد الفيصل؛ عليكم أن تتفاوضون معنا نحن؟ نحن موجودين بالمنطقة وعليكم التفاوض معنا، لذلك لم يتم توفير الحيز السياسي اللازم لزيارة روحاني وبعد مجيء حكام السعودية المتشددون الجدد أصبحت الزيارة أكثر صعوبة”.

علاقة نصر الله بخامنئي 

وحول علاقة زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله بالنظام الإيراني ومرشد الثورة علي خامنئي قال عبد اللهيان: “يقول نصر الله علاقتي بخامنئي هي علاقة بين الأب والابن، وأنا أعتبر نفسي أبن خامنئي”.

وذكر عبد اللهيان أنه “في الحرب الثلاثة وثلاثون يوم مع إسرائيل زار الجنرال قاسم سليماني حسن نصر الله في لبنان ونقل له رسالة شفهيه من خامنئي، وكانت الرسالة تحمل نقطتين رئيسيتين، الأولى هي أن وعد الله حق، وأننا علينا أن نستمر بالمقاومة وسننتصر بكل تأكيد، والنقطة الثانية، هي أننا لنخرج منتصرين من هذه الحرب التي استمرت 33 يوما، وسنصبح قوة كبيرة بالمنطقة”.