//Put this in the section //Vbout Automation

جنبلاط: المشكلة أن جبران باسيل “حاكم بأمره” وسعد الحريري لا يردّ له طلباً!

رأى رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ان “في الدولة كلّ شيء معطّل، لا هيئة تفتيش مركزي، لا ديوان محاسبة ولا هيئة إدارة للمناقصات. هي موجودة، لكنّهم لا يريدون لها أن تعمل”.

واضاف جنبلاط في حديث لصحيفة “الاخبار”: ” حكي، كلّه حكي. الفساد في لبنان لا يكافح. هو أصلاً يسيطر على بعض الطبقة السياسية. كلّ الطبقة السياسية، حتى لا يزعل أحد، حتى الكتل التي أتت إلى السلطة تحت عنوان مكافحة الفساد، فاشلة”.




وفي رده على سؤال ان كان يقصد تكتل التغيير والإصلاح؟، قال جنبلاط: “نعم، أقصدهم”.

وراى جنبلاط ان مكافحة الفساد، تتطلّب إرادةً وظروفاً كتلك التي واكبت تجربة القاضي الإيطالي أنطونيو دي بييترو قبل 20 عاماً، وقاضٍ إيطالي آخر نسي اسمه. لكنّ هذه التجربة تصلح في إيطاليا وليس في لبنان. قال: “هناك شخصان في لبنان، كانا يقدّمان أفكاراً للحلول، نسيب لحّود، توفّي، و(النائب) أنور الخليل الذي طرح في التسعينيات توحيد سلسلة الرتب والرواتب”.

يعطي جنبلاط بواخر الكهرباء المنشودة مثالاً على صعوبة مكافحة الفساد، “قصة البواخر، بوارج الكهرباء، معقولة؟ لو بدأنا ببناء معامل منذ سنة، لكان موعد الانتهاء منها صار قريباً. لكنهم يصرّون على البواخر”.

وفي سياق آخر رأى جنبلاط ان ما يحصل اليوم هو توغّل أكثر فأكثر في المحاصصة الطائفية. وقال: “معقول إيقاف التعيينات في مأموري الأحراج؟ وفي موظفي الطيران؟ بذريعة التوازن الطائفي؟ التوازن الطائفي لا يشمل إلا الفئة الأولى، حسب الطائف، أين مجلس الخدمة المدنية؟ المشكلة أن (رئيس التيار الوطني الحر) جبران باسيل حاكم بأمره، هو الآمر الناهي اليوم، و(الرئيس سعد) الحريري لا يردّ له طلباً. ما بيطلع من جبران”.

وهل يملك باسيل مشروعاً أم أن الأمر عابر؟، يجيب جنبلاط: “نعم يملك مشروع الوصول إلى رئاسة الجمهورية. الآن الرئيس (ميشال) عون موجود. لكن ما يحصل يؤشّر إلى المستقبل”.

وفي رده على سؤال “هل يمكن مكافحة الفساد من دون تغيير النظام الحالي؟”، اضاف جنبلاط بثقة: “هذا النظام لا يمكن أن يتغيّر. هو أقوى نظام في المنطقة، حتى أقوى من نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد. ائتلاف بين طوائف. لكنّهم يضربون اتفاق الطائف الآن، من دون بدائل”.

وهل يمكن أن تكون “اللامركزية الإدارية الموسّعة” هي الحلّ كما يسوّقون؟، “أوف على اللامركزية الموسّعة. إنه طرح قديم جدّاً، بدأ بطرح التعددية الحضارية في الـ 1975. الضمانة الوحيدة هو الرئيس نبيه بري، حاربنا معاً وسويّاً هذه المشاريع التقسيمية، في السياسة والعسكر”.

واضاف جنبلاط: “يا ريت عندي حليفين مثل الرئيس نبيه بري. وفيّ ومخلص ورجل دولة. في بيروت، قال لن نرشّح أحداً ضد مرشّح وليد جنبلاط (عن المقعد الدرزي) وقد وفى بوعده”. وتابع: “تفاهم بالكامل مع حزب الله وحركة أمل، واختلافاتنا موضعية وبسيطة”.

ورداً على سؤال ان كان “خائفاً على الوزير وائل أبو فاعور؟”، قال جنبلاط: “خائف نعم. خائف أن يصوّبوا على المقعد الدرزي في راشيا. وفي حاصبيا ممكن أن يركّزوا على الدرزي، لكن لا خوف. تمسّكت بترشيح أنطوان سعد (المقعد الماروني في البقاع الغربي) حتى اللحظة الأخيرة. اتصل بي الحريري ثلاث أو أربع مرّات، كذا مرّة، لم أعد أذكر. قلت له بوضوح، لا أريد أن أتحالف مع التيار الوطني الحرّ. تحالفت في عاليه والشوف وبعبدا مع ما تبقّى من تيار سيادي، لكن مع التيار العوني ما عم تركب. لم يقبلوا بأنطوان سعد. وائل قال لي لنشكّل شي لوحدنا ونؤكّد أحقيتنا بالأرثوذكسي. لم أقبل، لا أخوض انتخابات من دون تحالفات”. وتابع جنبلاط: “المهم، الخوف من أن يركّزوا على الدرزي. أعتقد أن (نائب رئيس مجلس النواب السابق) إيلي الفرزلي من الممكن أن ينجح. لم أفهم القانون النسبي حتى الآن. معقد وصعب، وما حصل في عاليه والشوف من جمع في دائرة واحدة هو تخريجة معنويّة للدروز… دخيلك شو إلها معنى؟!”.

واضاف: “هناك وديعة سوريّة على العموم ستدخل إلى المجلس النيابي. (المدير العام للأمن العام السابق) اللواء جميل السيد و(الوزير السابق) ألبير منصور في البقاع الشمالي، معقول؟ قرروا أن يضعوه محل مرشّح القومي. قيل إن القوميين لم يجدوا مرشّحاً كاثوليكياً، والفرزلي أيضاً وديعة. ولا أعرف مَنْ بعد من الودائع السورية قد يصل إلى المجلس المقبل”.

كيف تسير الأمور في دائرة بعبدا؟ ، قال جنبلاط: “جيّدة، كنت أفضل التحالف مع صلاح حنين، لكنّ (رئيس حزب القوات سمير) جعجع قال له إنه إذا نجح يجب أن ينضمّ إلى كتلة القوات. أبلغني صلاح أنه يرتاح للعمل معي، لكنه لن يرتاح في كتلة القوّات، فلم يقبل”.

وعن التحالف بين الوزير طلال أرسلان وباسيل؟ وهل وُعد أرسلان حقّاً بوزارة الدفاع؟ ، ضحك جنبلاط بحسب الصحيفة وقال: “لا أمانع أبداً… على العكس، علّ التوازن الاستراتيجي يتحقّق”.

تقصد التوازن داخل الطائفة؟ “لا، الطائفة تفصيل صغير، أقصد التوازن مع إسرائيل”.

وعن مرحلة ما بعد الانتخابات؟ هل يتوقّع تحوّلات؟ أبدى جنبلاط تخوفه ممّا يسمعه. وصلت إليه معلومات بأن معركة رئاسة مجلس النّواب لن تكون سهلة. “هناك استهداف واضح للرئيس نبيه برّي من قبل التيار العوني، وهناك تناغم من الحريري مع هذا الأمر. هذا سيئ جدّاً”.

وهل الرئيس برّي وحده مستهدف؟ ماذا عنه؟، قال جنبلاط: “استهدافي تحصيل حاصل. لكنّ الرئيس برّي ركيزة أساسية في البلد، الله يطوّل بعمره. استهداف برّي ممنوع من قبل حزب الله ومن قبلنا، وأعتقد أن جبران باسيل وصلت إليه رسالة بهذا الخصوص”.

لكن حزب الله وحركة أمل يقولان إنهما يعملان لضمان المقاعد الـ 27 الشيعية. يردّ جنبلاط: “نعم، عفاهم، حتى لا يتركوا مجالاً للّعب”.
ماذا عن مسألة فصل النيابة عن الوزارة؟ “الأمر متعلّق بلعبة الوزارات السيادية وغير السياديّة. لا أعتقد أنهم يستطيعون أخذ وزارة المالية”.

الى ذلك اكد جنبلاط ان الوزير السابق ناجي البستاني سينضم إلى كتلته النيابية وقال: “لا مشكلة أبداً مع ناجي، كتلتي أصلاً مفتوحة وليست كتلك المقفلة. والدليل ما حصل أيام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. خرج (النواب) مروان حمادة وفؤاد السعد وهنري حلو وأنطوان سعد اعتراضاً على ترك الحريري وخيار ميقاتي. للأسف، لم يحفظوها لأنطوان (سعد) هذه المرّة في البقاع الغربي ــ راشيا”.

ولماذا لم توقّع اتفاقية التعاون العسكري مع روسيا؟، “لا أعرف، لكن لماذا نوقّعها؟ بالانتهازية، أميركا تعطي الجيش أسلحة دون مقابل. والجيش لن يستطيع مواجهة إسرائيل. طول عمرها الشرطة الداخلية منيحة”.

واضاف جنبلاط في رده على ان الروس يقولون إنهم سيزوّدون الجيش بأسلحة تردع إسرائيل، ردّ جنبلاط: “لا أعتقد أن أحداً سيفعل هذا بالتوازنات الحالية. بالوضع الحالي ماشي الحال. سلاح حزب الله موجود، وإذا كان هناك من ضمّ لهذا السلاح إلى الجيش، فسيكون له ثمن سياسي وبناءً على مفاوضات بين إيران وأميركا… إن حصلت مفاوضات”.