//Put this in the section //Vbout Automation

لائحة الحريري المفخخة في عكار… بلا رافعة

نجلة حمود – الأخبار

لا يختلف اثنان على أن سعد الحريري لا يزال يتقدم الآخرين في شارعه. لكن من استمع إلى خطابيه، في عكار وطرابلس، في اليومين الماضيين، يدرك أن الرجل يريد التحشيد في مواجهة اثنين لا ثالث لهما: أولاً، نجيب ميقاتي، وثانياً، أشرف ريفي. أما “عدة الشغل”، فلا بأس من تنويعها من سيد القصر الذي استضافه يوماً في دمشق، إلى سيد التسوية الذي أعاده إلى رئاسة الحكومة




تُبعد التحولات في خطاب تيار المستقبل وممارساته بعض جمهوره وقياداته. لكن الجمهور العريض من هؤلاء، لا يريد سوى رؤية “الشيخ سعد” في الكادر. الدليل، تلك الدموع التي أطلقها كثيرون لحظة خروج سعد الحريري على جمهوره العكاري ليزف إليهم اللائحة العكارية المفخخة.

لا يمنع ذلك بعض المناصرين من التعبير عن شعورهم بالغربة عن زعيمهم. كيف يمكن للوزير والنائب معين المرعبي أن يغيب عن احتفال يوجد فيه الحريري شخصياً. “الوفي”، كما يطلق عليه الحريري، فضل الاعتكاف، لم يحضر إعلان اللائحة في بيروت ولم تفلح كل الاتصالات في إقناعه بحضور إعلان اللائحة في عكار، كذلك فعل النواب نضال طعمة وخالد زهرمان، في حين ذهب رياض رحال للمشاركة في لائحة أخرى هي “عكار القوية” متحالفاً مع التيار الوطني الحر.

غاب المرعبي الذي شكل على مدار الأعوام الماضية الرافعة الأساسية لتيار المستقبل في عكار، وحضر زميله النائب خالد الضاهر بعد إعلان توبته قبل أيام من بيت الوسط.

تستكمل الدهشة والحيرة لدى بعض الحاضرين في الاحتفال مع دخول عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل سامر حدارة، فيبادر أحد رؤساء البلديات إلى سؤاله عن شقيقه محمود حدارة مرشح لائحة “عكار القوية”(المواجهة للائحة الحريري)، فيجيب حدارة “حالنا كحال آل البعريني” (الأب مع 8 آذار والابن مع الحريري).

وتبلغ الحيرة ذروتها عند هجوم الحريري على اللائحة المنافسة التي سماها “لائحة حزب الله” (لائحة 8 آذار، ومن أبرز رموزها وجيه البعريني)، فأكد أن ما نراه اليوم “لا يمكن أن يمر مرور الكرام، فهل عاد بشار يعمل على خط تشكيل اللوائح؟ وحزب الله يتولى هذه المهمة هنا في عكار”؟

كان الحريري يلمح إلى الضغط الذي مارسه صديقه زعيم تيار المردة سليمان فرنجية، وأدى إلى انضمام المرشح القومي إميل عبود والمرشح العلوي حسن السلوم إلى لائحة وجيه البعريني.

قال الحريري “لن نسلم قرار منطقتنا للوصاية وحلفاء الوصاية”. كلامه كان موجهاً الى وجيه البعريني، بينما كان الأصح أن يوجهه إلى البعريني الابن (وليد)، فلو تنازل له والده (وجيه)، عندها كان يمكن للابن أن يكون المنافس الأول للحريري بترؤسه لائحة قوى 8 آذار.

وربما تعمد الحريري تجاهل ما يتداوله الناس بأن نصف لائحته العكارية تحمل بشكل أو بآخر بصمات الضابط السوري السابق محمد مفلح في عام 2000. اللائحة التي فرضها الضابط المنشق فرضاً لتضم وجيه البعريني وفوزي حبيش وطلال المرعبي (أولاد الثلاثة صاروا اليوم في النواة الصلبة للائحة الحريري العكارية).

وعلى هامش المهرجان، تلقى المرشح طارق المرعبي دفعة دعم جديدة تجلت بدعم الجامعة المرعبية له، حيث وصفت الأجواء بالممتازة خلال زيارة الحريري للجامعة قبل الاحتفال والتشديد على أفضل العلاقات مع رئيسها غسان المرعبي. هذه الدفعة تضاف الى رصيد والده طلال المرعبي.

كذلك، يبدو النائب هادي حبيش يراهن على الحصول على أصوات تفضيلية من الشارع السني العكاري بما يمكنه من منافسة المرشحين الموارنة، وهم كثر (أربعة مرشحين من القبيات). لذلك، لا يضيع هادي حبيش وقته وفرصه، وهو يدرك أن معركته هذه السنة لن تكون سهلة.

أما المرشح محمد سليمان، فيواجه مهمة صعبة: توحيد العشائر العربية حول ترشيحه. المهمة شبه مستحيلة، بسبب الحسابات العشائرية الخاصة، ولعل منافسه الأول هو محمد يحيى ضمن لائحة “عكار القوية”، كونه الأبرز في وادي خالد، كما أن العشائر في برج العرب أعلنت قبل أيام دعمها لمرشح التيار الوطني الحر أسعد درغام.

أما المرشحان الأرثوذكسيان المهندس جان موسى ووهبي قاطيشا، فبدا أنهما غير معنيين برفد الحشد في احتفال إعلان اللائحة، فاقتصر الحضور على المقربين منهما، إضافة الى موكب للقوات من منسقية وادي خالد، كما حضر وزير الإعلام ملحم رياشي برفقة قاطيشا، ومنسق القوات المحامي جان الشدياق والمنسق السابق نبيل سركيس.