//Put this in the section //Vbout Automation

الوزير المفوض وليد البخاري: لا تدخلات في الإنتخابات وحرص على أمن لبنان

عادت الحرارة إلى العلاقة اللبنانية – السعودية وتنامت في الأيام الماضية بفعل دينامية الوزير المفوض القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد البخاري، إذ ثمة معلومات لـ”النهار” من مصادر مواكبة لتلك الأجواء عن إيجابيات كثيرة برزت اخيراً في سياق تفعيل العلاقات بين بيروت والرياض بعد الغيوم الملبّدة في سماء هذه العلاقات. ولكن في موازاة المؤشّرات المتقدّمة على خط بيروت- الرياض، “عادت حليمة لعادتها القديمة” من خلال الحملات التي تتناول السعودية وتفاعلها في الأيام الماضية على خلفيات إنتخابية وشعبوية، أي ضمن “عدّة” الشغل الإستحقاق الإنتخابي، لا سيما من قبل “حزب الله” وبعض الإعلام المرتبط به وهذا يأتي أيضاً ضمن التشويش على السعودية من بيروت، مما يطرح تساؤلات عن الضوابط التي يمكن أن يلجأ إليها المعنيون في الحكومة والدولة بشكل عام على اعتبار جولات الوزير البخاري على كبار المسؤولين والمرجعيات السياسية والروحية. ووفق مصادر سياسية متابعة لـ”النهار” كانت أكثر من ممتازة وهناك آلية سعودية جديدة في إطار الدبلوماسية المعتمدة حاليًا والتي يقودها البخاري وحيث ستتابع في الأيام المقبلة في إطار المسافة الواحدة مع جميع القوى السياسية والحزبية.

وتردف المصادر مشيرة إلى أن ما يجري حالياً من استهدافات وحملات تتناول المملكة وتتسم بالحماوة من خلال سيناريو سياسي وإعلامي مدروس، فذلك يقول أحد الوزراء في الحكومة لـ”النهار”، فهو برسم الحكومة مجتمعة والعهد باعتبار الإستهدافات والخروقات تطاول على دولة شقيقة تصنّف في خانة أكثر دولة داعمة للبنان، ومن كان لها الفضل في الحفاظ على الإقتصاد اللبناني إلى أمور كثيرة أبقت البلد واقفًا على قدميه بفعل هذا الدعم. لذا قد يصار إلى مكاشفة وطرح هذا الأمر في مجلس الوزراء عبر الحملات التي تتفاعل يوماً بعد يوم وإن كانت معروفة الأهداف والمرامي على خلفيات إنتخابية وخوفًا على بعض المقاعد من أن تخسرها بعض الأطراف أو ما يسمى بفريق الممانعة. لكن ذلك له تداعيات سلبية على اللبنانيين في الخليج وعلى صعيد علاقة لبنان بالمملكة، واضعةً ما يحصل في خانة القوطبة والحرتقة على الدور الذي يضطلع به الوزير البخاري الذي تمكن ومنذ زيارة الموفد السعودي نزار العلولا إلى بيروت، من إعادة وصل ما انقطع بين لبنان والرياض ووضع هذه العلاقة على السكّة الصحيحة.




وتكشف المصادر أن بعض الدول الإقليمية والمرتبطة عضويًا بـ “حزب الله” تسعى الى التشويش على زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة الأميركية والتي تعتبر مفصلية في هذه المرحلة وما سبقها من زيارات لكل من مصر وبريطانيا، مما يعني ثمة عودة لاستعمال لبنان صندوق بريد لتبادل الرسائل بين هذا المحور وذاك في ظلّ الأجواء الضاغطة على مستوى المنطقة، وما يثار حول سيناريوهات أو حرب مرتقبة عبر ضربات عسكرية في سوريا ولبنان، إلى ما هنالك من ضجيج يخلق قلقًا في الداخل اللبناني على إيقاع الإستحقاق الإنتخابي الذي بات على الأبواب ولا سيما بعد الولادة بالمفرق والجملة للوائح كافةً مما يدفع بعض القوى السياسية المرتبطة بمحور إقليمي إلى استهداف المملكة لعله يمنحها كسباً إنتخابياً في هذه الدائرة وتلك.

وتخلص المصادر لافتةً إلى الإعداد والتحضير لسلسلة مؤتمرات إقتصادية واستثمارية أعدها مجلس العمل اللبناني- السعودي، ويجري التواصل والتنسيق بين المجلس والوزير البخاري والمشاريع التي تحضر لها فائدة كبيرة للبنان على كل الصعد إذ تعيد تزخيم الدعم السعودي، مما يحرّك عجلة الإقتصاد بشكل كبير، في وقت تجزم المصادر بأن البخاري لا يتعاطى بالشأن الإنتخابي لا مع هذا الطرف ولا مع ذاك، خصوصاً المقرّبين من المملكة، والدليل على ذلك التحالفات التي تمّت صياغتها بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحرّ في معظم الدوائر بحيث يتمثل الدور الذي يضطلع به القائم بالأعمال السعودي، بتفعيل علاقة البلدين في سياق حرص المملكة على أمن لبنان واستقراره وعدم التدخل في شؤونه لا انتخابياً، إضافةً الى الدعم والتنسيق الذي يجري مع الدولة والحكومة والمؤسسات الرسمية.


وجدي العريضي – النهار