//Put this in the section

مقابل وساطته لدى شيراك.. ما هي «الخدمة الصغيرة» التي طلبها رفيق الحريري من زياد تقي الدين؟

في كتاب أصدره رجل الأعمال الفرنسي اللبناني الأصل زياد تقي الدين بعنوان “أسرار الساركوزية” يكشف فيه أن الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك الذي اعتقد أن جزءا من العمولات المرتبطة بالصفقة السعودية، قد استعمل سرا لتمويل حملة الانتخابات الرئاسية لغريمه إدوار بالادور، كان قد أصدر أمرا بعد فوزه بالرئاسة بوقف تسديد ما بقي من العمولات المستحقة لصالح الوسطاء السعوديين. فوجه تقي الدين حينذاك كتابا عبر صديقه وزير الخارجية اللبنانية فارس بويز إلى رئيس الحكومة اللبنانية الراحل رفيق الحريري يشتكي فيه ما لحق به وبالسعوديين من ضرر بسبب قرار “صديقه شيراك”.

في بيت الحريري الأب




يقول تقي الدين إن الحريري استدعاه إلى بيته في باريس، ووعده بمفاتحة شيراك في الأمر، لكنه طلب منه في المقابل «خدمة صغيرة» تمثلت في التوسط لدى الأمير سلطان بن عبدالعزيز لصرف مستحقات متأخرة تتعلق بتشييد قصر بقيمة مليار و380 مليون دولار.

لا يخفي تقي الدين أنه فوجئ بضخامة المبلغ، لكنه وعد الحريري بالتوسط لدى الأمير. وبالفعل قبل الأخير بصرف المبلغ، رغم أنه قال إنه لم يكن راضيا عن الحريري؛ لأن أعمال تشييد القصر لم تكن بالجودة المطلوبة. اتصل بعدها الحريري بتقي الدين، ليؤكد له أنه تحدث مع شيراك، وأنه سيدفع له مستحقاته كاملة، لكن تقي الدين طلب من الحريري تعهدا مكتوبا، فأجاب “لا يُعقل أن نطلب ضمانة خطية من رئيس الدولة الفرنسية. أنا سأكتب لك شيكاً بالمبلغ”، وهذا ما حصل.

وبعد أن تفجّرت الخلافات بين تقي الدين وطليقته البريطانية نيكولا جونسون، قامت الأخيرة بالانتقام من خلال إمداد موقع “ميديا بارت”، الذي يديره رئيس تحرير “لوموند” السابق إيدوي بلانر، المعروف بعدائه الشديد لساركوزي، بالكثير من الصور والوثائق والمراسلات الشخصية التي تثبت ارتباطه بصلات وثيقة مع عدد من أقرب معاوني ساركوزي.