//Put this in the section

«تطوران» أزعجا جنبلاط.. تطور العلاقة بين ارسلان وباسيل وخذلان الحريري له وعدم إيفائه بما اتفقا عليه!!

 

لا يهتم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بالتحالف الانتخابي بين الوزيرين جبران باسيل وطلال أرسلان في الشوف ـ عالية.




هذه من قواعد اللعبة ومقتضيات القانون الجديد الذي لم يبق شيئا على حاله وأباح وحلل الكثير من الأخطاء والمحظورات.

ما يهتم له جنبلاط ويزعجه هو أن يتطور التحالف الانتخابي الى تحالف سياسي بين الرجلين، وهو التحالف الأول الذي يعلن لمرحلة ما بعد الانتخابات وسيكرس عمليا من خلال كتلة نيابية تنبثق عن انتخابات الجبل الجنوبي وتكون برئاسة طلال أرسلان، على أن تكون هذه الكتلة جزءا من تكتل الإصلاح والتغيير الذي يمكن أن يأخذ اسما آخر هو «تكتل لبنان القوي».

طلال أرسلان أخذ قرارا سياسيا نهائيا بالتحالف مع باسيل وحسم أمره، مع أنه قرار صعب ليس فقط لأنه «يستفز» جنبلاط، وإنما أيضا لأنه يكلفه خسارة علاقته السياسية والشخصية مع حليفين كبيرين لأرسلان هما: الرئيس نبيه بري والنائب سليمان فرنجية.

ولكن أرسلان اختار طريقه السياسي منذ أن قرر انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وتحسين علاقته مع رئيس الحكومة سعد الحريري.

وكانت طلائع هذا التحول النهائي ظهرت في الزيارة الاستثنائية التي قام بها الرئيس عون الى خلده قبل أسابيع لإزاحة الستارة عن تمثال الأمير مجيد أرسلان، إضافة الى تخلي باسيل عن الوزير السابق وئام وهاب (الذي انحاز الى جانب بري في خلافه مع باسيل) وإدارة الظهر انتخابيا له نزولا عند رغبة أرسلان الذي يضع «فيتو» مطلقا على وهاب، ولم يتجاوب مع مساع بذلها حزب الله للتقريب بينهما.

أما التطور الثاني الذي أزعج جنبلاط، فكان رفض الحريري أن يبقى المقعد الأرثوذكسي في البقاع الغربي من حصة الحزب الاشتراكي (هذا المقعد يشغله النائب أنطوان سعد).

الحريري رأى أن حجم جنبلاط في البقاع الغربي ليس مقعدين (درزي وأرثوذكسي)، والحريري الذي يحتاط لخسارة المقعد السني الثاني (لمصلحة عبدالرحيم مراد) ومتأكد من خسارة المقعد الشيعي (لمصلحة مرشح بري محمد نصرالله)، أراد التعويض بالمقعدين الماروني (هنري شديد) والأرثوذكسي (غسان سكاف)، فكان أن أغضب في هذا القرار جنبلاط الذي لم يستوعب بعد فقدانه للمقعد الماروني في الشوف الذي يشغله النائب إيلي عون (لمصلحة الوزير غطاس خوري)، وكان يعتقد أن هذا الثمن كاف مقابل حصوله على المقعد الدرزي في بيروت لـ «فيصل الصايغ».

لم يكتم جنبلاط عتبه الشديد على الحريري، عتب يلامس حد الغضب بسبب عدم إيفاء الحريري بما كان قد اتفقا عليه.

يعتبر جنبلاط أن الحريري خذله، ويقول في رد فعله: «كم يفتقر البعض من التيارات السياسية الى الذوق والأناقة في التعاطي مع الغير، وكم أن الشعارات التي ينادون بها فارغة وتافهة.

خسرنا في آخر لحظة «رجل مبدأ» اللواء أنطوان سعد في مواجهة حلف المصالح والسلطة، حلف الإصلاح المزيف».