//Put this in the section //Vbout Automation

نصر الله يكشف عن لقاء سعودي – سوري رفيع: “اتركوا المقاومة وخذوا ما تريدون”

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن الأميركيين والسعوديين يتدخلون في الانتخابات بامكانات هائلة ووسائل قذرة لاستهداف المقاومة.

وشدد نصر الله في لقاء عبر الشاشة، “مع المجاهدين والمجاهدات حول الانتخابات” في منطقة بيروت، وفق ما اشارت صحيفة “الاخبار” على ان الحزب ماض في مكافحة الفساد رغم ما سيسببه ذلك من “وجع رأس” لأن الوضع الاقتصادي في البلد على حافة انهيار فعلي. وكرّر أنه سيذهب شخصيا الى بعلبك ـــ الهرمل إذا ما لاحظ وهناً في الاقبال على التصويت.




كما اشار نصر الله الى ان “قوة حزب الله أصبحت أقوى وحاضرة، وهذا يعني أن العين انفتحت والاستهداف صار أكبر. والأميركي يرى اليوم أن حزب الله يهدد مشروعه في كل المنطقة لا سيما بعد دوره سوريا، وفي العراق خلال الاحتلال الأميركي وخلال احتلال داعش. لدينا مجموعة من الانتصارات وهذا يغضب أميركا وحلفاءها”، ولذلك “يتدخّل السعودي والخليجي بامكانات هائلة ووسائل قذرة وقدرة إعلامية كبيرة”.

كما كشف نصر الله عن لقاء سعودي ـــ سوري رفيع المستوى عُقد أخيراً “في مكان ما، وطرح السعوديون فيه على السوريين قطع علاقتهم بايران والمقاومة في مقابل وقف دعم الارهابيين في سوريا ودعم إعادة إعمارها بمئات مليارات الدولار”. وقال إن هذا العرض قُدم للسوريين مرتين، في عهدَي عبدالله وسلمان، وهذا دليل على أن أصل المعركة هو استهداف المقاومة.

الى ذلك شدّد نصرالله على أن “معركتنا اليوم هي معركة وجود وعزة وكرامة، ونوابنا هم صوت المقاومة، ووجودهم في المجلس يعطينا مكاناً في الحكومة لحماية ظهر المقاومة”، مشيراً الى أن السعودية حاولت اسقاط الحكومة في الرابع من تشرين الثاني الماضي عبر احتجاز رئيسها سعد الحريري وإجباره على الاستقالة، «لأنهم يريدون إخراج حزب الله من الحكومة”. وقال: “لو كانت لديهم القدرة لأخذوا البلد إلى حرب أهلية، لكنهم يخشون هزيمة نكراء”. وأكّد ان المشروع السعودي هو أخذ الدولة الى صدام مع المقاومة، مشيراً إلى أن الملك السعودي الراحل عبدالله بن عبد العزيز “قيل لي إنه طلب شخصياً من بعض ‎نواب في تيار المستقبل وجماعة 14 آذار في اول جلسة انتخاب رئاسية قبل اكثر من سنتين ونصف سنة انتخاب رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع رئيساً للجمهورية. كان المطلوب سعودياً واميركياً الذهاب الى المواجهة مع حزب الله”.

كما أكد نصرالله أن اليمنيين يحققون إنجازات هائلة رغم ضخامة العدوان السعودي ــــ الأميركي. ودعا الى المقارنة بين امكانيات اليمنيين اليوم بما كانت عليه قبل ثلاث سنوات عندما كان هذا البلد خاضعاً لاحتلال سعودي غير مباشر. واعتبر أن وصول سبعة صواريخ يمنية إلى سماء الرياض ليل أول من أمس “إنجاز عسكري ضخم وهائل”، بغض النظر عما إذا كانت أصابت أهدافها في هذا المطار السعودي أو ذاك.

وأدرج نصرالله مشاركة وزراء حزب الله في الحكومة في سياق حمايتها لأنه “نتيجة عدوان تموز وما بعدها هناك توازن ردع مع العدو الاسرائيلي، والتهديد الأخطر هو من الداخل. والهدف من وجودنا في الحكومة اليوم هو منع اتخاذ اي قرار يمسّ المقاومة”. وذكّر بأنه “قبل ٢٠٠٥، كان الوجود السوري يشكل ضمانة لعدم الصدام مع الدولة ولم نكن بحاجة للدخول إلى الحكومة”، و”بعد 2005 دخلنا على خلفية شرعية هي حماية المقاومة لأن هناك من كان يعمل على تسخير امكانات الدولة لضربها، وهو ما ثبتت صحته عام 2006، حين كان قتالنا في الحكومة أشد قساوة في بعض الأحيان من قتالنا على الجبهة العسكرية. فقد وافق الاسرائيلي على وقف القتال متخلياً عن شرط إقامة منطقة منزوعة السلاح جنوب الليطاني، لكن الحكومة اللبنانية لم تقبل بما قبل به الاسرائيلي، وكان موقفها أسوأ من موقفه”. وأكد أنه لو كان وزراء حزب الله موجودين في حكومة فؤاد السنيورة، “لما كان أحد تجرأ على أخذ القرارات التي اتخذت في ٥ ايار ٢٠٠٨” والتي “كان الهدف منها ان يحصل صدام بين حزب الله والجيش اللبناني”.

وتابع نصر الله: ” لسنا طلّاب سلطة، لكن علينا مسؤولية شرعية في المحافظة على بلدنا”. وأوضح أن حجم الدين وصل الى 80 مليار دولار “ثلثها ذهب للبنى التحتية والبقية نهبت، واليوم يريدون أن يركّبوا 17 ملياراً أخرى من الديون لنهبها”. وقال إن مكافحة الفساد “واجبة وترتّب علينا واجباً شرعياً، وليست شعاراً انتخابياً. هذا قرار تمت مناقشته والاتفاق عليه في شورى حزب الله، رغم انه سيتسبب لنا بعداوات ووجعة راس في الداخل. لكن الوضع المالي لم يعد يحتمل”.

وفي الشأن الانتخابي، قال نصرالله “ستلاحظون في المرحلة المقبلة تصاعداً في الخطاب الطائفي. ولن تسمعوا من تيار المستقبل وغيره سوى خطاب شد العصب الانتخابي، وشتمنا لإرضاء السعوديين والأميركيين، لأن ليس لديهم ما يقدمونه لجمهورهم لا عن سلاح المقاومة ولا عن المحكمة الدولية”. وشدّد على أن الحزب لن ينجرّ إلى الرد “على الحملات ضدنا بخطاب مستفزّ”، لأن “جمهورنا تعوّد على الانتصارات، وقد شاهدها بأم العين، وإن شاء الله سيشهدها في المعركة ‎الانتخابية ” المقبلة.