//Put this in the section

نصرالله يحمل سلاحه ويهدد بعلبك الهرمل!

مسعود محمد

إطلاق أمين عام تيّار المستقبل أحمد الحريري شعار “الفوز بمقعد جميل السيّد يساوي 127 نائباً” تكفّلَ بنقل المعركة من مصاف الانمائيّة إلى المستوى السياسي المحض، من المستغرب أن يقوم رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع عبر تويتر بالإحتفال بالنصر قبل تحققيقه، ما هكذا تورد الإبل! كان الأجدى بالشيخ أحمد عدم إقحام فهلويته السياسية، في السياق وترك الأمور على حالها، فعبارته أتت هدية مجانية لحزب الله وساعدته على إستعادة توازنه و تشكيل خطاب يساعده على إستعادة ود الناس الغاضبين، فالحزب كان مربكا لدرجة إعلان أمين عامه المخاطرة بنفسه والذهاب الى بعلبك لشرح أبعاد المعركة، وإستعان بصديق عبر إستدعاء تصريحات لنوح زعيتر “تاجر المخدرات الشهير- أسكوبار لبنان” يدعي فيها دعم أهل بعلبك للمقاومة. أتت تصريحات أحمد الحريري وتغريدات جعجع المتسرعة كدلو ماء بارد اُسقطَ على الناس في بعلبك  فإيقظهم من غضبهم على حزب الله الذي قصر في إنماء بعلبك ليعيد المعركة الى مربع السياسة حيث شن حسن نصرالله هجوما على تيار المستقبل والقوات متهما إياهم بدعم داعش والنصرة وكأن التيار والقوات هم من أمن الباصات لمقاتلي داعش وواكبهم حتى وصلوا بأمان الى دار الخلافة المزعومة لداعش. لم ننسى يا سيد حسن أفضالك، بإنقاذ قاتلي أولادنا شهداء الجيش اللبناني، ومنع الجيش اللبناني من إكمال معركته ضد داعش ومنعه من الإنتصار والإحتفال بالنصر.




معركة بعلبك الهرمل صوبت مجموعة من المفاهيم التي تم الإستخفاف بها وإهمالها مؤخرا من قوى كان يفترض بها إنها سيادية وتدعو الى العبور الى الدولة وألخص تلك المفاهيم بما يلي:

  • لبنان بلد عربي الهوية والهوى وليس إيرانيا تابعا لولاية الفقيه، والتفاهم مع حزب الله وإنتخاب حليفه عون كان من الأخطاء القاتلة لتيار المستقبل والقوات اللبنانية على السواء حيث أجهض الحزب والتيار فكرة 14 آذار وقضوا على حلم مليون لبناني تظاهروا لأجل السيادة والحرية والإستقلال.
  • معركة بعلبك الهرمل تعيد للمنطقة حقها بالإنماء والتطوير حتى لا يلجأ أهلها الى زراعة المخدرات والخروج عن القانون، فنوح زعيتر لا يمثل الروح الحقيقية لأهل المنطقة وهو ليس ب “روبن هود” كما يسوق له بل مجرد بوق من أبواق حزب الله لتوريط المنطقة وأهلها بتجارة تمول حروب الحزب الإلاهي الإيراني الهوى والمنشأ والإنتماء حسب إعتراف أمينه العام الذي يعتبر نفسه جنديا من جنود ولي الفقيه.
  • إبن بعلبك الهرمل الغير منتمي لحزب الله وخطه، من حقه إختيار ممثله وليس من حق حزب الله مصادرة ذلك الحق فأهل المنطقة ليسوا قاصرين وةيعلمون جيدا من يمثل مصالحهم.
  • معركة بعلبك الهرمل أعادة تصحيح مفهوم المواطنة والإنتماء للوطن ورفضت فكرة تصنيف المواطن درجات حسب أهواء القوى السياسية ورغبتها حيث تكون وطنيا إذا ما التزمت بأجندتها أو تصبح عميلا وإرهابيا وتاجرا للمخدرات بقدرة قادر إذا ما خرجت عن السياق العام لخطها السياسي وعارضته، كما حصل مع الشيخ عباس الجوهري، والأسير المحرر أحمد إسماعيل، وكاتب هذا المقال الذي إتهم زورا وتلفيقا بالعمالة لإسرائيل وهو من ينتمي لمدرسة الشهيد جورج حاوي.

في ظل صراخ نصرالله وتهديده المبطن لأهل بعلبك الهرمل بعودة داعش والبنصرة، وهو من يعلم أنه قادر على إعادتها، فهم طوع إرادة حليفه الأسد، هل يفهم ثوار الأمس المستقبل والقوات حساسية المعركة ويعودون للأصل للمطالبة بالحرية والسيادة والإستقلال، ويخوضون معركة بعلبك الهرمل على قاعدة إنماء المنطقة والخروج من أوهام التحالفات الغير مجدية لصالح كرسي وزاري أو منصب رئاسة حكومة لا يغير من معادلة سيطرة حزب الله على القرار السياسي.

التغيير الحقيقي يأتي من المواجهة وليس من الخضوع لإملاءات وفيق صفى، ونسج تحالفات تجارية وسياسية معه من تحت الطاولة. عودوا للشارع عودوا للأصول عودوا لوصية شهيدي 14 آذار سمير قصير وجبران تويني، إحلفوا من جديد أن تبقوا موحدين.