حماس تخطط سرّاً لبناء قدرات عسكرية في لبنان بعيداً عن أعين الجيش وحزب الله لضرب إسرائيل

كشفت مصادر متابعة منذ فترة طويلة لنشاط حركة حماس الفلسطينية في لبنان لصحيفة السياسة الكويتية عن الخطة الاستراتيجية التي بلورتها حركة حماس في السنوات الاخيرة في لبنان والتي تهدف الى بناء قدرات عسكرية بامكانها اطلاق الاف الصواريخ وربما ارسال طائرات مسيرة من لبنان لضرب اهداف اسرائيلية، مشيرة الى الاخطار الفادحة التي تتضمنها هذه الخطة التي تمت بلورتها حتى الان بسرية تامة، بعيدا عن اعين الاجهزة الامنية اللبنانية وعن أعين حزب الله

وقالت المصادر إن تنفيذ هذه الخطة من شأنه ان يجر لبنان وحتى حزب الله الى حرب مع اسرائيل لا يرغب اي من الاطراف دخولها في هذا الوقت.




وبحسب المصادر فإن النشاط العسكري الحمساوي خارج الاراضي الفلسطينية ليس بالجديد، حيث انه بدأ مع انشاء حركة حماس وهدف الى توفير الدعم العسكري لمقاتلي الحركة في قطاع غزة من خبرات واحتياحات عسكرية وأسلحة، مشيرة الى انه ظهر الى الملأ وللمرة الاولى حجم النشاط السري لما يسمى مكتب الاشغال التابعة لحركة حماس وطريقة بناء منظومة صناعة الصواريخ التابعة لحماس في لبنان وحجم المواد الاولية والمعدات التي تم اقتناؤها في السنوات الاخيرة مثل الخلاطات الكوكبية وكميات هائلة من مادة بيركلورات الامونيوم، مما يؤكد التقدم الهائل الذي احرزته الحركة في المجال الكيماوي الذي يمكنها من انتاج مركبات مثل الوقود والرؤوس المتفجرة للصواريخ. كما تبين ان منظومة الانتاج وتطوير الصواريخ تعمل في ورشات ومعامل اقامتها الحركة في لبنان بدون علم السلطات اللبنانية او حزب الله.

وأضافت المصادر ان ادارة مكتب الاشغال تمثل الذراع العسكري لكتائب عز الدين القسام في الخارج، حيث ينشط العاملين في اطارها بشكل سري في عدد من الدول ويتعاملون مع المواضيع الحساسة التي ترغب قيادة حماس اخفاؤها عن عيون واذان الدول التي تستضيفها. واغلب عناصر مكتب الاشغال هم من نشطاء حماس الفلسطينيين الذين يمتلكون جنسيات اخرى وكذلك مواطني دول اخرى ونشطاء متفرغين في الحركة بعضهم من اصل عراقي. وأنشئت ادارة مكتب الاشغال في بداية العقد الماضي في سوريا الى حين بدأت الثورة السورية التي اجبرت الحركة على مغادرة سورية الى دول اخرى حيث اقام كبار مدراء المكتب بينهم ماجد خضر في تركيا واعادوا بناء ادارة مكتب الاشغال هناك بينما توزع باقي عناصر المكتب في دول الشرق الاوسط.

ومن نتائج التحليلات التي اجراها عدد من الخبراء حول كمية المواد والمعدات التي اقتناها مكتب الاشغال يتبين ان المكتب ينوي انتاج مئات الصواريخ التي حسب التقديرات سوف تكون معدة للهجوم خلال وقت قصير على شمال اسرائيل، كما افادت التقديرات (قبيل محاولة اغتيال محمد حمدان الناشط في حركة حماس في لبنان) ان مكتب الاشغال يرنو الى جلب اغلب عناصر المكتب من تركيا الى لبنان بغية السيطرة بشكل افضل على مجريات الامور في المكتب.

وتم في هذا الاطار الكشف عن هوية وصور عدد من كبار عناصر مكتب الاشغال وهم ماجد خضر رئيس المكتب المقيم في تركيا وناصر ملوح رئيس المكتب السابق المقيم في تركيا وحمد الطموني مساعد ماجد خضر ومقيم هو الاخر في تركيا ووليم ابو شنب المقيم في لبنان

وقالت ان الخطة السرية لتنفيذ هجوم نوعي ضد اهداف اسرائيلية انطلاقا من لبنان تم بلورتها من قبل ماجد خضر وعناصره قبل عدة سنوات بتوجيهات من قيادة حماس، مشيرة الى ان هذه الخطة تنبع من فكرة اقامة قوة عسكرية فلسطينية في لبنان تسعى حماس الى تجنيدها من بين صفوف سكان المخيمات الفلسطينية وعناصر بعض الفصائل الفلسطينية العاملة فيها حيث يقدر ان هذه القوة سوف تشتمل على بضعة الاف من المقاتلين الموالين للحركة.

واشارت الى انه على الرغم من العلاقات الوثيقة التي تربط حركة حماس بحزب الله الذي يوفر المأوى والحماية في الضاحية الجنوبية لكبار قادة الحركة الذين تم طردهم من قطر، فإن النشاط العسكري المذكور لحركة حماس بقي في خانة السرية بعيدا عن اعين حزب الله خشية ان يقوم الحزب بوضع العصي في عجلة الخطة الحمساوية، حيث انه ناهيك عن ان هذا النشاط يمس بالسيادة اللبنانية فانه قد يفرض على لبنان حربا لا ترغب بها مع اسرائيل فيما اذا صب ذلك في مصلحة الحركة.

وختمت المصادر بالقول ان الهدوء النسبي على الحدود بين لبنان واسرائيل منذ حرب 2006 قد يتم خرقه في اية لحظة فيما اذا نشب صراع جديد بين اسرائيل وحركة حماس، عن طريق قيام حماس باطلاق كمية كبيرة جدا من الصواريخ من لبنان باتجاه اسرائيل، الامر الذي سوف يستدرج اسرائيل للرد باتجاه لبنان