باسيل يدافع عن استقرار اسرائيل.. وترحيب من الخارجية والصحف الاسرائيلية

شغل تصريح وزير الخارجية جبران باسيل الساحتين اللبنانية والاسرائيلية على حد سواء، والذي قال فيه للميادين “نحن بالنسبة لنا ليس لدينا قضية أيديولوجية ولا نرفض ان تكون إسرائيل موجودة.. يحق لها ان يكون لديها أمان”. وتفاوتت ردود الفعل بين المرحّب والمنتقد لكلام باسيل. ففي اسرائيل تناولت صحيفة هآرتس الموضوع، اما في لبنان فقد وصل الامر الى حد مطالبة رئيس الحكومة باقالة وزير الخارجية.




الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية اعلن أن اسرائيل تلقت بإعجاب ومفاجأة موقف وزير خارجية لبنان جبران باسيل، وقال ان ذلك يدل على ان في لبنان فريقاً معتدلاً يريد السلام مع اسرائيل، ولذلك فان اسرائيل تدعو الوزير باسيل الى التحضير لمفاوضات في شأن السلام بين لبنان واسرائيل ما دام ان كل طرف مستعد ان يعترف بالآخر، وفق ما قاله الوزير باسيل في تصريحه لتلفزيون الميادين.

ونشرت الصحف الاسرائيلية في صدر عناوينها تصريح وزير خارجية لبنان جبران باسيل ومنها صحيفة هآرتس ورحبت به.

واشارت بعد الصحف الى ان جو التطبيع القائم بين اسرائيل ودول الخليج، وعلى رأسها السعودية، قد يكون وراء تصريح الوزير جبران باسيل الذي قال كلاما هاما في العمق، وفق احد المعلقين الاسرائيليين، مستندا الى قول الوزير باسيل ان لا مشكلة ايديولوجية، وهذا يعني ان بقية الامور تصبح تفاصيل، وان اسرائيل ولبنان يمكنهما بسهولة توقيع اتفاق سلام.

لكن المعلق شكك في قدرة وزير خارجية لبنان على تنفيذ كلامه، وان الوضع في لبنان معقّد ولا يسمح بحصول مفاوضات اسرائيلية-لبنانية لاتفاق سلام بين اسرائيل ولبنان.

اضافة الى ذلك ذكر الناطق باسم الخارجية الاسرائيلية انه يدعو واشنطن كي تقوم بالاتصال بالخارجية اللبنانية والقيام بدور رعاية مفاوضات بين لبنان واسرائيل اذا كان الموقف اللبناني جاداً بأن اسرائيل مستعدة للتوقيع على اتفاق سلام حيث ليس لها مطامع في الاراضي اللبنانية، ويمكن التوصل بسهولة الى اتفاق سلام مشترك لبناني ـ اسرائيلي.

وكان المكتب الاعلامي للوزير جبران باسيل قد اصدر بياناً امس وجاء فيه: “يتم التداول فِي الاعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، بمقطع مجتزأ للوزير باسيل في مقابلة اجراها مع محطة الميادين، حيث الواضح ان الهدف من هذا الاجتزاء هو تحريف موقف الوزير باسيل وتشويهه، وهو الموقف المعروف من اسرائيل ككيان معتد يمارس ارهاب الدولة. كما هو معروف من يتلطى وراء هذه الحملة ومن يلتحق بها لتكون مبرمجة ومنظمة لضرب الموقف الذي عبّر عنه الوزير باسيل في جامعة الدول العربية والمسّ بقضية القدس.

ان الموقف اللبناني من قضية الصراع العربي – الاسرائيلي ومن قضية فلسطين ثابت، وهو مندرج تحت مرجعية الشرعية الدولية وضمن مرجعية الحقوق العربية والفلسطينية المشروعة واستعادتها كاملة وضمن المبادرة العربية للسلام المجمع عليها في بيروت في آذار 2002، والذي لا يزال لبنان موافقاً عليها».

ويبقى السؤال، ألا يستدعي هذا الموقف العلني، والذي وصفه البعض بأنه دعوة للتطبيع مع اسرائيل، تحريك النيابة العامة؟ اما اللافت فكان غياب وزير العدل عن التعليق، هو الذي لم يتردّد في الفترة الاخيرة بطلب الادعاء على صحافيين وسياسيين لبنانيين.

 

 

kataeb