نصر الله: استقالة الحريري كانت قرارا سعوديا أجبر عليه

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أنّه “قبل ايام تحدث احد المسؤولين السعوديين عن تطيير حزب الله من الحكومة وهدد وتوعد، وعندما عاد رئيس الحكومة من السعودية وكان هناك جلسة لمجلس الوزراء نقل للجميع أنّ السعودية تؤيد الاستقرار والامن وبقاء الحكومة الحالية، وسافر رئيس الحكومة مجدّدا الى السعودية واعلن الاستقالة من هناك”، مشيرا إلى أنّ “كل اللبنانيين من سياسيين ومتابعين واعلاميين يوافقون على هذا الاستنتاج”.

وسأل نصر الله في كلمة له مخصصة للحديث عن إعلان الحريري الاستقالة: “لماذا لم يسمح للحريري بان يعود الى لبنان ويعلن الاستقالة من لبنان؟”.




وأشار إلى أنّ “الكل فوجئ وحتى تيار المستقبل بهذه الاستقالة التي اوجدت حالة من القلق في لبنان وبالخصوص مع ما رافقها من اشاعات”.

وأوضح: “نحن في حزب الله لم نكن نتمنى ان تحصل هذه الاستقالة”، مشيرا إلى أنّ “الحكومة كانت تملك القدرة على الاستمرار ومواكبة انجازات جديدة حتى اجراء انتخابات نيابية”.

وأكد السيد نصر الله أنّ “المناخ كان مناخا معقولا في البلد”، وقال: “نتوقف عند شكل تقديم الاستقالة وما فيه من دلالات ترتبط بكرامة لبنان وبكرامة رئيس الحكومة نفسه، هذا الشكل يكشف عن طريقة واسلوب التدخل السعودي في الشؤون الداخلية اللبنانية”.

وأضاف: “علينا أن نتريث جميعاً لأن المطلوب بالدرجة الاولى أن نفهم السبب وحتى هذه اللحظة ما أعرفه أن الكل في لبنان لم يفهم السبب الحقيقي لهذه الاستقالة”، معتبرا أنّ “فهم السبب الحقيقي هو مفتاح للتعاطي مع هذا التطور”.

وسأل السيد نصر الله: “هل اجبار رئيس الحكومة على الاستقالة سببه داخلي لبناني بالتأكيد لا”، مؤكدا أنّه “يجب ان نفتش عن السبب في السعودية”.

كما سأل: “هل السبب صراع داخلي في السعودية بين الامراء صراع على العرش بين ولي العهد وابناء العائلة؟ هل السبب هو صراع له ابعاد مالية ويقضي بوضع اليد على ممتلكات فلان التي تضم مئات مليارات الدولارات؟ وبالتالي الرئيس الحريري ضاع في هذه المعمعمة وحسب على أمير من الامراء؟ هل السبب ان هناك خطة للسعودية بالهجوم على لبنان وبالتالي هذه الخطة في سياق معركة كبيرة؟”.

وأضاف: “يجب البحث عن السبب الحقيقي لانها خطوة سعودية .. فهل تأتي في سياق ضرب الاستقرار في لبنان أو تبديل رئيس الحكومة أو في سياق صراعات شخصية .. في سياق أي سبب؟”.

ودعا السيد نصر الله إلى “الهدوء والى الصبر والى التريث بانتظار اتضاح الصورة والمشهد وبالتالي عدم الاصغاء الى كل التكهنات والشائعات والتهويلات التي سأعلق على بعضها”.

كما دعا “كل اللبنانيين الى عدم الخوف”، وقال: “نحن سنتصرف بكامل المسؤولية والهدوء والحفاظ على أغلى ما عندنا في لبنان هو الامن”.

ودعا أيضا إلى “الهدوء والتريث على المستوى الاعلامي وهناك شخصيات في لبنان يناسبها هذا التصعيد، وإلى عدم التصعيد السياسي لأن هذا لن يقدم ولن يؤخر شيئا، وإلى عدم العودة الى المناخات السابقة والى التحريض الطائفي وللابتعاد عن الشارع لأن حضور أي فريق في الشارع لن يؤدي الى نتيجة”.

ودعا إلى إبقاء قناة التواصل بين الجميع والتواصل بين القوى السياسية المختلفة للتعاطي مع المرحلة، بانتظار عودة الحريري يوم الخميس اذا أذن له بالعودة”.

وقال السيد نصر الله : “نحن لدينا مؤسسات دستورية والعالم تتشاور حتى نقطع هذه المرحلة”.

وسأل: “هل هناك مصلحة لأحد بأن نرجع الى ما كنا عليه في الماضي؟”.
وقال: “أي جهة أو شخص او متربص يعمل ليعيد لبنان الى ما كان عليه في السابق يجب أن نتهمه بأنه يعمل لمصلحة أسياده”.

وأشار إلى أنّ الاشاعات التي تم بثها في اليومين الماضيين كبيرة جداً، وأنّ قناة العربية وحدها تحدثت عن محاولة لاغتيال الحريري ولكن الاجهزة الامنية نفت ذلك تماما”، ورأى أنّ “حديث العربية عن محاولة لاغتيال ربما هدفه التبرير لاحقا لمنع الحريري من العودة الى لبنان”.

وقال: “الاسرائيليون مجمعون الى ان اسرائيل لن تذهب الى حرب مع لبنان الا اذا كانت هذه الحرب نصرها حاسم وجدواها عالية وهناك حذر اسرائيلي من الحرب”.

واضاف: “اليوم الحسابات الاسرائيلية في اي عدوان على لبنان تأخذ بعين الاعتبار التطورات الاقليمية والدولية التي اصبحت مختلفة تماما عما كانت في حرب تموز”.

وأوضح أنّ “موعد لقائي مع السرايا كان مقرر مسبقاً ولم أكن اعلم باستقالة رئيس الحكومة ولا علاقة للقاء بهذا التطور السياسي ولا بأي شأن داخلي”.